وفاة الرفيق القائد مروان محمد الفاهوم "أبو سامي"
تونس في 8 جوان 2024
برقية تعزية
إلى الرفيق نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تلقينا في حزب الوطد الاشتراكي بتونس ببالغ الأسى والحزن والحسرة نبأ وفاة الرفيق القائد مروان محمد الفاهوم "أبو سامي" إثر صراع طويل مع المرض وبعد مسيرة كفاح طويلة في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ التأسيس وفي صفوف الثورة الفلسطينية عبر كل مراحلها.
الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي
الأمين العام: النوري بالتومي
الرفيق أبو المُر .. وداعاً
يجر أقدامه بقوّة ويقاوم سنوات التّعب وشدّة المرض، أراد أن يكمل لنا بقية الحكاية، يتهجّأ بصبر عنيد بضع كلمات ثم يصمت قليلاً ، ثم ينطق آخر جملة وفكرة وقضية ويترنّح للأخرى بابتسامة وبحذر شديد، كوصية أخيرة، وتنهيدة عشق كي لا تجف الشّفاه.
نتحدّث لنكسر جدار الصمت لندخل معاً في زاوية معتمة من زمن العمل الخاص، ونوغل في أدراج خزائنه السرية، ينوء من ثقلها على عكازه البني.
أخيراً طاب له أن يتصالح مع الذاكرة بداية العمل مع الخال "وديع حداد" وتتراكم الصور المتفرقة والمتنكرة والمطاردات عبر سفارات ومطارات وشقق سرية في أماكن غير متوقعة من دول العالم ومجموعات ثورية تمتد من أميركا اللاتينية إلى جنوب شرق آسيا ومروراً بمدن أوروبية، «وراء العدو في كل مكان»، حتى لا يصبح العدو وراءنا في كل مكان.
اجتمعت ذاكرة ابن صفد مع ابن الناصرة ، في وطن واحد لا يعرف الا طريق الحرية، عن رفاق شجعان من رجال المهمات الخاصة ، قاتلوا سراً بين الأوطان والمدن والمخيمات . حملوا كل الأسماء والصفات، تنقلوا بين كل الجهات.
وفي جغرافيا منفصلة عن الاخرى ولكن يوحدهم الحلم والذاكرة الجمعية.. يوحدهم السردية الواحدة.
في اللقاء الأخير ، غزة كانت مبعث الحديث ، لعله يذكّرنا لمعرفة القوة التي فينا ولدينا واننا لسنا ضعاف إذا اردنا ، بل إنّه شعب جبار و العالم يقف معنا لاننا ضحية قوية أيضاً ! وحين تحضر عقيدة فلسطين فإنها تقاتل بصمت أكثر وروح أعظم، تدخل قلوب الانسانية ، رمزاً يعبر العواصم ويظل اثرها دامغاً.
وتغادرنا في بيروت مع تراتيل دمشق التي لم تفارق الكلمات الأخيرة والقصيرة.
الوعد أنها ستظل تعزف في الذاكرة الخالدة كوصية ثمينة، نحفظها في صندوق ضاع مفتاحه أو سر في بئر عميقة.
والعهد لروحك أنها باقية تنبض عنفواناً حتى يتحقق الحلم وتنتصر فلسطين . .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق