الاستعماريون سواسية في الدفاع عن مصالحهم أيا كان لونهم السياسي*الرفيق سعيد رحيم
حينما كتبت أمس تدوينة أتساءل فيها عما إذا كانت جبهة تحالف اليسار الفرنسي، على إثر فوزها في الإنتخابات التشريعية الأخيرة، تقبل بأن تراجع معنا معاهدة "إيكس ليبان" المجحفة في حقنا، لم أكن أعلم أن هناك واقعة في تاريخنا الوطني تجيب على هذا التساؤل الماكر إلى أن قرأتها اليوم على لسان المناضل والمقاوم الأستاذ العلامة الكبير الراحل عبد الله إبراهيم رئيس أول وآخر حكومة تقدمية بعد تلك المعاهدة.
(...)"فقد تقدمنا بمجرد نجاح الجبهة الشعبية الفرنسية التقدمية - الاشتراكية، يا حسرة في تسلم مقاليد الحكم في باريس، باقتراحات نحو مزيد من إصلاح وتطوير الدولة المغربية والحد من طغيانها وعنصريتها، فأجابونا فيما بعد بأن ذلك متعذر بالنظر لقوة المعسكر الرجعي الفرنسي في المغرب وفي فرنسا معا، وأن علينا أن نتحلى بالمزيد من الحكمة والصبر والمرونة، لقد كنا نعتقد بأن الظرف التاريخي لتحقيق مطالبنا أصبح مهيئا بمجئ الجبهة الشعبية في فرنسا إلى الحكم، ولكن سرعان ما تبدد ذلك الاعتقاد، فقد كنا واهمين فالاستعماريون سواسية في الدفاع عن مصالحهم أيا كان لونهم السياسي".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق