جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

في رسالة من الخارج الرئيس الفرنسي ،إما انا او الفوضى ،في المقابل الجبهة الشعبية لاحلول وسطى ولا تفريط في البرنامج الانتخابي . أحمد كعودي

في رسالة من الخارج الرئيس الفرنسي ،إما انا او الفوضى ،في المقابل الجبهة الشعبية لاحلول وسطى ولا تفريط في البرنامج الانتخابي .


أحمد كعودي


 في الأصل المشهد السياسي في فرنسا بات معقدا بعد أن أفرزت صناديق الاقتراع تثليتا سياسيا ، فلا أحدا من الأطراف ؛ حصل فيها على عتبة الأغلبية المطلقة ٢٨٩،نائبا(ة) ، وزادت رسالة رئيس الدولة ، التي بعث بها يوم الأربعاء ٩ يوليوز إلى المواطنين ؛ التباسا أكثر ، ويبدو من خلال تلك الرسالة أنه -أي الرئيس - يسعى إلى كسب المزيد من الوقت ، بمحاولته شق صفوف الجبهة الشعبية الجديدة ، بضرب عصفورين بحجرة واحدة كما يقال ، أولا برهان الرئيس الفرنسي على التكاؤل السريع للجبهة الشعبية الجديدة ، بجر الحزب الأشتراكي إلى ائتلافه جميعا وتشكيل حكومة" معتدلة " من وسط اليسار ووسط اليمين ، من المتوقع أن يكون الكاتب العام للحزب الاستراكي ؛Olivier Faure أوليفي فور على رأسها ،ثانيا إقصاء فرنسا الأبية ، من الحق في الاستوزار الذي منتحها إياه صناديق الاقتراع وفي هذا مخالفة لروح الفصل ٨ من الدستور ، وبالتحديد الحيلولة دون تعين الوزير الأول من أكبر حزب ،تبوأ صدارة الترتيب في الجبهة اليسارية ولن يكون إلا زعيم الحزب ، الرفيق جان لوك ميلانشو ، والمصنف ، ظلما وعدوانا من طرف اليمين والإعلام وحتى من طرف بعض مكونات الجبهة ، باليسار المتطرف ،ما يزعج الأغلبية اليمينية هو تصدر حزب فرنسا غير الخاضعة نتائج الجبهة الشعبية ب٧٨ نائبا (ة) وكان الحزب وراء ٩٠% من البرنامج الانتخابي الطموح المتمركز على العادالة الاجتماعية وبنتها العدالة الجبائية .ومراجعة منظومة التقاعد... ، وهذا ما يفسر في نظرنا استراتيحية التماطل ، التي نهجها مانويل ماكرون في رسالته ، بإعطاء الوقت الكافي ، لتسوية سياسية بين ما سماها بالقوى الجمهورية ،مناورة الغرض منها "فرق تسود " يسعى من خلالها اليمين الحاكم لاستبعاد برنامج الجبهة الشعبية المتعارض مع مصالح الراسمال الاحتكاري للبورجوازية الفرنسية بمبرر حسب منطوق الرسالة ،١ بالقول أن لا أحدا فاز في هذه الانتخابات

حسب تعبيره ، وما لا يفهمه المواطن الفرنسي ولا المراقب الأجنبي أن رئيس الدولة بالرغم من حصوله على أغلبية نسبية Majorité relative في انتخابات الجمعية الوطنية لعام ٢٠٢٢، لم يتردد في تعين الوزير الأول ، نشرح أكثر بناء على ما أفرزته صناديق الاقتراع ويتضح أن المتلث الانتخابي لم يصل على الأغلبية المطلقة ٢٨٩ نائبا (ة)لاختيار الوزير الأول وتشكيل الحكومة وهي سابقة في التاريخ الانتخابي لفرنسا كانت خلاله المنافسة تنحصر في الشطر الثاني بين اليمين واليسار ،لتشكيل أغلبية حكومية أو رئاسية ، حكومة تعايش فيها اليمين مع الرئاسة اليسارية حدث ذلك مع فرانسوميترون مع بالدورBaladur ومع شيراك ،وذات التعايش حدث مع الرئيس شيراك Chirac ،أما انتخابات 2024 فاتت بما لم تشتهيها سفن الاحزاب ،لتعبر صناديق الاقتراع عن الانقسام المجتمعي الذي تشهد البلاد ،تثليت قرأه منظروا اليمين ، لوك فيري ،كوهن بانديد ، وبرنار ليفي ،--ويا ليت المرتدين يعرفون حجمهم حين بتحدثون عن اليسار المتطرف ويروجون لحكومة هجينة ما تعود عليها الفرنسيون على غرار الحكومة الألمانية والهولوندية ... ، ومن المستبعد أن تقبل الجبهة الشعبية ، التي تبدو أطرافها إلى حدود الساعة متناغمة ،كما أن جون لوك ميلانشو ليس من النوع الذي يقبل انصاف الحلول بتمسكه بالبرنامح الانتخابي للجبهة ولا شيء في تشكيل اي أغلبية في الجمعية الوطنية ، ويبدو فشل مناورة السيد ماكرون بدليل رود الفعل المختلفة الرافضة لرسالته ،كما سيخيب ايضا مسعى مروجي حكومات ، ،حكومة التوافق ، ، او حكومة التكنوقراط ، لأن الالتفاف على الشرعية الدستورية هو اغتيال للديمقراطية من جهة ضرب لمصداقية اليسار من جهة أخرى ، فالنتالج واضحة للعيان ولا تحتاج إلى تاويل :
تصدر الجبهة الشعبية الانتخابات ب180 متبوعة بتحالف يمين الوسط ؛ جميعا لماكرون ب165 مقعدا ، فالتجمع الوطني ، وجزء من الجمهورين LR ب143 نائبا (ة) ،للاشارة ،كل استطلاعات الراي أخطات ،حين توقعت فوز حزب اليمين المتطرف بأغلبية نسبية أو مطلقة ، و على يبدو أن ما حال دون تصدره نتالج الانتخابات عاملين أساسين:
1— الخطأ القاتل لجوردان بارديلا بعد الجولة الثانية ، حين تقديم الأقطاب الثلاثة برامجهم الانتخابية على منصة Tf1 وLCI ،استطاع جاك أطال بمهارة الإيقاع به باستدراجه إلى تحديد موقفه من مزدوجي الجنسية انزلق لسانه إلى حيث أراد له الوزير الأو بزلة لسانه بالقول :انه لن يسمح لمزدوجي الجنسية Binationalités بولوجهم المناصب العليا في الدولة الجيش والأمن والوزارات في حالة حصوله على أغلبية مطلقة تمكنه من الوصول إلى قصر ماتينون بتحمل المسؤولية موقف غلب عليه الطبع على التطبع كان كافيا للحد من اكتساح التجمع الوطني للانتخابات البرلمانية.
2-المشاركة المكثفة في الاقتراع بلغت ٦٤% - بفضل تعبئة اليمين و اليسار أطرهما. ،و ناخبيهما ، للوقوف سدا منيعا لدرء خطر وصول اليمين المتطرف إلى الحكم ، كما لعبت المشاركة الوازنة للشباب ما دون ٢٦سنة دورا هاما في ترجيح كفة الجبهة الشعبية؛ فحسب أحصائيات وزارة الداخلية ٤٢ % صوتوا لصالح الجبهة الشعبية الجديدة .
ما الدرس المستخلص من هذه الانتخابات كما يراه المتتبع الأجنبي ، أولا فشل خطاب الكراهية و الهوايتي والعنصري لليمين الفاشي في الهيمنة على الحكم ،ثانيا فشل مدو للماكرونية التي يشبهها قطب اليسار الجذري بالملكية "البوبارطانية" في احتكارها لسلطة القرار وقد أبانت عن عجزها ، في تدبير الشأن المركزي ،ثالثا سقوط عملية التجنيد الحكومي والإعلامي للراي العام ضد الجبهة الشعبية وبالأخص ضد فرنسا الأبية التي قيل في الحزب ما لم يقله مالك في الخمر(معاد للسامية، ، مناهض للنظام الرأسمالي... ) والسؤال الذي يتردد على لسان المحللين ،هل التماطل المقصود للرئاسة ؛ بداية لتغير قواعد اللعبة للديمقراطية ، في الجمهورية الخامسة ام أن ضغط الشارع ،كاحتجاج نقابة السككين التابعة للكنفدرالية العامل للشغل CGT المرتقب بداية أسبوع يوليوز الذي يصادف ، افتتاح دورة الجمعية الوطنية يعد كافيا لإنزال حكومة غابريل آطال من الشجرة وتسليمها بنتائج الانتخابات ، بتعين رئيس الدولة للوزير الأول من أكبر كتلة سياسية وتنتهي الحكاية ، أم ستدخل البلاد في فراغ دستوري لا وجود لحكومة تحكم ...؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *