في ذكرى رحيل الرفيق محمد عباد*الرفيق عبد الغني القباج
في ذكرى رحيل الرفيق محمد عباد
من مجموعة المعتقلين السياسيين الماركسيين
إثر انتفاضة يناير 1984
* .
كان الشهر مارس سنة 2007 وكان سفرك الكبير .. دون عودة ..
كنت طاقة فكرية هادئة تتجلى بين سجارة وسجارة .. تذكرك بسجائر سجن بولمهارز بمراكش وسجن آسفي .. وباستشهاد رفيقيك الشهيدين بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري..
.. كنت مبادرا لا جتماع بين الرفاق لتأسيس أول إطار للمعتقلين السياسيين يؤسس للتضامن ومتابعة حالاتهم .. كرد رافض ل "لجنة التعويض" التي أسسها النظام السياسي و جّرَّمَ المختطفين و المعتقلين السياسيين و نفى مسئولية النظام السياسي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعفا عن جلاديه في المعتقلات السرية…
لا زالت حواراتنا نظرية وسياسية في مراكش في بيت أسرتك بباب دكالة أو في مقهى "لو بون شوا" Le bon choix حول اليسار الراديكالي التائه الذي حاول خلق دينامية سياسية جديدة توجت بتأسيس سنة 1995 ثلاث مكونات (الحركة من أجل الديمقراطية والنهج الديمقراطي والديمقراطيون المستقلون).. كنت ترى أنها دينامية بدون أفق وكان نقدك الأساسي أنها تتسم بنخبوية تنفصل عن الصراع الطبقي الشعبي ..
لا زلت رفيقي العزيز محمد عباد في ما تقاسمناه من وعي و واقع ملموس وتناقضاته التي تخترقنا .. لقد كنت ولا زلت ممانعا يعرف أن الراديكالية نظريا وسياسيا لا يمكن اختزالها في مطالب و شعارات ليبرالية تتناقض مع التغيير الديمقراطي اليساري راديكالي المرتبط دياليكتيكيا بالصيرورة الطويلة لبناء مجتمع لا طبقي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق