بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر 2024
بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر 2024
بيان بمناسبة اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر 2024
تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي للمدرس لهذه السنة تحت شعار "تقدير أصوات المدرسين: نحو عقد اجتماعي جديد للتعليم"، وهي المناسبة التي تخلد بشكل سنوي في الخامس من شهر أكتوبر منذ 1994 لإحياء ذكرى توقيع توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لعام 1966 بشأن أوضاع المدرسين، التي صدرت بشأن حقوق وواجبات المدرس والمحددة للمبادئ التوجيهية بشأن تعزيز وضعيته من أجل ضمان جودة التعليم.
والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تشارك المدرسين والمدرسات الاحتفاء بعيدهم وعيدهن الأممي فهي تستحضر الدور المحوري والجوهري في خدمة التعليم من أجل بناء أجيال الغد، وإذ تحييهم وتحييهن على تضحياتهم وتضحياتهن وتعبر عن امتنانها لتفانيهم وتفانيهن في مهامهم ومهامهن، فهي تعتبر هذه المناسبة محطة للوقوف على السياسات العمومية المتبعة في القطاع ومدى وفاء المغرب بالتزاماته الأممية ذات الصلة، وظروف وأوضاع العاملين بقطاع التعليم لكونهم الركيزة الأساسية لتحقيق غاياته.
تستمر السياسات التعليمية في تخريب المؤسسات العمومية لصالح المؤسسات الخاصة في ظل غياب إرادة سياسية تسير قدما في تطوير وارتقاء المدارس ولعبها الدور التربوي والتعليمي في تخريج متعلمين ومتعلمات متشبعين بقيم إنسانية وبكفاءات معرفية عالية وفي احترام لمبدأ تكافؤ الفرص. وبينما ترفع وزارة التعليم شعار هذه السنة الدراسية "من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع" يوضح الواقع غياب توفر هذه المدرسة من الأساس لعدد كبير من مرتفقيها من بينهم أبناء وبنات المتضررين من زلزال السنة الماضية، وفي غياب الكتب المدرسية أو قلتها في بعض المناطق. كما نسجل عدم توفير التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وفرض رسوم التسجيل والرفع من قيمتها وتحميل الأسر أعباء توفير الكتب والأدوات لأبنائهم وبناتهم، هي المعطيات التي تؤدي لارتفاع نسبة الهدر المدرسي وتكشف اللامساواة مجاليا واقتصاديا. ويوضح الاكتظاظ في الأقسام ووضعية المدارس الرائدة وما تعيشه من تأخر في توفير المعدات والأدوات ونقص في تكوين الأطر، ومضامين المناهج التعليمية التي لا تحترم حقوق الإنسان ولا تأخذ بعين الاعتبار مستوى النمو النفسي والاجتماعي للمتعلمين مما يعوق تنمية الشخصية ويساهم في كبح حرية التفكير والابداع الجودة المنشودة. كما تعمل الوزارات المعنية بالتعليم على تكريس التطبيع التربوي مع الكيان الصهيوني من خلال ابرام اتفاقيات بين المؤسسات التربوية، الشيء الذي نعتبره مباركة لما يقوم به الكيان الغاصب من إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني.
وفي ظل عدم توفير الاحترام والتقدير لأصوات المدرسين والمدرسات في البناء والمشاركة في بلورة السياسات التعليمية، تواصل الوزارة المعنية التماطل في حل مشكل الخصاص المهول في عدد موظفيها ومشاكلهم بمختلف الفئات، خاصة المدرسين والمدرسات بالتعليم الأولي المشتغلين والمشتغلات بنظام التدبير المفوض الذي يكرس الهشاشة والاستغلال، بالإضافة إلى التضييق على العمل النقابي والتوجه لضرب الحق في الإضراب، ومحاولة المساس بالمعاشات مجددا والخدمات الاجتماعية والصحية، مما يجهز على مكتسبات وحقوق المدرسين والمدرسات.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تقدر أصوات المدرسين والمدرسات من أجل أفق جديد للتعليم بناء على تضحياتهم وتضحياتهن ودورهم ودورهن المركزي في التدريس تعلن للرأي العام الدولي والوطني:
- امتنانها للمدرسين والمدرسات على مجهوداتهم ومجهوداتهن في أفق واعد للتعليم؛
- استنكارها للتدبير الانفرادي لقطاع التعليم وتنزيل مخططات تمس بالحق في التعليم؛
- مطالبتها بسن سياسة تعليمية وطنية تهدف إلى انماء شخصية المتعلمين والمتعلمات والتشبع بالقيم الإنسانية وتوفير كل الظروف المادية والمعنوية للتحصيل الدراسي بدون تمييز؛
- مطالبتها بدمج مدرسي ومدرسات التعليم الأولي في الوظيفة العمومية للحفاظ على كرامتهم وكرامتهن، وبتحسين الأوضاع المادية وظروف العمل تماشيا مع توصية اليونسكو لسنة 1966 المتعلقة بأوضاع المدرسين؛
- مطالبتها بتحسين أوضاع التعليم العالي والعاملين فيه، وجعل الجامعة فضاء للحوار الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان؛
- ادانتها لكل أشكال التطبيع التربوي مع الكيان الصهيوني، وتحذر من الهرولة نحو التطبيع وتدعو كافة المدرسين والمدرسات إلى مقاطعته؛
- دعوتها إلى مزيد من النضال الوحدوي دفاعا عن الحق في التعليم الجيد والمجاني للجميع، وعن كرامة المدرسات والمدرسين وكل العاملين بالتعليم.
المكتب المركزي
الرباط، 05 مارس 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق