جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ذكريات مع الرفيق ع. الله زعزاع*القباج-عقاوي-بولعيش-تافنوت

 ذكرياتي مع الرفيق ع. الله زعزاع*الرفيق عبد الغني القباج

في يوم من أيام الربيع في مراكش كنت في البيت وحيدا .. رفيقة الحياة ذهبت لعملها وابنتي وابني في المدرسة .. ودون سابق موعد زارني الرفيق ع الله زعزاع وبعض الرفاق في البيت .. حلليت الباب أو كنت شاد في يْدِييَّا كرَّاطا كانظف بها بالماء أرضية البيت .. ابتسم زعزاع وقال … "حنا كا نَّاضْلُو باشْ نْخَرّْجُو لَمْرَا من شّْقَا ديال البيت وانْتَ كَتْمارَسْ العكس!!!؟؟؟
دازت شهور وِ يَّامْ … واحد النهار خْلَطْتْ عليه فالدار اللي كان ساكن فيها فحي بوشنتوف فالدار البيضاء ، أوُ كان بحّْرَا تْزَوَّجْ .. لْقِيتُو.. خَدَّامْ فَلْكُوزِينَا كيْهَيَّأْ لَغْذَا.. شافْ فِييَّا.. وَ ضحَكْ.. أوُ نخارَطْنَا فهيستيريا الضحك…
مرة أُخْرى .. ففصل الربيع فمراكش سنة 1995 كَلّْفُونِي الرفاق فمراكش نَلْقي كلمة "الحركة من أجل الديمقراطية" فْلِقَاءْ إعلان تأسيس الحركة فمراكش … فالكلمة انْتَاقَدْتْ الأحزاب الإصلاحية الاتحاد الاشتراكي أو التقدم والاشتراكية… فنهاية اللقاء جا عندي الرفيق زعزاع أوُ گالْ ليَّا : "أشً دَرْتِي آ ع الغني!!؟ .. من البداية خَسَّارْتِي الدّْوَاصَا أوُ لُورّاقْ مع الجميع… !!! "" كُلْتْ لِيه هادْ الشِّي اللِّي عَلّْمَاتْنَا الحركة الماركسية اللينينية…"
في 20 يوليوز 2017
سافرت وحدي إلى الحسيمة يوم 18 يوليوز 2017 للمشاركة في مظاهرات حراك الريف .. ويوم 20 بوليوز سارت المظاهرات السلمية رغم حصار أمني كبير .. بينما تطورت المظاهرات السلمية لشباب مواطني ومواطنات الريف وأنا بين المتظاهرين رأيت الرفيق زعزاع في معمعان الحراك .. بينما قوات القمع تواجه شباب الريف ، واقفا فوق الطوار رغم هجوم قوات القمع .. ناديته رفع شارة النصر .. بادلته بنفس الشارة …
لروح الرفيق التقدير والوفاء

في ذكرى رحيل الجمهوري عبدالله زعزاع ..! لروحه الطاهرة كل السلام .الرفيق عزيز عقاوي
شهادة في حق مناضل وهو يدلي بشهادته خلال جلسة الاستماع التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان مارس 2008 بخنيفرة.
هاتفني عبد الله زعزاع من الدارالبيضاء ، وأخبرني انه سيحضر الى خنيفرة يوما قبل جلسات الاستماع، واقترح علي ان نلتقي لنبحث سويا في امكانية عقد لقاء مع جمعيات المجتمع المدني بالمدينة، والتنسيق مع جمعيات بالدارالبيضاء ، وهو فعلا ما وقع .
خلال شهادته حول سنوات الرصاص التي نظمها المكتب المركزي ل AMDH بخنيفرة (كما في الرباط، مراكش، والحسيمة ) استهل عبد الله شهادته بما يلي :
" حنا بغينا دولة ديمقراطية يُنتخَب فيها الحاكم وليس دولة يأتي احدهم ويقول لنا ، انني الوريث الشرعي للحكم ،وقد ترككم لي ابي انتم والحيطان ،والدواب ،والمواشي فأنتم في عداد موروثي... " انتهى كلام عبد الله زعزاع.
كان أحد اعوان السلطة يُدون كل ما يُقال وما يجري ، وكنت اتابع حركاته ،فلما سمع هذا الكلام توقف عن التدوين وكأن يده أصيبت بالشلل!! ؟
لروحك السلام ، ايها الجمهوري !


عن الرفيق الفقيد عبد الله زعزاع مرة أخرى ..الرفيق محمد بولعيش
الكبار يرحلون تباعا ..
رفيق كبير آخر يرحل عنا هذا اليوم (11 ماي 2021) ، وفاجعة أخرى تصيب عائلة اليسار .. يغيب عنا الرفيق المناضل الفذ عبد الله زعزاع بعد معاناة مع المرض ومتابعة طبية قريبة ، وبعد حياة مليئة حركة وصراعا ودفاعا عن المقهورين وتعبئة للجماهير لمقاومة الظلم والتسلط .
سمعت الكثير وقيل لي الكثير عن فقيدنا العزيز قبل أن أراه وألتقي به مباشرة ذات زوال بنادي مرس السلطان للكرة الحديدية بالدار البيضاء ، كان مصحوبا بالرفيقين عبد الرحمن النوضة وعبد الرحيم تفنوت . انصب موضوع اللقاء على جريدة "المواطن" بهدف التحاقي بمجموعتها ، لم اتردد لحظة في الاستجابة ، وكانت تجربة رائدة : واكبت مع الرفيق زعزاع ورفاق آخرين إصدارات المواطن (العدد الثاني) وحرية المواطن والمواطنة والتجمع .. وعشنا سويا تجربة التجميع ثم تأسيس الحركة من أجل الديمقراطية ، وكان في كل هذه التجارب متميزا جريئا صارما ، قد تختلف معه بهذا القدر أو ذاك ، لكنك لا تستطيع إلا أن تحترمه وتحترم رأيه ومواقفه ، وقد أبان عن فعالية كبيرة ونجاحا مشهودا في تدبير قضايا جماعته وحيه في درب الميتر وجماعة بوشنتوف حين كان مستشارا أو مقاوما لتفويت حديقة الإرميطاج ..
رحيلك - رفيقي العزيز - خسارة كبرى لنا ولمدينة الدار البيضاء وللشعب المغربي ، لن ننساك أبدا ، ستظل صورتك - مناضلا لا يشق له غبار - موشومة في ذاكرتنا الجمعية ، على روحك الزكية ألف سكينة وألف سلام ، وعزاؤنا واحد فيك .
(أعيد نشر خبر النعي)


عبدالله الذي....
كان يزعزع
" تحجرنا "
و " كسلنا " ...تافنوت عبد الرحيم
............. .......
- حتى موته لم يكن على شاكلة موت الآخرين!!!
هكذا علق أحد الرفاق بنباهة بعدما استمع لي جيدا ودون قطع أو بثر، وأنا أقص عليه سفر ( بكسر السين وتسكين الفاء ) التفاصيل الروائية لشريط رحلته ، أي رحلة انسحاب هذا الذي كنا نلقبه بالصنديد!!!
- هو الذي كان يكتفي بتعريف نفسه تواضعا واختصارا ب
" مناضل من اليسار" ،
ويسمي ما يقدم عليه من أفعال ومبادرات ومشاريع ب
" المعارك "...
- وحتى أدقق قليلا فيما أنا بصدد قوله وسط زفير حزن يزعج وضوح إدراكي، أخذت على نفسي بعد موته الحزين أن أسأل نفسي على الطريقة التالية:
- هل كان عبدالله مجرد مناضل في معارك اليسار القديمة منها والجديدة ؟
أم أنه كان شخصا آخرا "يقيم " حقا في بقاع أرض اليسار ودون تلعثم ، لكنه في هاته "الإقامة " الخاصة به كان يحمل سره "المختلف " الذي جعله أحيانا يتجسد، ويتشخصن بمعاني أكبر من محتويات السقف الفكري لكل غصون شجرات اليسار؟
-ثم بعد ذلك كله وقبله هل كان الرجل الذي نتحدث عنه رفيقا وفقط شبيها بأقرانه
( رفاقه ) الذين التحق بهم ليركب معهم صهوة
" تمرد " ثقافي شبابي كان يريد مسح الطاولة ومن عليها ورمي الظالمين إلى مزبلة التاريخ " كما كانت آنذاك تبتغي النفوس في أقصى متمنياتها الدفينة؟؟
أم أن عبدالله صاحب "الرقصة المتواصلة " ذات المسحة الخلاصية قد اقتحم على تنظيمات أقصى اليسار
" بنيتهم" المرصودة للسر وهو مدفوع " بريح " أخرى لاتتقاطع كلية مع اكفهرار رياحهم الساخنة والمتعالية ؟؟.
- في ذلك اليوم الشديد كلحة من فرط وقع الخسارة التي كنت أتقطع باطنيا بسكاكينها في صمت، نعم في ذاك اليوم وأنا أتابع خروج تابوته نحو المدفنة ، أسلمت نفسي، أو بالأحرى استسلمت ، للخيط الرقيق الدقيق لجاذبية الوقائع والحوادث التي اختزنتها ذاكرتي عن عبدالله العنيد والودود ، وعن عجائب الرفقة معه في سياق مابعد الأسر مطلع تسعينيات القرن الماضي بكل سحرها وفتنة مغامراتها، وبكل ما تخفيه من التساؤلات و من القضايا التأملية، فقلت لنفسي:
ياصاحبي صاحبك
" العفيف " ( l'incorruptible ) هذا قد رحل ولن يعود ليوقظك في الصباح المبكر كي يقرأ عليك بيانا جديدا عن قضية جديدة !!! و يذكرك بأن الموعد القادم الذي لايجب أن تنساه سيكون في قرية بعيدة، مع رفاق نقابيين، يحملون معهم من الأسئلة النضالية الكثير، أسئلة تتقاسم وتتقاطع
مع مااقترحناه في الساحة الجماهيرية !!
هذا الذي رحل بعد صبر عظيم وكضم للغيظ ألا يمكن اقتراح مخارج أخرى في قراءة من هو
" هذا الفتى النبيل حقا" ؟؟
و الذي عرفناه وعرفنا ،
وحاورناه وحاورنا، اختلفنا معه، واختلف معنا، وربما في كثير من اللحظات اعتبرناه المعبر
" الصفي" عما يخالجنا وينام في جوف آمالنا المكبوحة...
وفي جولات أخرى قد نكون اعتبرنا العمل معه "مضنيا و قد يكون مكلفا " يتطلب منا طاقة قصوى في العمل السياسي ، قد تضع كل رفيق أو حليف له في مواقع ووضعيات تكون فيها نار "القمع " غير بعيدة، أو تتعملق فيها آلة الإقصاء والمصادرة مستعدة كي تقضم بشراسة مكاسب الكفاح المتراكم على طول مرحلة ما، أو في بحر سياق اعتقد فيه الفاعلون من أجل التغيير أنه بحر انتقال سالك إلى منطقة آمنة هادئة لا حوادث فيها
" قاتلة " على أكبر طرقاتها الواصلة نحو الأهذاف المفترضة والمتمنات... !! ]
..............................
- فمن هو إذن هذا "العبدالله " الذي نقف قرب روحه اليوم وهو في حضرة الرياح لايتكلم ولاينصت لمانقول؟؟..
- إنه السؤال الذي طالما طرحته على نفسي، خلال نوازل ووقائع جمعتني به منذ سنة إطلاق سراحنا نهاية 1989...سنوات كنت فيها الأقرب منه على العموم، والمختلف معه أيضا في محطات بصدد قضايا صنعنا فيها توافقات رفقة رفاق تقاسمنا معهم حس وذكاء المنهج ..
- وبمعنى أكثر دقة فإني أقصد بماقلت إن هذ السؤال الذي طالما شكل لدي انشغالا نظريا شخصيا كانت له على الدوام صيغة السؤال " العملي " بالمعنى الفلسفي/ السياسي للكلمة...
- فالأمر هنا ليس على الإطلاق متعلقا بتعريف أو تعريفات مدرسية لماهية " الرجل "، أو لما قد يكون طبع شخصيته المنفلتة بأبعاد أخلاقية استثنائية.... كما لا يتعلق الأمر أيضا ببحث مافوق- واقعي عن خاصيات تنظيرية مفرطة في "التجريد " نقرأ فيها ومن خلالها "مسار" عبدالله العامل الثوري الذي كانه، وكأنه بشر غير البشر الذي نراه بأعيننا، لا يأكل الطعام في البيت، و لا يسير في الطريق ليلا ونهارا، و لا يجلس على كراسي المقاهي، و لا يتبادل أطراف الحديث ومختلف الكلام مع الناس وكأنه ليس من الناس..!!!
- وحتى إن أصررنا على السير في هذا الإتجاه وفي أفق هذه التعريفات الممتنعة عن الصرف، فإن فرادة عبدالله وطرافته الذهنية ستمتنع عن مسايرتنا والإستجابة لنا، ولن تزودنا إلا بالمادة الوقائعية التاريخية، التي ستسعفنا على إعادة رسم مساره، وفهمه ضمن منحى مختلف هو الذي أصطلحنا عليه أعلاه بمنحى" فلسفة السياسة العملية" التي كانت الثورات الكونية الحديثة تشكل بهذا المعنى " معامل " لبلورة أسسها المعرفية العلمية والميدانية... والتي أكثر رفيقنا الملحمي من الإطلاع عليها قراءة ( وخصوصا الثوراث الفرنسية منذ سنة 1789) عبر استنشاق نسائمها الرقيقة وخطوطها التوجيهية الناظمة خلال " قراءاته السجنية " التي كان لي حظ الحواروالنقاش معه حول معالمها ومنعرجاتها العامة....
- ولقد تشكلت لدي مع مرور الوقت قناعة اتجاه هذا الموضوع يقول فحواها مايلي: فكما كان لأنطونيو غرامشي دفاتر سجنه الإيطالي "زمن الفاشية "، كانت لعبدالله زعزاع قراءاته في " زمن أسره الإستبدادي "، بحيث يكاد يحصل شبه اتفاق عام على هذه الخلاصة بين أغلب رفاقه القدامى الذين قاسموه محنة الإختطاف والتعذيب والإقامة القسرية في سجون الحسن الثاني...
- لكن على الرغم من أن هاته الإحالة (على سبيل الإستئناس والتشبيه بين وضعين تاريخيين مختلفين) لا تبتغي الإستنساخ الجاهز والقفز الطائش على معطيات الزمنية التاريخية، فإنها مع ذلك قد تفيدنا في إعداد جيد، نظري ومنهجي، للتعرف الفلسفي على هذا "البروفايل" الشيوعي المغربي من بوابة تعريفية تنحث إسمه على اللائحة
" الكونية " الإشتراكية في تقابله وتناظره بأسمائها الكبرى، و التي لم يتنازل " زعزاع " أبدا على الإعلان المكشوف بالإنتماء إليها(أي اللائحة الكونية ) كأممي راسخ في جدلية الإنتماء المتعدد الوجود والوجوه ...
......................
( يتبع قريبا )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *