"الملك هو المعني بالكشف عن مصير المهدي بن بركة"الاستاذ عبد السلام الشاوش
"الملك هو المعني بالكشف عن مصير المهدي بن بركة"
(29-10-2011)خلال اللقاء رفعت الشعارات التي تدعو الى مقاطعة الإنتخابات
دعا عبد السلام الشاوش الكاتب الإقليمي لحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي بالرباط، الملك محمد السادس إلى الكشف عن مصير المعارض المغربي المهدي بن بركة، وإعتبر أن الملك هو المعني الأول لتقديم الحقيقية الكاملة حول إختفاء مؤسس اليسار المغربي الحديث، لكونه "كاتم اسرار" العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، حسب الشاوش.
جاء هذا في لقاء عقد مساء الجمعة (28 أكتوبر) بغرفة التجارة والصناعة بمدينة طنجة من تنظيم حزب الطليعة، بمناسبة الذكرى الـ 46 لإختفاء المهدي بن بركة في 29 أكتوبر 1965 بفونتني لو فيكونت شمال فرنسا.
الشاوش قال بأنه لا يعترف بمقتل بن بركة أو إغتياله، إذ من الممكن أنه لا يزال معتقلا في مكان ما، معززا فرضيته بأستاذ تارودانت الذي إحتجز لأكثر من خمس سنوات في أحد الأماكن المهجورة، وأكد انهم سيواصلون "نضالهم" حتى كشف الحقيقية، وإعتراف الملك".
وأشار في إطار مداخلته بأن الديمقراطية يجب ان تقطع مع الشخصنة وخدمة جهات معينة، والتحول إلى خدمة الشعب بالدرجة الأولى، مضيفا بأن الملكية البرلمانية التي يطالب بها "الشارع" حاليا هي شعار "جميل" هذه الفترة ، لكن حسب المتحدث فإن أفضل تمثيل للشعب هو من خلال النظام النيابي.
كما نوه بحركة 20 فبراير وكيفية تغييرها للواقع المغربي، داعيا إلى إستغلال الإحتجاجات لتحول إلى "عصيان سياسي"، والدعوة الى تحرير الاقتصاد والمواطن...
أما عبد السلام البقيوي رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب فقدم عرضا حول الإختفاء القسري في المواثيق الدولية والإفلات من العقاب"، وقال في البداية بأن حركة 20 فبراير قد أحيت الأمل من جديد بعد أن "هرمنا ويأسنا" حسب تعبيره، مؤكدا دعم جمعية هيئات المحامين في المغرب لنشاط الحركة، كما ندد بـ"القمع والإستنطاقات" التي تستهدف نشطاء شباب 20 فبراير، رغم إصرار الدولة على مصطلح "دولة القانون".
وفي إطار عرضه أشار بأن الإختفاء القسري من أبشع الجزائم ضد الإنسانية، وقال "من الصعب تصور بأن دولة تحترم القانون، ان تمارس بشكل ممنهج هذا الفعل، اذ انها ليست بحالات فردية لكنها سياسة دولة من أجل تركيع المغاربة".
البقيوي تحدث عن مواصلة الدولة المغربية لحد الأن ممارستها للإختطاف، حيث يبقى النشطاء الهدف الأول، بالإضافة لبعض تجار المخدرات، الذين يستحقون محاكمة عادلة دون تقديم أحكام مسبقة، يقول.
منبها إلى ضرورة تجاوز مبرر أقدمية الجريمة، لأن هذه الأفعال تدخل في إطار جرائم الحرب، وبالتالي يؤكد انه يجب التعامل بحزم مع مرتكبيها ومعاقبتهم، لأن أي إنصاف أو محاولة المصالحة مع الماضي، دون معاقبة "المجرمين" لن يحقق أي تقدم، وأضاف بكون القوانين مهما كانت مثالية ولا تطبق، فهذا يعني انها مخصصة للإستهلاك والتسويق الخارجي.
طنجة - فيصل بوناب
ندوة حزب الطليعة الاشتراكي حول " الاختفاء القسري في القوانين الدولية ، والوضع السياسي الراهن بالمغرب"
|
نظمت الكتابة الإقليمة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة بمقر غرفة التجارة والصناعة ندوة في موضوع" الاختفاء القسري في القوانين الدولية
، والوضع السياسي الراهن بالمغرب" وذلك يوم 28 أكتبر 2011 ، وهو التاريخ الذي يؤرخ لذكرى اختطاف المهدي بنبركة، وذلك بمشاركة كل من الأستاذ النقيب عبد السلام البقيوي رئيس هيئة المحامين بالمغرب ، والأستاذ عبد السلام الشاوش ، عضو اللجنة المركزي لحزب الطليعة .. وقد استهل ذ/ البقيوي عرضه بتوجيه التحية لحركة 20 فبراير التي أعادت الثقة للشعب المغربي بعدما كان قد استبد به اليأس .كما ندد بالقمع الشرس الذي يطال مناضلي الحركة وبالاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون ، وذكر بموقف المحامين المغاربة المساند لهذه الحركة . ثم انتقل للحديث عن موضوع: الاختطاف القسري في المواثيق الدولية ، التي تعتبره من أبشع الجرائم ضد الإنسانية ، لأنه لا يمكن تصور دولة لا تحترم الحد الأدنى من القوانين ، "فالدولة لها دستور ، كما أنها صادقت على القوانين الدولية ، ومع ذلك تمارس بكيفية ممنهجة أساليب قمعية من أجل تركيع الشعب المغربي .." فالمجتمع الدولي كان لا بد أن يلتفت إلى هذه الجرائم وإصدار إعلانات للحقوق بدءا من الميثاق العالمي لسنة 1948 ، وانتهاءا بالاتفاقيات الدولية المتسلسلة ، التي أعرب المجتمع الدولي من خلالها عن مناهضته للاختفاء القسري ، واعتبر أن المسؤولية الجنائية والقانونية تتحملها الدولة ، رغم أن الجناية قد اقترفت من طرف أشخاص، واستدل بحالات اختفاء المهدي بن بركة، والمانوزي، ، وضحايا أحداث التدخل القمعي ، والمقابر الجماعية .." ثم انتقل إلى التمييز بين الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي الذي تمارسه الدولة في حق أشخاص ومناضلين ، والذي يطال أيضا أشخاصا عاديين بدعوى محاربة المخدرات، وهو ما يتنافى كليا مع المقتضيات القانونية ، وذكر أنه يجب أن يحاكم المواطن في إطار القانون محاكمة عادلة ، كما لا يجب تهييج المواطنين وإصدار أحكام (صحفية ) قبل أن يقول القضاء كلمته ، وذلك أن كل دولة لها التزامات لحماية مواطنيها ، وهي تتحمل المسؤولية الجنائية عند ممارسة التعذيب في أماكن مجهولة . واعتبر أن القوانين قد وجدت لتطبق ، وإلا ستكون من أجل الدعاية والماكياج الموجه للخارج ، وذكر أن المسؤولية المدنية أيضا تتحملها الدولة لأن الموظفين الذين يمارسون جريمة التعذيب تابعون للدولة . وألح على أن التحقيق مع المواطنين يجب أن يخضع للأجهزة القضائية التي تضمن المحاكمة العادلة وتقدم كافة الضمانات . وأكد أن الأهم بالنسبة للقانون الدولي هو عدم تقادم جرائم الاختفاء القسري الذي يدخل ضمن الجرائم ضد الإنسانية ، ولذلك سيطل الملطب الأساسي هو الإعلان عن مصير الأشخاص الذين ذهبوا ضحية الاختفاء القسري ، وكذلك إزاحة المسؤولين عن هذه الجرائم وإبعادهم من المناصب الرسمية وعدم السماح لهم بالاستفادة من العفو إلا بعد محاكمة عادلة .. وخلص إلى نتيجة هامة وهي أن جميع المواثيق الدولية تنص على عدم الإفلات من العقاب واستدل بتجربة (تونس، مصر..) واعتبر أن الإفلات من العقاب هو محو للذاكرة الجماعية ، وانتهاك مضاعف لحقوق الإنسان ، وهو أيضا عقاب آخر وخصوصا حينما يستمر الضحية في مشاهدة المسؤولين عن الاختطاف يتحركون بحرية ويتمتعون بكل الامتيازات، وتساءل أخيرا عمن يقف خلف المقابر الجماعية التي اكتشفت في البيضاء، والناضور ، وتطوان ، وكيف لم يتم الكشف عن قبر بنبركة رغم مرور 46 سنة؟ ، وأكد في الختام أن عدم الإفلات من العقاب يساهم في تركيز الديمقراطية ويضع القضاء على المحك من أجل أن يتحمل مسؤوليته .
أما الأستاذ عبد السلام الشاوش فقد خصص مداخلته للحديث عن الوضع السياسي الراهن ومتطلبات المرحلة ، وقد استهل حدثيه باستحضار الذكرى الأليمة لاختفاء المهدي بنبركة ، وذكر أنه لا يعترف بقتله ولا بدفنه ولا بأي مآل آخر إلى أن تظهر الحقيقة، لأنه قد يكون لا زال مختفيا في أحد السجون ، وقال :" سنظل نطالب بالكشف عن الحقيقة ، لأن التقارير المخابراتية الموثقة بنشرات إعلامية لا يمكن الاعتماد عليها في الوثوق بمآل المهدي"، واعتبر أن المسؤولية تتحملها السلطات العليا.. أما عن الوضع السياسي الراهن فقد انطلق من وجود خطابين لا زالا يفعلان فعلهما . خطاب الثمانينات، خطاب البلد الوحيد الذي ليست له جزيرة رغم إطلاله على بحرين .، ثم خطاب العهد الجديد ، خطاب الإعلان عن الدستورالممنوح . واعتبر أن الخطاب الأول كان أكثر وضوحا من الخطاب الجديد، فالمعادلة قد أصبحت معكوسة ومؤطرة بمقتضى الدستورالذي يتسم بالغموض والتضليل ، لأن كل مقتضياته ذات طابع طبقي لخدمة الأقلية، كما أنه يعزز اختيار الليبرالية المتوحشة المرتبطة بالاقتصاد الرأسمالي ، فالمساعدة لا تقدم إلا لأبناء المنتفعين، أما ثلثا الشعب فيظلون يعانون من الأزمة. واستدل باقتصاد الريع، والغموض الذي يلف مشاريع التأهيل الحضري في المدن، وتفويت مواقع الثكنات العسكرية لفائدة الاستثمار العقاري للأقطاب الكبرى ، واحتكارا صناعة أنتاج المنتوجات الغذائية الأساسية للمواطنين من طرف قطب مركزي نافذ ، وإهدار رصيد الملك العام الذي يتم بيعه بالكامل. وتساءل عن مدى مصداقية شعار تقوية الطبقة الوسطى في ظل الاختيارات القائمة التي تثبت أن الدولة تنازلت عن مسؤوليتها بسبب العجز، وباعت كل شيء ، وهو ما بفرض الاستمرار في رفع شعار إسقاط الفساد، خاصة وأن حركة 20 فبراير قد أصبحت طرفا في المعادلة، كما أن الحكم قد أصبح يقوم بردود الأفعال.. واعتبر أن اليسار قادر على خلق معادلة تونس بواسطة الانتخابات الديمقراطية النزيهة التي يمكن أن توفر الأغلبية لقوى اليسار .
وفي تقييمه لتجربة الإصلاح الدستوري ، ذكر أنها اقتصرت على تقديم أوراق تهم الجمالية السياسية في عدة مجالات ؛ حاولت السلطات العليا من خلالها أن تبعد عن نفسها المسؤولية ، وقد اتضح ذلك من خلال الخطاب الذي خلق تناقضا بين الأحزاب والنقابات والمجتمع ككل من أجل إعادة الانتشار السياسي للقوى السياسية وتحميل المسؤولية للكل... ونبه إلى أن النتيجة ستكون كارثية ، لأن الدستور لم يقطع مع نمطية الدولة المغربية ، كما أن الاختصاصات ظلت ممركز في يد المخزن من أجل حماية مصالحه. ونبه إلى أن الخوف كل الخوف هو ضياع الحس الوطني ، وذلك هو الهدف الأساسي لنمط الاقتصاد الرأسمالي ..
وخلص في عرضه إلى طرح تساؤل عن البديل الاستراتيجي ؟ وقد حدد ملامحه في بناء الدولة الديمقلراطية الوطنية التي تقطع مع الشخصانية وتقوم على المؤسسات وسيادة القانون وحكم الشعب ، لأن النظام الديمقراطي الحقيقي هو النظام النيابي، والذي يقتضي وجود كل الصلاحيات في يد البرلمان ، علما أنه تم العامامل مع الملكية شعار مقبول . ونبه إلى وجود مفراقة تكمن في تسيير الدولة بدستورين في نفس الزمان والمكان ( فالحكومة والمؤسسات قائمة في إطار دستور 1996 ) بينما انتخابات البرلمان ستتم في إطار دستور 2011 ، وكل ذلك يساهم في خلق البلبلة وسط القوى السياسية ، وفي الختام ذكر بموقف المقاطعة للدستور من طرف التحالف الديمقراطي ، ومقاطعة الانتخابات المقبلة بسبب عدم وجود آفاق ، وهو ما يشجع على تبني الراديكالية في الطرح والمواقف.. وحدد وسائل العمل في تقوية جبهة الرفض، والمقاطعة النهائية للانتخابات ، وضم النقابات واللجن العمالية والجمعيات الحقوقية، والدعوة إلى احترام حرية الرأي والتعبير ..
//////////////
طنجة : محمد المنصور
4 نونبر 2011

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق