الرفيقة سعيدة العلمي تلتقي الشهيد عمر بنجلون في الذكرى 49 لحضوره الابدي
كم أحب هذا الرجل وأكن له كل الأحترام،، لم أترعرع في أسرة مناضلة ولا كان لدي مصدر لمرجعية تاريخية!! كي أفهم ماذا وقع بالظبط!! خاصة وأن مناهج التعليم البالية ذُكر فيها كل شيء إلا الحقيقة!! لكن الصدفة رمتني يوما بين أحضان ذاكرة تمشي على قدمين!! كانت بمثابة المفتاح والقفل!! وصلتني الأجوبة عارية من كل الأظرفة والسخافات!! تعرفت عليهم جميعا بما فيهم المثقف العضوي الشهيد عمر بن جلون، ، أعجبت بشخصيته كثيرا،، كان صادقا وملهما... تمنيت لو أنني قابلته يوما على ضفاف جريدة أو نافذة مؤتمر وطني!! اشتهيت من الاعماق لو أني ارتشفت معه فنجان قهوة، ، في أي مكان على الخريطة وفي جميع الأزمنة بتوليفة متناغمة بين الأزلي والأبدي... ماذا لو أنني كنت قد تسامرت بوجوده، في أمسية نقاش فكري ماتع من النوع الفاخر!! كنت سأجوب معه المرافئ من المحيط إلى الخليج، نبتدأ بمحطة العقل العربي واختلال بنيته حسب ما وثق له الجابري، ثم نمر للعقد الاجتماعي وماجادت به قريحة روسو صاحب مقولة (يتغير المعلول بتغير العلة)، لنتنزه بعدها بين أروقة جبران وبودلير و فرانسوا شاتوبريان... لم أكن لأشعر بالملل وانا أراك ترسم معالم وطن مبتسم جميل يحبو يتعثر ويتابع المسير!! حينما اغتالوك في مثل هذا اليوم قبل 49 سنة، ظنوا انهم أقبروا رنين صوتك للأبد!! بؤساء... ها أنت معنا اليوم وفي كل الأيام كما باقي الرفاق، ، تنشدون مقامات خالدة وبأصوات عالية!! لقد حان الوقت رفيقي لاخبرك بالبشرى وأخبرْ بها أنت بدورك الجميع... لقد حانت ساعة الحقيقة !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق