هل انسحب ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اثناء كلمة ممثلة الصهاينة في مؤتمر العمل الدولي بجنيف ام بدل الكرسي فقط؟
هل انسحب ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اثناء كلمة ممثلة الصهاينة في مؤتمر العمل الدولي بجنيف ام بدل الكرسي فقط؟
شاهد لحظة انسحاب وفود عدة دول مع بدء كلمة مندوب إسرائيل في مؤتمر العمل الدولي بجنيف
انسحاب وفود عدة دول خلال كلمة ممثل اسرائيل أمام مؤتمر العمل الدولي في جنيف
عشرات الوفود تقاطع كلمة مندوبة "إسرائيل" في منظمة العمل الدولية
انسحاب الوفد الجزائري بقيادة سعيدة نڨزة من اجتماع أممي بجنيف احتجاجًا على كلمة ممثلة إسرائيل
صرخة في وجه متملق للبيروقراطية النقابية:قاشا كبير
كل المناضلين الشرفاء بالمغرب باختلاف مشاربهم ومواقعهم يستنكرون المقطع الرائج بشبكات الفايسبوك والواتساب لموقف ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مؤتمر منظمة العمل الدولية ساعة اعتلاء ممثلة نقابات الكيان المجرم لمنصة الخطابة، وانسحاب معظم الوفود النقابية المشاركة باستثناء ممثل منظمتنا العمالية، الأمر الذي يعكس انحدارا نقابيا مخيفا ومريعا يجسد في حقيقته موقفا سياسيا منحازا للتطبيع المخزني وانخراطا في إشعار الكيان بالدفء والدعم والإسناد في مواجهة حملات مقاطعته وعزله، بل هو تمريغ في الطين لقيم اليسار ومبادئه و مشروعه...
الجميع يستنكر باستثناء صوت نشاز خرج يدعونا للاصطفاف إلى جانب المستمتعين بعبرية ممثلة الكيان الصهيوني وبراعتها في الإبادة والتطهير العرقي، ويستكثر علينا تعبيرنا عن الغضب من هذا الانحطاط النقابي ومن تملقه الانتهازي، ينتقدنا من موقع تاجر (المقتصدية)، فانعم رضيا مرضيا بحساباتك...
لا شيء يميز خطاب صديقنا الذي اختار أن يتطوع محاميا لتبرير هذه الخطيئة عن خطاب أشد عناصر البيروقراطية النقابية تخلفا، هذه العناصر المجندة لتسيير صفحة تشهير بالمناضلين الشرفاء و بالجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي وهي معروفة للجميع؛ لقد تشابهت علينا هذه الأشكال الهندسية المحترفة للنقابة بالمعنى السلبي، سلوكا وخطابا، فما عاد بإمكاننا تمييز المنتسب لنا عن المنتمين للجبهة الأخرى، نمعن النظر فلا نعثر عما يفصل هؤلاء المزيفين منا عن أولئك الذين نعلم بوصلتهم واتجاههم، هؤلاء الذين لايخجلون وهم يحاولون ترويضنا كما تم تدجينهم واستعمالهم، وإمعانا من البيروقراطية النقابية في إذلالهم فقد طلبت منهم التصويب ناحيتنا، فأداروا توا فوهات بنادقهم لصدورنا...
هذا الذي يعتقد نفسه قياديا في المركزية المعنية بالأمر، وجميعنا يعرف لمن تعود قيادتها الفعلية كما نعرف الأرقام الشبه مهملة فيها، وهو يترجم إلحاقه بالجوقة التي تطوف بالبخور على سدنة المعبد، ما عاد جديرا بثقة أحد وهو لم يستطع أن يكتب عبارة صغيرة تضامنا مع الحراك التعليمي الجبار الذي أسقط أوراق التوت عن عورة نقابته التي اختارت خدمة البنك الدولي في تنزيل رؤيته لتبضيع التعليم وتسليع المدرسة وبلترة المعلمين، لولا نهوض الشغيلة ويقظة الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ومناضليها الأشاوس، بل أكثر من ذلك فهو يسمي مواجهتنا لخط التعاون الطبقي بالملاسنات، متأثرا بأجواء دردشة المتقاعدين المقعدين في أنسهم النقابي، كما أنه لم يستطع بذل جملة تضامنا مع مستخدمي البنك الشعبي قبيل أيام قليلة حين أصدرت نقابة في المركزية التي يوهمونه بأنه قيادي فيها بيانا يدعو لتكسير إضرابهم، بل لا يستطيع كتابة تدوينة تضامنية واحدة مع أزيد من 500 عاملة من عاملات سيكوميك بمكناس وهو يعرف التفاصيل الصغيرة جدا للملف، كما نعرفها نحن أيضا، و لا عن نتائج الحوار الاجتماعي المركزي الكارثي الذي قرر تجريم الإضراب وتخريب التقاعد، إنه يدير ظهره ببساطة للطبقة العاملة ويتجنب خلق المشاكل للارستقراطية النقابية والرأسمال الوطني والأجنبي.
هذا القيادي منزوع المخالب واللطيف جداً مع البيروقراطية يصاب بالخرس حين يتعلق الأمر بالغارات التي تباركها مركزيته على حقوق الكادحين، فهو لايحدثنا عن كل مايغضب قبيلته، بل يواصل مشاركته في استكمال مهام تحويل المركزية إلى أداة في يد المخزن، ويتصدى بشراسة لمنتقدي ممارسته النقابية اليمينية التي تدعو الطبقة العاملة وعموم الكادحين بالمغرب للمزيد من العطاء والتضحية لفائدة الرأسمال، إنه يزكي ويبارك الاعتداءات بخلطه للرايات وافتعال صراعات مجانية معنا معتقدا بأننا أواني خزفية بإمكانه أن يتصرف فينا كما يشاء.
الأسعار تحرق والبطالة تتصاعد والعمال يسرحون والجوع ينتشر ومعدلات الانتحار تتسارع والقمع يستعر والمكتسبات تصفى والحقوق تنتهك، كل هذا لا يشعر القيادي النقابي كما يحب وصف نفسه بأي خطر، وحدها تدوينة مرفقة بمقطع فيديو يوثق تغيير المقعد من أجل حسن الإصغاء لممثلة الكيان الخبيث، تلهب مشاعره وعواطفه الحساسة جدا، فمناضلنا السليمة ذاتيته والحكيمة مواقفه، لا يشعره بالخطر وبالانحراف الذي ينبغي تقويمه إلا تنبيهنا للإنحدار المفزع لمركزيته، إن هذا الصنف من النقابيين لافائدة ترجى منهم بل هم يعمقون قناعتنا كل يوم بأن أهم مهامنا الراهنة هي ضرورة افتكاك تنظيماتنا النقابية من أيديهم، هؤلاء الذين يثبطون عزائم المقهورين ويفسدون وعيهم ويدعونهم بنية مبيتة وباسم الحكمة واستقامة الأخلاق للتصفيق لممثلة الكيان المجرم، إنهم يفسدون تنظيمات العمال ويقدمون خدمات جليلة لأعدائهم، إنهم لا يخدمون في النهاية إلا مصالحهم الأنانية الصغيرة...
وختاما فإن ما ينبغي أن يشعر الإنسان بالاشمئزاز في أرذل عمره، هو إنفاقه هذا العمر برمته في أكبر مدينة عمالية ومركزية عمالية دون قدرة على استقطاب عامل واحد لمشروعه السياسي في السنة، فلتستجمع شجاعتك للشعور بالخزي من تفاهة هذه الحياة سياسيا، والتي تحولت فيها لفائدة أولئك الذين كانوا يحملون الهراوات في مؤتمر البصري لخرطوشة موجهة لصدور رفاقك ...
لقد كنت جد مهذب هذه المرة في النقد، أتمنى أن لا نعود إليه مرة أخرى
قاشا كبير
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق