جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

؛ بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان الصادر عن اجتماعه الدوري بتاريخ السبت 07 شتنبر 2024

 بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان

  الصادر عن اجتماعه الدوري بتاريخ السبت 07 شتنبر 2024

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي بالمقر المركزي للجمعية بالرباط يوم السبت 07 شتنبر 2024، في سياق تخليد المنتظم الدولي والحركة الحقوقية العالمية لعدد من الأيام الدولية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبرزها:

·       اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي صادف يوم 30 غشت، والذي أقرته يوم 21 دجنبر سنة 2010، وذلك لتسليط الضوء على معاناة وألام مئات الآلاف من الضحايا، نساء ورجالا وأطفالا، اختفوا اثناء النزاعات أوفي فترات الاضطهاد والقمع السياسي ، وبهذه المناسبة تؤكد الجمعية على مواصلة النضال من أجل القضاء على جريمة الاختفاء القسري، نظرا لما تمثله هذه الممارسة المشينة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تمس الضحايا أنفسهم، وعائلاتهم والتي تتعدى آثارها لتصيب المجتمع برمته، وكشف حقيقة ما جرى، ومكافحة إفلات مرتكبي هذه الجريمة من العقاب.

·       اليوم العالمي للديمقراطية الذي يصادف 15 شتنبر من كل سنة، المعتمد من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة سنة 2007 بهدف تعزيز قيم الديمقراطية والتمسك بها والعمل على تطويرها وإبراز العلاقة الوطيدة التي تربطها بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، وقرر المكتب المكزي بخصوصها اصدار بيان خاص بهذا اليوم.

وفي سياق مواز، عقد هذا الاجتماع في خضم تعرض عدة مناطق بالجنوب الشرقي بأقاليم طاطا والراشيدية وفكيك ومناطق أخرى لفيضانات وسيول طوفانية خلال الأسبوعين المنصرمين، خلفت ضحايا من موتى ومفقودين وتدمير البنية التحتية، وعرت هذه الكارثة مرة أخرى عن الواقع المرير المتسم بالتهميش والفقر الذي تعيشه البادية بالجبال والواحات، لتذكرنا بالاحداث الأليمة والمأساوية قبل سنة كاملة عن زلزال السابع من شتنبر 2023 الذي ضرب عدة مناطق بالاطلس الكبير بأقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت وورزازات وأزيلال ومراكش، مخلفا مئات الضحايا من قتلى وجرحى ومفقودين ودمار لمختلف مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والتي لاتزال ساكنة هذه المناطق تعاني منها نتيجة تجاهل الدولة لمطالبها بسبب محدودية تدخلها وتأخر المساعدات ومشاريع الاعمار؛

وخلال الاجتماع، استحضر المكتب المركزي حلول الموسم الاجتماعي الجديد، وما يطبعه من توترات اجتماعية وغضب شعبي جراء استمرار معاناة شرائح واسعة من المواطنين والمواطنات في جل المناطق والجهات من الارتفاع المتواصل للمواد الأساسية وخاصة المحروقات رغم تراجعها دوليا، وما يستتبعها من زيادات متتالية في أسعار كافة المواد الاستهلاكية، والحرمان من الحق في الماء الشروب، وتردي الخدمات الصحية والاجتماعية عموما، كما تشهد هذه الفترة انطلاق الموسم المدرسي والجامعي الجديدين الذي انطلق باستمرار ازمة طلبة الطب والاسنان وشروع المغرب في عملية الإحصاء العام للسكن والسكنى 2024 الذي تتابع الجمعية مساره ونتائجه التي ستحدد مستقبل بلادنا للعشر سنوات المقبلة.

 وبعد استنفاذ النقط الواردة في جدول أعمال الاجتماع ومناقشتها، أكد المكتب المركزي في سياق الاعداد للمؤتمر الوطني الرابع عشر المزمع عقده شهر ماي 2025، على ضرورة العمل كذات واحدة مناضلات ومناضلين وفروع محلية وجهوية لتعزيز قوة الجمعية ووحدتها الداخلية من أجل الإنجاح الجماعي للمؤتمر الوطني الرابع عشر، والتشبث بالعمل الوحدوي الى جانب كافة القوى الديمقراطية والمناضلة بالبلاد، وذلك لتعزيز النضال الوحدوي في مواجهة الاستبداد والظلم والقهر والفساد، وضد كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني. وقرر في الأخير تبليغ الرأي العام ما يلي:

1.   على المستوى الإقليمي والدولي:

نالت القضية الفلسطينية أولوية اهتمامه حيث وقف المكتب المركزي عند استمرار جرائم حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة  وباقي الأراضي الفلسطينية والتي بلغت شهرها الحادي عشر، وخلفت ما يفوق 40 ألف شهيد وشهيدة، وتجاوز عدد الجرحى 90 ألف، وعشر آلاف من المفقودين/ات، وآلاف من المختطفين مجهولي المصير، والمعتقلين والمحتجزين/ات والاسرى والأسيرات الذين يتعرضون ويتعرضن كل يوم لمختلف أصناف التعذيب والاغتصاب، والحرمان من الغذاء والدواء والإعدام خارج نطاق القانون، إذ بلغ عدد القتلى في سجون الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر حوالي 60 قتيل، وسلمت مؤخرا سلطات الاحتلال الصهيوني منظمة الصليب الأحمر الدولي 90 جثة متحللة وبدون هوية الأسرى فلسطينيين من قطاع غزة ويتم دفنهم في مقبرة جماعية .

 أمام كل هاته المعطيات والحقائق الخطيرة واستنادا على الموقف المبدئي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الداعم لحق الشعب الفلسطيني المطلق في تحرير أرضه وبناء دولته الوطنية المستقلة على كامل ترابه الوطني، وعودة اللاجئين فإن المكتب المركزي:

ــ يسجل باستنكار شديد استمرار الكيان الصهيوني في جرائم الإبادية على الشعب الفلسطيني، بتواطئ مفضوح لبعض الأنظمة بالمنطقة، وبدعم من الامبريالية الامريكية، وخاصة في غزة عبر ارتكابه لسلسلة من المجازر، استهدفت كل مقومات الحياة من حصار وتجويع وتعطيش وتهجير وتدمير للبنى التحتية والمشافي، ارتقى على إثرها ٱلاف الشهداء والشهيدات اغلبهم من النساء والاطفال، وطال الاستهداف كذلك الطواقم الطبية؛

ــ يشيد باعتزاز كبير بالصمود البطولي للشعب الفلسطيني المكافح والتفافه حول مقاومته الباسلة، ويقف بإجلال أمام ارواح الشهداء والشهيدات ويحيي عاليا صمود الأسيرات والأسرى، ويحيى كل الدعم المعنوي المتمثل في هبات شعوب العالم التضامنية مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بوقف جرائم الإبادة الجماعية ضده.

2.   على المستوي الوطني:

ــ يعبر المكتب المركزي عن تعازيه الصادقة لضحايا الأحداث الأليمة لسيول والفيضانات الطوفانية بالجنوب الشرقي، ويدعو الدولة الى التحرك السريع والفعال لتقديم الإغاثة العاجلة وتعويض الساكنة المتضررة، خصوصا من المزارعين ومربي الماشية الذين تكبدوا خسائر جسيمة؛

ــ استنكاره لعجز الدولة وتأخرها في تنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل للمناطق المتضررة من زلزال الاطلس، حيث لا يزال الكثير من سكان القرى عالقين في الخيام دون التمكن من العودة لمنازلهم المنهارة جزئيا أو كليا، بسبب ارتباك الحكومة في تدبير عملية تقديم الدعم والمساعدات المالية المباشرة للأسر المتضررة من زلزال، ومعالجة اختلالات عمليات إعمار المناطق الزلزالية، ومراقبة بيع مواد البناء ونقلها، والحد من الارتفاع الذي تعرفه أسعارها، وينبه المكتب المركزي من جديد من مغبة استمرار هذه الأوضاع خاصة مع قرب فصل الشتاء الذي سيزيد من معاناة الساكنة المتضررة المحرومة من حقوقها الاساسية؛

ــ اطلاعه على عدد من التقارير الدولية التي تصدرها مؤسسات عالمية تعنى بقياس مؤشرات الحكامة والتنمية والديمقراطية والمساواة، كان آخرها تراجع المغرب بثمان مراكز في تصنفيه ضمن مؤشر “الحكامة الجيدة لسنة 2024” الذي يصدره “معهد تشاندلر للحكامة” ليحتل بذلك المركز 70 من أصل 113 دولة شملها المؤشر، واحتلاله الرتبة 137 عالميا في مؤشر المساواة بين الجنسين  لسنة 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ووضع المغرب ضمن الشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، في تصنيف جديد لمجموعة البنك الدولي للبلدان حسب مستوى الدخل، مما يأكد الوضع السيئ للمغرب على شتى المجالات وزيف شعارات الدولة الاجتماعية؛

ــ استغرابه من استغلال الحكومة من جديد عطلة الصيف لتمرير مجموعة من مشاريع القوانين بسرعة دون مراعاة وجوب اشراك واسع لكافة القوى السياسية والنقابية والمهنية والمدنية المعنية بهذه التشريعات التي سكون لها وقع على حقوق المواطنات والمواطنين، ويتعلق الامر بمشاريع القوانين التي تهم المسطرة المدنية، المسطرة الجناىية، وقانون الاضراب، والتأمين الاجباري الأساسي عن المرض...؛

ــ استيائه من قرار رئيس مجلس النواب لاحالته مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية على أنظار المحكمة الدستورية تفعيلا لمقتضيات الفصل 132 من الدستور، وكان مضمون المادة 17 من هذا المشروع ينص على "يمكن للنيابة العامة المختصة، وإن لم تكن طرفا في الدعوى، ودون التقيد بأجل الطعن المنصوص عليها في المادة السابقة، أن تطلب التصريح ببطلان كل مقرر قضائي يكون من شأنه مخالفة النظام العام"؛

ــ استنكاره بشدة استمرار السلطات في قمع حرية الرأي والتعبير والصحافة، من خلال الملاحقات الأمنية والقضائية لعدد من نشطاء حقوق الإنسان من بينهم أعضاء جمعيتنا، والصحفيين/ت والمدونين/ت وفاضحي الفساد، كان آخرها: متابعة الصحفي حميد مهداوي على اثر شكاية وزير العدل ومتابعته بمواد من القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، ومتابعة الطبيب رشيد لوريد في حالة اعتقال وانطلاق محاكمته على مستوى المحكمة الابتدائية بتاونات بتهمة الاساءة للدين الإسلامي والنشر بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي. ويؤكد المكتب المركزي من جديد تضامنه مع كافة ضحايا التضييق والمحاكمات الجائرة، مطالبا الدولة المغربية بإيقاف كل المتابعات في حق النشطاء وباطلاق سراح ما تبقى من المعتقلين السياسيين وعلى راسهم معتقلي حراك الريف؛

ــ قلقه من انتهاك الحق في الحياة، مع تنامي الوفيات بسبب التسمم الناتج عن تناول المشروبات الكحولية أوالتسمم الغذائي، أوبسبب انتشار بعض الامراض كمرض الحصبة (بوحمرون) في عدد من المناطق المهمشة، أونتيجة للسعات الثعابين والعقارب خلال فترة الصيف أوبسبب حوادث الشغل والسير على الطرقات أولأي سبب آخر، داعيا التحقيق في كل الحالات والكشف عن ملابسات هذه الوفيات وإعمال العدالة احتراما للحق في الحياة؛

ــ تتبعه للأوضاع المقلقة التي يعرفها القطاع الصحي ببلادنا، ليس فقط على مستوى الولوج للخدمات الصحية ومجانتيها وما تنتجه يوميا من مآسي وضحايا كان آخرها فاجعة بني ملال، بل كذلك على مستوى مجال تكوين الأطر الصحية ببلادنا، حيث تتجه أزمة طلبة الطب والصيدلة نحومزيد من التعقيد في شهرها العاشر، بعد نجاح مقاطعة الامتحانات الخامسة التي دعتهم الحكومة لاجتيازها يوم الخميس 5 شتنبر 2024 وتنصل الحكومة من وعودها، وبهذه المناسبة يذكر المكتب المركزي بمطلبه بتحلي الحكومة بالجدية اللازمة لإيجاد حلول ترضي الجميع؛

ــ استنكاره استمرار الدولة في سياساتها القاضية بنزع الأراضي من السكان الأصليين، في تجاهل تام للتوصيات الصادرة من هياكل الاتفاقيات، كان أخرها ما نصت عليه الملاحظات الختامية للجنة مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري، في دجنبر 2023، حين دراستها للتقارير الدورية التاسع عشر الى الواحد والعشرين، التي دعت المغرب الى التخلي عن هذه السياسة والى ارجاع الأمور الى أصلها أوتعويض المتضررين. وتجلت هذه السياسية في:

·       تجاهل مطالب السكان حول انشاء محمية في منطقة الشتوكة أيت باها، بقرار من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على حساب ساكنته الاصلية الموزعة على حوالي 13 من الجماعات، تشغل ما يفوق 111 هكتار من الأراضي المملوكة للقبائل المحلية، في انتهاك صارخ للقوانين والعادات المنظمة للعلاقات بين السكان الأصليين؛

·       الهجوم السافر على أراضي القبائل التي سمت نفسها "بالوديان الثلاث؛ واد نون، واد الذهب والساقية الحمراء"، المتكونة من قبائل أيت أوسي وأيت أحماد وغيرهم التي تعرضت، حسب ما تم نشره والتصريح به في بعض المنابر الاعلامية، الى هجوم من طرف القوات العمومية لاخلائهم بالقوة وابعادهم من أراضي أجدادهم وهدم مساكنهم؛

·       الاستغلال البشع للثروة المائية بتشجيع الزراعات التصديرية المكلفة للكثير من المياه السقوية وفي مقدمتها زراعة لافوكا التي تتم عبر تفويت أراضي الجموع الى الشركات الأجنبية ومنها الصهونية والخليجيين؛

·       خوصصة منابع المياه والترخيص للشركات لحفر الأبار واستغلال الفرشة المائية دون مراعات لما تسببه هده السياسة من أزمة مائية للساكنة الأصلية ومن ندرة في مياه الشرب ومن عطش للانسان وللماشية التي تشكل مصدر العيش لأهل البادية؛ وما شركة "المياه المعدنية أولماس سيدي اعلي" الا نموذجا من الباقي من حيث الترخيص لها بحفر الآبار الى أعماق خيالية مما أدى الى تجفيف الآبار المتواضعة العمق للساكنة وكل العيون بالمنطقة، وتزداد معاناة السكان مع منع أهل البادية الزيادة في عمق أبارهم وانقطاع الماء الشروب على سكان القرية لمدد قد تصل الى 16 ساعة في اليوم؛ علما أن الشركة تنتج حوالي 2000 متر مكعب في اليوم وتكسب منها ربحا، على أقل تقدير، يصل الى 200 مليون سنتيم في اليوم؛

ــ يعبر المكتب المركزي عن قلقه الشديد من استمرار نزيف الأرواح الناتجة عن الهجرة غير النظامية بسبب سياسات الهجرة التي تمنع الحق في التنقل الآمن، مما يعرض حياة العديد من المهاجرين إلى الخطر يصل إلى حد المس بحقهم /ن في الحياة، خاصة بعد تحول مسار الهجرة إلى المحيط الأطلسي المعروف بخطورته، حيث لفظت سواحل الشاطئ الأبيض بالنفوذ الترابي لإقليم كلميم، يوم السبت 17 غشت، 17 جثة ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء ضمنها ثلاثة نساء، جراء انقلاب قارب للهجرة السرية؛

ــ يعتبر المكتب المركزي، أن عسكرة المناطق الحدودية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، خاصة بعد محاولة أكثر من 60 مهاجرا مغربيا اغلبهم قاصرين العبور سباحة الى مدينة سبتة المحتلة، في وقت مبكر من يوم الأحد 27 غشت، ومنع المواطنات والمواطنين من حقهم في التنقل كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها من طرف الدولة المغربية واعتقال العشرات من المواطنين بموجب قوانين مجحفة لن يحل أبدا معضلة التفكير في الهروب من البلد ومحاولة البحث عن ملاجىء آمنة توفر لهم الحد الأدنى من العيش الكريم؛

3.   على مستوى القضايا الداخلية للجمعية:

ــ استعداده لعقد الدورة الثالثة للمجلس الوطني للجمعية، والدورة العاشرة للجنة الإدارية؛

ــ عزمه تنظيم عدد من الندوات واللقاءات للمساهمة في النقاش الجاري حول مشروعي قانون المسطرة المدنية والجنائية...؛

ــ مشاركته في حفل الإنسانية بباريس أيام 13، 14 و15 شتنبر 2024 بشراكة مع جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بفرنسا؛

ــ متابعته للوضعية التنظيمية للفروع وللجان المركزية ولفرق العمل؛



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *