جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

لجنة الصمود الشعبي في الحزب الشيوعي اللبناني "تحيي كل العاملين في الصمود الشعبي، وتدين الاهمال الرسمي بحق النازحين"

 لجنة الصمود الشعبي في الحزب الشيوعي اللبناني

"تحيي كل العاملين في الصمود الشعبي، وتدين الاهمال الرسمي بحق النازحين"
حرب بمنتهى الوحشيّة تخوضها اليوم قوى الاستعمار الغربي، بأداتها الصهـ.ـيونيّة على الشعبين اللبناني والفلسـطيني وباقي شعوب المنطقة، مستبيحة دماء الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بالمـجازر. يدمّرون الأحياء والمنازل والقرى والمدن... ويهجّرون السكان ويحرمونهم الماء والطعام ... مقطّعين بذلك أوصال الوطن... إننا اليوم أمام حرب شرسة على لبنان، ما يستوجب منّا الصمود والتكافل والتضامن لمواجهة العـدو، والوقوف جنباً إلى جنب، من أجل دحر العـدوان وحماية النازحين واحتضانهم، في ظلّ اهمال السلطة وعدم قيامها بواجباتها تجاه شعبها، الذي أفقرته وأرهقته بفرض الضرائب في موازنتها الأخيرة التي تجاوزت الـ 5 مليارات دولار!!
لقد تحجّجت السلطة الحاكمة بالعجز عن توفير الكلفة اللازمة لمساعدة النازحين، الذين وصل عددهم إلى مئات الآلاف، بحجّة أنّه ليس هناك أيّة موارد ماليّة يمكن استخدامها لتلبية نداءات الناس؛ لقد اعتادوا توسل الأموال والاعتماد على المنظّمات غير الحكوميّة للقيام بما يتوجّب، وهذا ليس بجديد عليهم، إذ ندرك جيّداً غايات بعضها وأجندات البعض الآخر ومآربهم في الاغتناء والإثراء ولو على حساب حياة المواطنين وأرواحهم.
فإذا كانت السلطة الحاكمة لا تريد صرف الأموال بحجة عدم وجودها، كان الأجدى بها بأنّ تمنع المحتكرين من زيادة احتكارهم، حيث وصلت أسعار الفرش والوسائد واللحف والمواد الغذائيّة... إلى أسعار خياليّة لا يمكن تحمّلها هذا إن وجدت، ناهيك عن إيجارات المنازل التي أصبحت إلّا لذوي الثروات وأصحاب رؤوس الأموال، وما أقلّهم، أمام جمهور الشعب اللبناني والعائلات والأسر من ذوي الدخل المحدود، الذين في الأصل، لم يعد بمتناولهم القيام بسد حاجات أسرهم، بعدما تعطّلت أشغالهم على مدى الأشهر العشر الماضية.
لقد حذّرنا سابقاً من عجز هذه المافيا عن القيام بواجباتها، إذ كناّ ندرك تماماً مدى فسادها في السرقات والإثراء والثروات التي نهبوها وبافلاسهم لخزينة الدولة وبالدين العام الذي أوقعوه بها... وهمّ اليوم يسعون لتحقيق مكاسب سياسيّة وماليّة لأنفسهم حتى ولو على حساب حياة الناس ودمائها.
ربّما الوقت حالياً ليس للمحاسبة. لكنّنا أمام واقع ومصير وظروف مختلفة يجب التعامل معها بروح وطنيّة عالية خدمة لشعبنا المعطاء، لذلك ندعو الجميع، وعلى كل الأراضي اللبنانيّة، من نازخين ومستضيفين بأن يرفعوا الصوت عالياً في وجه هذا التقصير الرسمي الحاصل من أجل الضغط لوضع كلّ إمكانيّات الدولة وأجهزتها والأموال المكدّسة من أموال الناس في خدمة احتياجاتهم، وأيضاً تفعيل أجهزة الرقابة على الأسعار ووضع حدّ للاحتكارات وعمليّات الاستغلال التي تجري من دون أي رادع، وفي تخفيض كلفة الإيجارات للنازحين على الوحدات السكنيّة ومحاسبة كل من تسول له نفسه استغلال الفرص لجني الأموال.
نداؤنا اليوم نوجهه لأحرار العالم، بأن يقفوا بصف المظلومين وأن يشعلوا الشوارع ضدّ حكوماتهم المتواطئة في سفك الدماء وأن يطالبوا بمحاكمة هذا المجنون "نتانياهو" كمجرم حـرب لم يعرف التاريخ مثيلا له من قبل، وأن يساهموا في حملات التضامن على كلّ المستويات حتّى نتمكّن من وقف حرب الإباـدة والعـدوان الصهـ.ـيوني على الشعبين اللبناني والفلسـطيني.
المجد للشهداء، الشفاء للجرحى والمصابين، والف تحية الى كل المقـاومين والعاملين في الصمود الشعبي أينما كانوا في لبنان ودول الاغتراب وفي مختلف المجالات السياسية والإعلامية والصحية والتربوية والغذائية وفي الايواء والتحية الى كل القوى والأحزاب السياسية الشيوعية واليسارية العربية والدولية ولكل من ساند ودعم وتضامن مع شعبنا من مختلف شعوب العالم.
بيروت في 26 – 9 - 2024
لجنة الصمود الشعبي
في الحزب الشيوعي اللبناني



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *