جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني _ عن القصف الهمجي لقطاع غزة عموماً ومدينة رفح خصوصا.....

 غازي الصوراني _ عن القصف الهمجي لقطاع غزة عموماً ومدينة رفح خصوصا.....

مع اشتداد القصف الهمجي الصهيوني وما يرافقه من إنذارات العدو لأبناء شعبنا بضرورة إخلاء رفح وجباليا والزيتون والعديد من المناطق الأخرى ، كان من الطبيعي أن ترتفع محاولات البحث عن خيمة أو مأوى ، وترتفع صافرات الذُّل والقهر والجوع لتُدوّي في بطن غزّة ورفح وجيوب ألأهالي مع انهمار دموع أمّهات رفح وغزّة وأحلام رفح وغزّة وقهر الرّجال الذين باتوا عاجزين كليا عن تأمين خيمة نزوح لعوائلهم ، وعاجزين عن تأمين الحد الأدنى من احتياجات أطفالهم حيث بات كل شيء باهت وناقص في كل قطاع غزّة عدا ذل التوهان والإخلاء من البيت إلى الخيمة المأوى حيث الفقر والقهر وذُّل النزوح والحرمان أو التهديد بالتهجير والتوطين.
إن غزّة التي صمدت وتحمّلت ما لم تتحمله دول، تقول لكم أن ظهرها قد إنكسر ، وبرغم ذلك ، وبرغم القصف الهمجي والنزوح الاغترابي القاتل .
لكن ، وبرغم أيّة معاناة ناتجة عن المزيد من القصف والموت والجوع والعطش والدمار، والمخططات الهادفة إلى تصفية قضيتنا الوطنية ، ستظل غزّة محكومة بالأمل وبحلم الوحدة وأن تعود موحدة سياسياً وجغرافيا مع بقايا الوطن القدس والضفة الغربية وأن يعود الحلم الذي قال عنه الخالد ياسر عرفات لن يكتمل إلا بالقدس وإلى أن يكتمل الحلم مازالت غزّة تحلم أن تُوفوا دينها ...
وهنا بالضبط أخاطب كل أحزاب وحركات التحرر الوطنية في كل ارجاء مغارب ومشارق هذا الوطن ، إن غزّة لا تَشحَتُ مُستقبلها من أحد لكن لم يَعُد في رصيدها إلا صمت العاجز وشبابها اليوم إمّا أنه يمارس دوره في النضال أو مع عائلته في مراكز الإيواء أو في الخيام ألتي تنتشر بالآلاف في خانيونس ورفح والمواصي وإمّا على الحديدة وإمّا على أرضية الخيمة أو مأوى النزوح اللعين.
غزة إذن تناشد الوطنيين التقدميين الشرفاء الذين يشعرون بآلامها ويقدرون لها صبرها وصمودها وبسالتها وتضحياتها الغالية التي فاقت كل التصورات ، أن لا يترددوا ابدا في الوقوف التضامني الصادق معها ليطالبوا بالمسارعة إلى تأكيد موقفهم بضرورة الوقف الفوري للعدوان على رفح وكافة مناطق القطاع. وان يؤكدوا على ضرورة السماح بارسال المواد الغذائية والأدوية والمياه والبطانيات والخيام إلى جانب المبادرة بضرورة الانسحاب الفوري للعدو الإسرائيلي ،كما أطالب كافة القوى المشار إليها بإعلان رفضهم الصريح للتوطين ودعوة كافة القوى السياسية والمنظمات الفلسطينية للقاء عاجل يستهدف الاتفاق على دفن الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التعددية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمهد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطني كخطوة عاجلة في مجابهة مخطط التآمر الصهيوني الأمريكي لفصل قطاع غزة وتفكيك وحدته السياسية الوطنية التاريخية مع اشقاؤه في الضفة والقدس تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ومواثيقها.
أخيراً ، أيها الإخوة والرفاق والأصدقاء في كافة الحركات السياسية التحررية الوطنية التقدمية في مغرب ومشرق الوطن العربي ، إن الانحياز لصمود وكرامة غزّة ليس انحيازا للوطنية الفلسطينية وحق تقرير المصير والعودة والاستقلال فحسب ، بل هو أيضا انحياز لمواقفكم والتزاماتكم القومية والإنسانية في آن معاً.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *