جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني - حول مفهوم الاستغلال وتحولاته الرئيسيه في النظام الرأسمالي..............

 غازي الصوراني - حول مفهوم الاستغلال وتحولاته الرئيسيه في النظام الرأسمالي..............

لم يحدث في تاريخ البشرية أن بلغ الاستغلال الرأسمالي والعدوان على الشعوب الفقيرة والإفقار والقهر الاجتماعي المستوى الذي وصل إليه اليوم، وهو يزداد تعمقاً بفعل العولمة الإمبريالية ؛ ويصبح تناقضاً بين الرأسمال الإمبريالي الدولي والطبقة العاملة العالمية، وبالتالي فان الماركسية هي النظرية العلمية الوحيدة القادرة على مساعدة البشرية في حل هذا التناقض وإرشاد الشعوب الفقيرة في كفاحها للخلاص من الاستغلال الرأسمالي..
ما يعني أن الاشتراكية اليوم ضرورة حتمية لاستمرار الحضارة البشرية، وضمان لا غنى عنه لبقاء الجنس البشري....إما الاشتراكية أو البربرية.
تعريف الاستغلال :
الاستغلال هو الاستيلاء على فائض القيمة حيث يعبر بالمعنى الأعم للكلمة عن كل وضع يعمل فيه الأشخاص بلا مقابل لفائدة أشخاص آخرين.
ويمكن القول، بمعنى أدق، إنّ الاستغلال هو إنتاج العمال لفائض إنتاج يستحوذ عليه مالكو وسائل الإنتاج .
وأخيراً يمكن أن يعرّف الاستغلال الرأسمالي، من وجهة نظر فنية، بأنه استعمال قوة العمل، من قبل الرأسمالي، بهدف إنتاج القيمة الزائدة. وبالتالي فإن الاستغلال، بوصفه يعبر في آن عن علاقة اقتصادية – تملك فائض الإنتاج – وعلاقة اجتماعية – الانقسام إلى طبقات اجتماعية – يميز إذاً كل مجتمع يُقسِّم فيه تملك وسائل الإنتاج الناسَ إلى مجموعات متناحرة. ولكن إذا كان محتوى الاستغلال هو نفسه فإن أشكاله المشخصة قد تطورت عبر التاريخ متيحة فرصة المقابلة بين أنماط الإنتاج: العبودي والآسيوي والإقطاعي والرأسمالي.
وينبغي أن نضيف، أخيراً، أن الاستغلال يخص بالضرورة مجال الإنتاج ، وأن التحليل الاقتصادي الأكاديمي من النوع الكلاسيكي الجديد يستعمل – من باب التجاوز اللفظي ليس إلا – هذه الكلمة بشأن كل وضعية ظلم أو اغتصاب حقوق متعلقة بمجال التداول (المداخيل والتبادل) لوصف التفاوت بين الأسعار المعاينة في مختلف الأسواق (سوق العمل، سوق المنتوجات، وحتى سوق الرساميل) وذلك بالمقارنة مع سعر التوازن في ظل المنافسة الكاملة.
ولإضفاء طابع العرض التأليفي على الشروحات المتعلقة بالاستغلال الواردة في الأدبيات الماركسية، يمكن الانطلاق من الأفكار التالية: أبرز ماركس أسس الاستغلال، أي إنتاج القيمة الزائدة؛ وأعطى بيانات حول طرق قياسه؛ ودرس مختلف الآليات التي يستطيع الرأسمالي بفضلها زيادة أهميته؛ ومن ناحية أخرى، نظراً لأن الاستغلال يرتدي بالضرورة طابعاً تاريخياً، فقد أصبح من المحتم أن نوضح، وإن باقتضاب، الأشكال التي يتخذها في المرحلة الراهنة لرأسمالية الدولة الاحتكارية .
إن التفسير الماركسي للاستغلال ينبع من نظرية القيمة. ويرتكز الإنتاج، في المجتمع الرأسمالي، على العمل المأجور؛ ويشكل استغلال البروليتاريا من قبل البورجوازية، مالكة وسائل الإنتاج، أهم سمة مميزة للمجتمع الرأسمالي، إذ على مالك النقود، الذي أصبح رأسمالياً، أن يجد في السوق سلعة يخلق استهلاكها قيمة أكبر من قيمتها هي نفسها وهذه السلعة هي قوة العمل..
إن قوة العمل، التي أصبحت سلعة في النظام الرأسمالي، هي الوحيدة التي تتوفر فيها هذه الخاصية.
وتساوي قيمة قوة العمل قيمة وسائل العيش اللازمة للمحافظة على العامل وعلى أسرته، وهي تقاس بوقت العمل الضروري لإنتاج تلك الوسائل.
وبالمقابل، فإن القيمة التي تستطيع قوة العمل خلقها تفوق قيمتها بكثير ، وهذا الفرق في القيمة هو ما يطلبه الرأسمالي عندما يشتري قوة العمل، وهو الشرط المسبق والضروري للاستغلال الرأسمالي ، وهكذا تكون القيمة الزائدة هي القيمة التي يخلقها العامل المأجور متجاوزاً قيمة قوة عمله، التي يتملّكها الرأسمالي مجاناً.
ويمكن القول، بشكل آخر، إن يوم العمل يحتوي على جزئين: وقت العمل الضروري (الذي يمكّن العامل من إعادة إنتاج قوة عمله) ووقت العمل الإضافي أو فائض العمل (الذي يتم أثناءه خلق القيمة الزائدة).
وبما أن رأس المال ليس بالنسبة للماركسية شيئاً قائماً بذاته، بل هو علاقة إنتاج اجتماعية لها طابع تاريخي وانتقالي ، وتتخذ الشكل الوهمي لعلاقة بين أشياء (وسائل الإنتاج) علاقة تبدو بمثابة خاصية هذه الأشياء – وهو ما سبب ظهور الطابع الفيتيشي ( الفيتيشية معناها تقديس السلعة او صنمية السلعة او التقديس الأعمى)– فإن مختلف أجزائه المكونة له لا تلعب الدور نفسه في سيرورة إنتاج القيمة الزائدة. فالجزء الذي يوجد في شكل وسائل إنتاج أو رأس مال ثابت لا يتغير حجمه خلال عملية الإنتاج؛ بينما يتغير، بالمقابل، الجزء المخصص لشراء قوة العمل أو رأس المال المتغير خلال عملية الإنتاج وذلك من جراء خلق القيمة الزائدة .
ويقوم التمييز الذي وضعه ماركس بين الرأسمال الثابت والرأسمال المتغير على اكتشاف الطابع المزدوج للعمل المجسد في البضاعة والذي يبرز منه، جوهر الاستغلال. أما العمل المأجور، بوصفه عملاً ملموساً ومحدداً معيناً، فهو ينقل قيمة وسائل الإنتاج المستخدمة إلى المنتوج، وهو بوصفه عملاً مجرداً (استهلاك قوة العمل بشكل عام)، يخلق قيمة جديدة. من هنا تجد درجة استغلال العامل من قبل الرأسمالي، التعبير الواضح عنها في معدل القيمة الزائدة أو في النسبة المئوية للقيمة الزائدة إلى الرأسمال المتغير. وتبين هذه العلاقة النسبة التي ينقسم وفقها العمل الذي يقوم به العمال إلى عمل ضروري وفائض عمل. فالاستغلال يمكن إذاً أن يقاس بشكل ملموس ولو بصورة تقريبية. وهو يحدَّد في حقيقة الأمر، بواسطة حجمه – أي وقت العمل الإضافي أو فائض العمل – وبدرجته – أي نسبة وقت العمل الإضافي إلى وقت العمل.
إن كل رأسمالي يسعى، بغية رفع القيمة الزائدة، إلى زيادة نسبة فائض العمل الذي يسلبه من العامل. ويذكر ماركس ثلاث إمكانيات لتحقيق ذلك: تتمثل الإمكانية الأولى في إطالة يوم العمل أو، وهو ما يعني الشيء نفسه، زيادة كثافته.
وببقاء وقت العمل الضروري ثابتاً، فإن فائض العمل هو الذي يزداد بالقدر نفسه وتسمى القيمة الزائدة الناتجة عن ذلك القيمة الزائدة المطلقة. وقد جرى اللجوء إلى هذا الأسلوب بصورة واسعة جداً أثناء المراحل الأولى للرأسمالية ولكن إطالة يوم العمل أو زيادة كثافته يصطدمان بحدود بدنية مرتبطة بما تتطلبه إعادة تكوين قوة العمل وبحدود اجتماعية، بسبب نجاح النضالات العمالية من أجل تخفيض مدة العمل أو تقليص معدلات سرعته. أما الإمكانية الثانية فهي تتمثل في تخفيض وقت العمل الضروري في حين تبقى مدة العمل اليومي ثابتة، وهو ما ينتج عن زيادة الإنتاجية داخل القطاعات المنتجة للمواد الاستهلاكية وداخل القطاعات التي توفر أدوات الإنتاج الضرورية لصناعة المواد الاستهلاكية. وترتفع مدة فائض العمل بسبب التغيير الحاصل في النسبة بين وقت العمل الضروري ووقت فائض العمل، وتسمى القيمة الزائدة الناجمة عن ذلك قيمة زائدة نسبية. وقد جرى اللجوء إلى هذا الأسلوب الثاني بصورة واسعة جداً أثناء حقبة المكننة. بقيت إمكانية ثالثة أطلق عليها ماركس اسم «القيمة الزائدة الإضافية» ويتم الحصول عليها عندما يدخل بعض الرأسمالييّن في مؤسساتهم آلات أو طرق إنتاج (التايلورية أو الفوردية مثلاً) أكثر إتقانا من تلك التي تستعمل في أغلب مؤسسات القطاع نفسه. وبالتالي تصبح القيمة الفردية للبضاعة المنتجة من طرف الرأسمالي المذكور أدنى من القيمة الاجتماعية لهذه البضاعة، أي القيمة المتأتية من متوسط شروط الإنتاج الاجتماعية والتي تحدد السعر. وهكذا تكون القيمة الزائدة الإضافية هي ذلك الفائض في القيمة الزائدة الذي يقبضه الرأسماليون من خلال تخفيض القيمة الفردية للسلع المنتجة في مؤسساتهم. ولكن القيمة الزائدة الإضافية لا يمكن أن تكون إلا انتقالية. فعند اعتماد الآلات الجديدة أو طرق الإنتاج الأكثر فعالية من قبل مجموع مؤسسات ذلك القطاع، فإن الوقت الضروري اجتماعياً لإنتاج البضائع ينخفض، مؤدياً بذلك إلى انخفاض قيمة البضائع. وعوماً، يمكن القول إن «مجموع» القيمة الزائدة التي ينتجها رأس مال متغير يساوي قيمة هذا الرأس المال المقدم، مضروبة بمعدّل القيمة الزائدة، أو يساوي قيمة قوة عمل مضروبة بدرجة استغلالها، وبعدد القوى المستعملة بالتلازم.
إن استبدال الجدلية الداخلية للاستغلال بعزلها عن حركة القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج بواسطة رسم بياني هزيل لإنتاج القيمة الزائدة، يمكن أن يؤدي إلى عدم فهم الأشكال الحالية للاستغلال. ذلك أن الاستغلال، عبر مختلف أطوار الرأسمالية ومراحلها، لا ينفصل عن تطور القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج ولا عن صراع الطبقات. وإذا أردنا أن نكوِّن نظرة أكثر تعقيداً لآليات الاستغلال، فإن وضعيتين أصليتين يجب أن تسترعيا انتباهنا بصفة خاصة، وهما الوضعية التي أنشأتها الإمبريالية من ناحية وتلك التي نتجت عن الانتقال إلى رأسمالية الدولة الاحتكارية من ناحية أخرى.
لقد عرّفت الامبريالية بطرق مختلفة في الأدبيات الماركسية. ففي حين ترى روزا لوكسمبورغ أنها مشكلة تسويق أساساً، فإن لينين يعتبرها وسيلة لمواجهة الاتجاه نحو انخفاض معدل الربح. حيث يشكل تصدير الرساميل، في هذا الصدد، إحدى السمات الخمس للإمبريالية. وإذا ركزنا بصفة أساسية على تصدير وتوريد السلع في البلدان المستعمرة أو التابعة، فإن الاستغلال يمكن كشفه من خلال تدهور المعامِلات (النسب) التبادلية – المعامِلات التبادلية الصافية إذا أخذنا بعين الاعتبار علاقة أسعار البضائع المصدرة بالنسبة إلى أسعار البضائع المستوردة، والمعامِلات التبادلية الإجمالية إذا أخذنا بعين الاعتبار علاقة الكميات فيما بينها). وهكذا تتكون لدينا فكرة إحصائية أولى عن طبيعة التبادل اللامتكافئ الذي استرعى انتباه العديد من علماء الاقتصاد المعاصرين ، أما إذا ركزنا على العلاقات المالية، وبصفة أخص على تصدير الرساميل، فإن الإمبريالية وشكل الاستغلال الناتج عنها يبرزان من خلال وجود أرباح فائضة، وهذه الأرباح، التي تفوق الأرباح المتوسطة المسجلة في البلدان الإمبريالية نفسها، هي نتيجة لظاهرتين أساسيتين ، من ناحية يؤدي شراء المواد الأولية ومنتجات المناجم ومصادر الطاقة بأثمان بخسة إلى انخفاض القيمة الفردية لرأس المال الثابت، وهو ما يشكل قوة تجابه ميل معدل الربح للانخفاض ، ومن ناحية أخرى، ترتفع نسبة القيمة الزائدة – وتبعاً لذلك نسبة الاستغلال – في البلدان المستعمَرة وشبه المستعمَرة بصفة خاصة بحكم قوة آليات ظهور القيمة الزائدة المطلقة (عمل النساء والأطفال، مدة أطول للعمل، إلخ) وبحكم قوة آليات ظهور القيمة الزائدة النسبية في هذه البلدان، فإن قيمة قوة العمل تكون فيها أدنى بسبب انخفاض سعر المواد الزراعية، وبسبب ضعف الجانب التاريخي والاجتماعي لقيمة قوة العمل الضعيفة أيضاً، فإن الحاجيات التي يخلقها رأس المال تكون فيها أقل تطوراً وتقوم على كاهل أشكال الإنتاج الماقبل رأسمالية ولو جزئياً، هذا في حين يشتغل العمال في ظروف فنية مشابهة نسبياً لظروف العمال في البلدان الرأسمالية المتقدمة.
وفي المرحلة الحالية لرأسمالية الدولة الاحتكارية، وبالرجوع إلى البلدان الرأسمالية المتطورة، فإن التحولات الرئيسية في عملية الاستغلال تكمن في إضفاء الصبغة الاجتماعية على الرأسمالية وفي الدور الجديد للدولة. ويظل الأجر دوماً وبالتأكيد، ثمناً لقوة العمل، ولكن الأجر المباشر، الذي ينزع باطراد إلى أن يضبط بواسطة إجراءات جماعية، لم يعد، اليوم، يتطابق، بمفرده، مع قيمة قوة العمل. كما أن البنية الحالية لرأس المال المتغير تضم عناصر أجرية وعناصر غير أجرية (أجر، تقديمات اجتماعية، خدمات جماعية مجانية أو بسعر منخفض). وهكذا لم تعد مصاريف تجديد إنتاج قوة العمل تضبط بكاملها من طرف السوق. وفي مرحلة رأسمالية الدولة الاحتكارية، يشكل استغلال العمل، باطراد، نظاماً عاماً على المستوى الاجتماعي بأسره. ومن ناحية أخرى، فإن توسيع مصادر التراكم الرأسمالي ليشمل الأمة بأجمعها بواسطة النظام الضريبي والتضخم المالي وتطور مختلف أشكال الادخار الإجباري إلخ، يطبع بطابعه الدور المتنامي لجهاز الدولة في تكثيف الاستغلال الرأسمالي وعمليات النهب التي تقوم بها الشرائح الاحتكارية.
ولكن بما أن التعارض بين العمل والرأسمال يبرز أولاً وقبل كل شيء في واقع العمل وبما أن الاستغلال – بحكم طبيعته – لا يضع وجهاً لوجه عاملاً ورأسمالياً منفردين بل يشكل علاقة اجتماعية بين طبقات متعادية، فإن سياسة التشغيل تشكل قطعة أساسية من الجهاز الذي ركبته الدولة. وفعلاً، فإن الآليات الملموسة لتراكم رأس المال تؤدي إلى تكوين احتياطي من اليد العاملة المهملة وأجرها دون الأجر المحدد (صغار ونساء ومهاجرين) وهو احتياطي تهدف المؤسسات والسياسة الاحتكارية للتشغيل، إلى تنمية عدده في سيرورة واسعة لتجزئة قوة العمل. إن هذه الكيفيات المختلفة لدفع أجر قوة العمل وتجنيدها واستخدامها تساهم، بدورها، في إضفاء مظهر جديد على الصراعات الطبقية المعاصرة.
تعريف الانكماش المالي : هو عبارة عن انخفاض متواصل في أسعار السلع والخدمات في كافة جوانب اقتصاد الدولة, وهو عكس التضخم المالي, وأسوء منه من ناحية النتائج والآثار, إلا أنه نادر الحدوث. يحدث الانكماش عندما يعاني اقتصاد الدولة من كساد أو ركود، مما يؤدي إلى تراجع مؤقت لأوجه النشاط الاقتصادي. أما السبب الرئيسي لحدوث الانكماش فهو قلة الطلب على السلع والخدمات وذلك إما بسبب تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين, أو تدني السيولة النقدية المتاحة بسبب عجز المصارف المركزية للدول عن ضخ المزيد من النقود للتداول, وقد يحدث الانكماش المالي بسبب المنافسة الحادة بين المصنعين ومنتجي السلع والخدمات سعياً منهم لزيادة مبيعات منتجاتهم بتخفيض أسعارها.
التضخم الاقتصادي : هو من أكبر الاصطلاحات الاقتصادية شيوعاً غير أنه على الرغم من شيوع استخدام هذا المصطلح فإنه لا يوجد اتفاق بين الاقتصاديين بشأن تعريفه ويرجع ذلك إلى انقسام الرأي حول تحديد مفهوم التضخم حيث يستخدم هذا الاصطلاح لوصف عدد من الحالات المختلفة مثل: 1. الارتفاع المفرط في المستوى العام للأسعار. 2. ارتفاع الدخول النقدية أو عنصر من عناصر الدخل النقدي مثل الأجور أو الأرباح. 3. ارتفاع التكاليف. 4. الإفراط في خلق الأرصدة النقدية.
الركود الاقتصادي : هو مصطلح يعبر عن هبوط في النمو الاقتصادي لمنطقة أو لسوق معين، وعادة سبب الهبوط في النمو الاقتصادي نابع من أن الإنتاج يفوق الاستهلاك الأمر الذي يؤدي إلى كساد البضاعة وانخفاض الأسعار والذي بدوره بصعب على المنتجين بيع المخزون، لذلك ينخفض معدل الإنتاج والذي معناه أيدي عاملة أقل، وارتفاع في نسبة البطالة.
المشكلة الأساسية انه إذا أصاب الركود الاقتصادي فرع مركزي في الاقتصاد مثال(فرع المصارف أو فرع التصنيع) الأمر الذي ينعكس على بقية القطاعات فتدخل بركود اقتصادي مستمر.
وهنالك اختلاف على كيفية تحديد مدى تواجد البلاد في ركود اقتصادي لكن من المتبع أن يكون النمو في الناتج القومي أعلى من نسبة النمو الطبيعي في تعداد السكان (الذي يؤثر بشكل طردي على الناتج القومي الإجمالي)، في الولايات المتحدة يعرف الركود على انه نمو سلبي للناتج القومي على مدى 6 أشهر أي نصف سنة.
أفضل علاج للخروج من الركود الاقتصادي هو رفع الإنفاق الحكومي الاستهلاكي والذي بدوره ينقل البلاد من ركود اقتصادي إلى حالة نمو، أو تخفيض الفائدة بواسطة البنك المركزي الأمر الذي يسمح للمصالح والمصانع بإمكانية تحمل دين أكبر وأيضاً يخفف جاذبية التوفير لدى القطاع الخاص مما يرفع نسبة الاستهلاك لديهم الأمر الذي يدفع السوق نحو نمو اقتصادي.
الركود هو أمر طبيعي جداً في الاقتصاد وغير مخطط له ، لكن سببه هو عدم الملائمة بين الإنتاج والاستهلاك، في الدول الاشتراكية لا يوجد ركود اقتصادي بسبب عدم وجود اقتصاد مفتوح وجميع عمليات الإنتاج مراقبة من قبل الحكومة فلن تصل أبداً إلى وضع فيه الإنتاج أعلى من الاستهلاك إلا أنها دائماً تتواجد في وضع عكسي وهو أو مساو للاستهلاك أو أن الإنتاج أقل من الاستهلاك الأمر الذي يخلق نوع من نقص في المواد.
إذا ازداد الركود الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى كساد والذي نتائجه أقوى وأخطر من الركود الاقتصادي. أكبر ركود اقتصادي شهده التاريخ هو الركود الاقتصادي عام 1929 والمعروف ب الكساد الكبير .
الكساد: هو مصطلح في الاقتصاد الكلي ويطلق على أي انخفاض ملحوظ وواسع النطاق في النشاط الاقتصادي يستمر لعدد من الأشهر، وتحديدا يطلق على أي فترة ينخفض فيها الناتج المحلي الإجمالي لمدة تساوي ستة أشهر على الأقل. وهي إحدى مراحل الدورة الاقتصادية عادة ما تزداد فيها البطالة وتنخفض قيمة الاستثمارات وأرباح الشركات.وينتج عن الكساد تدني وهبوط في الإنتاج والأسعار والوظائف وكذلك الإيرادات, وخلال فترة الكساد الاقتصادي تنخفض السيولة النقدية, وتفلس العديد من المؤسسات والشركات المختلفة, وبالتالي يفقد كثير من العمال والموظفين وظائفهم (البطالة في حالة البلدان الصناعية المتقدمة تعبر عن أحد تناقضات الرأسمالية المعاصرة وأزاماتها أما البطالة في حالة بلادنا والبلدان النامية فهي انعكاس لمشكلة أكبر وهي مشكلة التخلف والتبعية والفجوة الهائلة جداً في الثروة والدخل). أولى مراحل الكساد تبدأ بتدني المبيعات لدى عدد كبير من المحال التجارية أو ما يسمى بتجار التجزئة نتيجة لتدني القدرة الشرائية عند المستهلكين, وحينما تخفض المبيعات عند المحلات التجارية فإن طلباتها من المصانع تنخفض, وبدورها تضطر المصانع إلى خفض إنتاجها مما يؤدي بدوره إلى تخفيض وتيرة الاستثمار في التصنيع, وفي الوقت نفسه فإن المنشآت الصناعية تفقد قدرتها على دفع مرتبات عمالها وموظفيها بسبب تراجع الطلب على منتجاتها وانخفاض الأسعار وهذا يجعلها تضطر إلى التخلي عن عدد كبير منهم, وهذه الخطوة من المصنعين تؤدي إلى نتيجة حتمية أخرى وهي زيادة معدلات البطالة مما يجعل تدني القدرة الشرائية لدى المستهلكين تتفاقم أكثر وهكذا تستمر النتائج السلبية لتبعات الكساد في التوالي وبصورة أكبر سوءاً من سابقتها حتى يحدث ما من شأنه أن يقلب المعادلة ويعيد للأنشطة الاقتصادية حيويتها الإيجابية.
أزمة اقتصادية: تعرف الأزمات الاقتصادية Economic Crises بأنها اضطراب فجائي يطرأ على التوازن الاقتصادي في قطر ما أو عدة أقطار. وهي تطلق بصفة خاصة على الاضطراب الناشئ عن اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك . ويستعمل الاقتصاديون الغربيون اصطلاح الدورة Cycle بدلا من كلمة Crise التي تدل على الأزمة، بينما يلاحظ أن هناك فرق بين التعبيرين، فالأزمة تدل على الاختلال أو الاضطراب في حين أن الدورة Cycle تدل على الانتظام في التعاقب الذي تخضع له الظواهر الطبيعية. (موقع ويكيبيديا) .
الدورة الاقتصادية: ويتعرض الاقتصاد الرأسمالي لحدوث دورات اقتصادية، وتسمى دورات كندارتيف نسبة إلى العالم كندارتيف ، وهناك 3 أنواع من الدورات الاقتصادية، وتتراوح أعراضها ما بين الكساد الاقتصادي، والركود. دورة قصيرة الأجل: وهي تتراوح مابين 10 إلى 15 عاماً ومن أعراضها الركود الاقتصادي. دورة متوسطة الأجل: وهي تتراوح مابين 25 إلى 30 عاماً ، وتتسبب في الركود أيضاً . دورة طويلة الأجل: وهي تتراوح مابين 60 إلى 70 عاماً ، وتتسبب في حدوث الكساد الاقتصادي، حيث أن الطلب الكلي أو الفعال لا يستطيع مجابهة العرض، مثل الكساد العالمي الكبير عام 1929م، والذي أصاب المؤسسات الاقتصادية وأسواق المال العالمية سواء في أوروبا أو في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يرجع النظام المالي الاقتصادي إلى ما كان عليهِ لعدة سنوات .
الائتمان : منح حق استخدام أو امتلاك السلع والخدمات دون دفع القيمة فورا . وهناك ثلاث أنواع من الائتمان ، الائتمان الاستهلاكي الذي يمنحه أصحاب المحلات التجارية وبعض البيوت المالية للجمهور بهدف شراء السلع الاستهلاكية ، والائتمان التجاري الذي يمنح للمنتجين أو تجار الجملة أو تجار التجزئة ، والائتمان المصرفي الذي يتمثل في القروض والحسابات على المكشوف التي تمنحها البنوك لعملائها . ويمثل الائتمان جزءا هاما من عرض النقود حيث انه يزيد من القوة الشرائية في الأسواق ، ولهذا يعتبر ذا أهمية كبيرة بالنسبة لحركة النشاط الاقتصادي ، ولهذا تستخدم الحكومات وسائل تقييد الائتمان للحد من تزايد الطلب الكلي في أوقات الارتفاع المستمر في الأسعار . ووسائل التقييد تتراوح بين وضع حد أعلى للحسابات على المكشوف ، وتحديد أقساط دفع ثمن السلع المشتراه خلال مدة اقصر وضرورة تقديم ضمانات أو كفالات للاستفادة من التقسيط ، وكذلك رفع أسعار الفائدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *