مشاركة واسعة في انتخابات الجمعية الوطنية الفرنسية للحد من نفوذ اليمين المتطرف بالحصول على أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية *الرفيق احمد قاعودي
مشاركة واسعة في انتخابات الجمعية الوطنية الفرنسية للحد من نفوذ اليمين المتطرف بالحصول على أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية
فتحت مكاتب الاقتراح للانتخابات النيابية المبكرة ، التي دعا إليها الرئيس مانويل ماكرون عشية إعلان نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي في الأحد من التاسع لحزيران ، أبوابها على الساعة 8 صباحا بالتوقيت الفرنسي ،اي يوم الأحد 30 يونيو بعد ثلاثة اسابيع من الحملة الانتخابية ، جرت خلالها مياه كثيرة تحت نهر" السين" شهدت جوا مشحونا، بلغ ذروته بين الاقطاب تبادلوا خلالها ، الاتهامات داخل مكونات اليمين ذاتها بسبب مسؤولية السياسة الفاشلة لمانويل ماكرون، في اكتساح حزب" التجمع الوطني" لمعظم المحافظات الفرنسية الخاصة بالبرلمان الاوروبي تداعيات اكتساح اليمين المتطرف شكلت صدمة للفاعل السياسي الفرنسي لتترجم في ما كان تعيبه فرنسا على أحزاب مستعمراتها السابقة تمثلت في :
ترحال حزبي مارون لوبين تغادر حزب إيربك زمور الفاشي لتلتحق بعمتها ماري لوبين ترحال أخر لحزب رئيس الجمهورين LC المدعو Etic Cliotti مع التجمع الوطني , لخوض انتخابات برلمانية بلائحة مشتركة ،انسحاب "مارون لوبين من حزب أيريك زمور الفاشي ، من ،انقسامات حل ،تشظي ( الحزب الاشتراكي بثلاثة تيار أحدها في حكومة ماكرون(أطال ) وآخرين في المعارضة رافئيل كلوكسمان أوليفي فور...) داخل اليمين وداخل اليسار العملية ،رافران القيادي في حزب فرنسا الابية يعلن تشكيل الجبهة دون استشارة حزبه يفسر الكثير من المراقبين والمحللين الفرنسين ، أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة ، أتت كرد فعل على اكتساح اليمين المتطرف وعلى راسه جوردان بارديلا وحليفه " الاستعادة"لإيريك زمور بحصول باليمين المتطرف على 40%من الأصوات متبوعا ب الأغلبية الحاكمة لمانويل ماكرون(اربع مكونات حزبية ) التي لم تحصد تحصد سوى 14,8% ،الرتبة الثالثة كانت من نصيب الحزب الاشتراكي و حليفه تيار الفضاء للشعبي بما نسبته 13،83% من الأصوات ،لصلة بما سلف، اليسار خاض انتخابات البرلمان الاوروبية بلوائح متعددة(لو حافظ على المرشح المشترك(ة) كما حدث في انتخابات الرئاسة 2019 والجمعية الوطنية 2022 لما فوت عليه فرص تصدر النتائج ، في برلمان بروكسيل مما سيؤتر على الانتخابات البرلمانية الحالية ،رغم الدعوات المتعددة لممثلة فرنسا غيرالخاضة LaFrance insoumise ،فهل كانت صدمة اكتساح اليمين المتطرف للانتخابات والتهويل الدرامي للنتائج التي حصل عليها ، وراء إعادة الهيكلة " الصدمة بالعلاج "التي أحدثها حزب" التجمع الوطني "على جل الأحزاب لتشكل أقطاب(الجبهة الشعبية الجديدة ) كثلة الأغلبية ما يطلق عليها اليمين الوسطي، لمواجهة الخطر اليميني المتطرف ، على العباد والبلاد ،حملة كانت مكثفة واستعملت فيها كل الأسلحة الناعمة، للنيل من القطب الأخر ....انتهت الحملة مساءا يوم الجمعة لتعطي استطلاعات الرأي بتأهل اليمين المتطرف إلى الدور الثاني متبوعا بالجبهة الشعبية الجديدة ووفي المرتبة الثالثة ؛الأغلبية للحكومية ،هل سيزكي الناخبون(ات) النتيجة التي حصل عليها التجمع الوطني في البرلمان الأوروبي أم سيدعمون برنامج الجبهة الشعبية ؟ وتتوقع استطلاعات الراي ، عدم حصول اي من قطبي الدورة الثانية وهما الجبهة الشعبية الجديد ،وقطب اليمين المتطرف على أغلبية مطلقة توفر لهما تشكيل الحكومة ،مما سيطرح إشكال سياسيا، هل سيدعم اليمين الوسطي نواب حزب التجمع الوطن من المنتظر ،أن جوردان بارديلا لن يكون وزيرا أولا ما لم يحصل على أغلبية مطلقة ام سيتعايش الرئيس ماكرون مع حكومة يسارية كما تعايش الرئيس ميترون مع شيراك وبالادور Balladur وشيراك مع حكومة جوسبان الاستراكية ؟ وفي انتظار الجولة الثاتية في السابع من يوليوز.تميزت انتخابات الجمعية الوطنية لعام 2024 في دورتها الأولى بأكبر مشاركة وتعبئة لم تشهدهما فرنسا في تاريخها الانتخابي إلا في 1997 , إذ ستبلغ نسبة المشاركة 67,5% حسب شركة psos-Talan) )؛ترى من سيستفيد من مثلث الأضلع الاحتمالي من هذه الرقم القياسي للمشاركة ؟
في انتظار إعطاء وزارة الداخلية على الساعة 20 بالتوقيت الفرنسي سيكون الناخب هذا اليوم، أمام التصويت ، إما على التاريخ والبشرة البيضاء والهجرة صفر ،وحرمان اللاجئين من التطبيب و أبنائهم من التمدرس ، أم أن يضع ثقته في برنامج العدالة الاجتماعية للجبهة الشعبية الجديدة كأعادة النظر في التقاعد, الزيادة في السميك ليصل إلى 1600 اورو ،والزيادة في أجور الموظفين ب10 % والزيادة في الطاقم الطبي وتحسين جودته والاهتمام بأولوية التعليم بالزيادة في عدد الشغيلة التعليمية وتعميمهما كحقين من الحقوق الأنسانية على كل من يوجد على التراب الفرنسي ؛ من ضريبة التضامن التي ستقتطع من ما دخله اكثر من 4000 اورو أي كبار الأغنياء ؟.
ملاحظة :قد يتسائل سائل وما شأننا نحن بانتخابات فرنسا ،بتواضع أجيب ،
البرلمان الاوروبي بحصوله على نسبة لم تلق ترحيبا حتى من الأغلبية الحاكمة المتجعة في الحملة الانتخابية الفرنسية ،ماذا وراء الانشطارات والتحالفات الحزبية ؟ وهل المصالح الجيوسياسية لفرنسا ،في أوكرانيا والشرق الاوسط ، تلقي بضلالها على الحملة الانتخابية؟ وهل رهان اليمين على اختيار الوزير الأول من الجبهة الشعبية الجديدة الغاية منه " الوسطية" لتدبير أزمة الرسمالية المتوحشة ؟ وما السر في اتساع حملة التحريض اليمينية واليسارية والإعلامية ضد زعيم فرنسا غير الخاضعة .؟
على بعد أقل من يوم على عملية الاقتراع الأولى تعطي العديد من استطلاعات الرأي الفرنسي ، تصدر حزب ،التجمع الوطني RN انتخابات الجمعية الوطنية ، بحصوله في الجولة الاولى على 36,5% من الأصوات ، متبوعا بالجبهة الشعبية الجديدة 29,8% ا ، وتحالف الأغلبية الحكومية : على26,7% م لكن منطق التوقعات شيء و صناديق الاقتراع شيء آخر فلهذه لأخيرة كلمتها في استمالة الكفة ، لهذه الجهة أو تلك ، ولهذا ، من المحتمل أن تأتي صناديق الاقتراع في الجولة الثانية بنقيض الدورة الأولى ، لترجح كفة الجبهة الشعبية في حالة دعم الأغلبية الحكومية لها ،
التصدع الذي يميز العملية السياسية هذه الايام من تموضعات هناك وهناك ، واتحادات وتحالفات ، محدودة السقفوف ما هي في نظري إلا الشجرة التي تخفي غابة الأزمة النيوليبرالية التي مست كل المرافق: المالية والاقتصادية والسياسية .. – فكاهينون عبروا عنها ببلاغة فنية :" أن ما يحكم فرنسا هي الأزمة وليس الأشخاص "؟ ؛ أزمة ورثها الرئيس الحالي عن سلفه نيكولا ساركوزي ،وسار على دربه الرئيس الحالي مانويل ماكرون بإتمام ما انتهي إليه سلفه ، بأمركت هذا الأخير للمجتمع والدولة ، وربط الاقتصاد الفرنسي بمنظومة الرسمالية المتوحشة الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد انعكست تلك التبعية للأمريكي ، إن على المستوى السياسة الخارجية؛ بالتماهي مع دبلوماسية البيت الأبيض مفي كذا قضية ، كدعم" إسرائيل "في حربها العدوانية على الفلسطينين أ و الانخراط في الحرب الروسية الأوكرانية وانعكاس ذلك على الاقتصاد وخاصة على عملية توريد النفط و الغاز الروسي بأثمن تفضلية بعد حظر الاتحاد الاوروبي استيراد المحروقات من روسيا انعكس سلبا على غالبية الشعب الفرنسي بالزيادة في الأثمنة ، كما فشلت الحكومة في سوء تدبير جانحة كورنا أو في تبعية الفرنسي للأمريكي في محاولة إيقاف تمدد ونمو الصين المتصاعدين ومناهضتها للهيمنة الأمريكية ، أو على المستوى الداخلي ،بإجهاز دولة الرئيس" مانويل ماكرون " ،على العديد من المكاسب الاجتماعية ، ما لم يكن في الحسبان هو اتساع ثقافة الاحتجاجات التي التي امتدت إلى كبرى المدن الفرنسية احتجاجات على النظام ورفض لكل المؤسسات الدستورية كما هو حال ظاهرة السترات الصفراء ، كما لعب الفشل الحكومي. في تدبير جانحة كورونا دورا في إضعاف رئيس الدولة وتعريته أغلبيته أمام الشعب ، لتلعب فيما بعد المعركة النقابية التي دامت شهورا واستجاب لها معظم الشعب ضد نظام التقاعد فيما عرف بملف نظام التقاعد (64) ، عوامل مجتمعة ساهمت في انقسام المجتمع و إضعاف حكومة الأغلبية اليمينية مما حذا بالمواطنين ألى البحث على بديل شعبوي يعطي أولوية لما هو محلي وقد لعبت قنوات إخبارية( حسب بعض الأخبار المتناترة ورائها اللوبي الصهيوني المتحكم في شبكة الإعلام الفرنسي ) قنوات ، لم تخف انحيازها ودعمها لليمين المتطرف كCnews وBTFM لتلميع صور ماري لوبين وإيرك زمور ... ولم تترد كلتا القناتين في التروبج لخطاب الاسلاموفوبيا، وكراهية الإجانب وخاصة المسلمين وذوي البشرة السمراء والسوداء ، وفي المقابل استهداف تلك الفضائيات وتعبيراتها الطبقية و الحزبية اليمين المتطرف واليمين "الوسطي" كل الأصوات والأقلام الحرة وهذا ما يفسر هذه الأيام الحملة المسعورة التي تستهدف شخصيا الرفيق ميلانشو لانه صوت القأئد الأممي المنددة بالمجازر التي يرتكبها الجيش "الإسرائيلي " واتهام تلك القوى والقنوات الإخبارية كل من ينتقد" إسرائيل" بمعاداة السامية لم يسلم حزب فرنسا الأبية من الاتهام ورئيسه جون لوك ميلانشو من هذا الاتهام امتد خطاب "معاداة السامية " إلى الاستثمار في الحملة الانتخابية بالدعوة إلى عدم التصويت على ما يسمونه باليسار المتطرف لإنه حسب تعبيرهم معاد للسامية فلا ادري ما مصلحة اليمين الطبقي وإعلامه استغلال الانحياز لإسرائيل وتوظيفه ضد مكون من الجبهة الشعبية أثناء الحملة الانتخابية هل لتبرير عملية التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني بغاية التاثير على الكثلة الشعبية بعدم التصويب عمن يناصر قضية تقرير المصير للشعوب ومناهضة الاستعمار ، بالحيلولة دون وصول الأصوات إلى قبة الجمعية. الوطنية فمن المؤكد أن النتائج ستأتي خلاف ماتهدف تلك القوى وإعلامها الموجه ومن المتوقع أن الصراع سينحصر بين لائحة حزب النجمع الوطني ولا ئحة الجبهة الشعبية الجديدة لليسار هذه الأخيرة تعاقدت مع المواطنين ببرنامج اجتماعي طموح ؟ ،حسب ا ستطلاعات الرأي لن تحصل أي من الكثلين ، لا اليمين المتطرف ولا الجبهة الشعبية الجديدة على أغلبية مطلقة وهذا ما يسعى إليه مانويل ماكرون ، يدرك الرئيس الفرنسي أن جوران بارديلا ،لا يمكن ان يشكل حكومة اىتلافية تجمعه باليسار قد يطلق عليها اسم من الأسماء يبقى الرهان على حكومة تجمع اليمين باليسار وهذا ما يفسر في نظري عودة رئيس الدولة السابقة فرانسوا هولاند ودومنيك استروسكان إلى الواجهة بالترشح باسم الجبهة عودة تثير الشكوك فهل مبرر ترشح " فرانسو هولاند" هو التقليص من نفوذ التجمع الوطني ؟ أم نسف الجبهة الشعبية من الداخل بغاية عودة الحزب الأشتراكي إلى الى المشهد السياسي ، بعد الانشطارات والموت السريري الذي شهده اثناء ولاية فرنسوا ماكرون ، فلولا الدور الذي لعبه التحالف الشعبي والأيكولوجي والاجتماعي الجديد ( Lanupes ) بقيادة لاختفى الحزب من الساحة ،لكن ما يبعث عن الاستغراب أن مكونات الجبهة الشعبية (الاشتراكي والشيوعي والأيكولوجي ) رفضت دعوة حزب فرنسا غير الخاضعة التحالف في الانتخابات الاوروبية وتغطية الدوائر الانتخابية بمرشح واحد ،عادت وعن سابق إصرار ألى الاتحاد ، حين أعلن أحد القيادين من فرنسا غير الخاضعة المدعو فرانسو ريفان François Ruffin عشية إعلان ماكرون حل الجمعية الوطنية ، تاسيس الجبهة الشعبية الجديدة في تجاوز صارخ لقيادته وبسرعة مارطونية لم تتعدى أربعة ايام ثم التوافق على البرنامج الانتخابي – ما هو إلا برنامج فرنسا الابية في انتخابات 2019 و2022 و على توزيع مرشحي الجبهة على الدوائر الانتخابية ، توزيع اعتمد على عدد النواب لكل فصيل في الجمعية الوطنية في المرتبة الاولى فرنسا الأبية لها 75 ناىبا و225 دائرة الهدف هو تقليص نفوذ حزب التجمع الوطني وإبعاد الرفيق جون لوك ميلانشو وحزب فرنسا غير الخاضعة ، المعرقل لأي طبخة سياسية منافية لبرنامج اليسار وطموحاته ، بدليل الكل هذه الأيام مجند لاستبعاد زعيم الرفيق ميلانشو عن المشهد السياسي وهم يعلمون أن رئيس حزب فرنسا غير الخاضعة لا يطمح في وزارة أولى في ظل رئاسة يمينية لأن استراتيجيته مبنية على التصعيد في الشارع وليس في تدبير أزمة النيو ليبرالية ، مهمة تركها لما يطلق عليها السويال ديمقراطي التي تعود عليها الحزب الاشتراكي ،ولما بعد 30 يونيو حديث !.
حسابات ، الدولة العميقة الخاطئة تعبر عن خشيتها من قرار الهجرة صفرإلى فرتسا ، وخاصة هجرة الأدمغة التي في حاجة ماسة إليها الشركات الكبرى والآتية من دول الجنوب وانعكاس ذلك على المصالح الاقتصادية من مستعمراتها السابقة ، أفريقيا وشمالها... ،يضاف إلى ذلك الخوف من تغير الموقف الرسمي من أوكرانيا بأن تسحب الحكومة الدعم اللوجيستي والمالي لكييف ؛ لعلاقة زعيمة الحزب السابقة "ماري لوبين " بالرئيس الروسي؛" فلادمير بوتين" التي رفضت ولا زالت إرسال جنود فرنسين ، إلى القتال في أوكرانيا ، ولهذا بدأ الترويج إعلاميا لسيناريو تحالف يمين الوسط اليميني باليسار الوسطي " السوسيال ديمقراط طبعمل أصدقاء الجبهة الشعبية الجديد مدعمين بوسائل الإطعلام الحديثة والقديمة على إبعاد الرفيق جون لوك ميلانشومن المشهد السياسي خشية إفساده للعبة السياسية المغشوشة وقد ظهر بوادر ذلك امس الثلاثاء على منصة TF1 و LCI أثناء تقديم المرشيحن برامجهم رؤساء اللوائح كلهم توافقوا على التقاعد 64 سنة و40 سنة من العمل والشيء الذي لا يفهم لماذا فتح الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي والأيكولجي وبعض منتسبي حزب فرنسا غير الخاضعة كفرانسوا ريفان وغيره ،قبل وبعد إعلان ترشحه للجمعية الوطنية هل بسبب تمهيد الطريق لفرانسوا هولاند لتسلم الوزارة الأولى علما أن ملنةين ماكرون كان وزير اقتصاده على ما أظن عام 2012 ، أما للتحالف من جديد مع ماكرون الذي يمسك بخيوط اللعبة السياسية ، أنا أتسائل كيف يقبل فرنسوا هولاند التعايش كوزير أول في حالة حصول الجبهة الشعبية على أغلبية نسبية مع مانويل ماكرون " في حين أن هذا الأخير كان وزير اقتصاده شيء عصي على الفهم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق