جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد التأكيد على براءة موظفي المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان

 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد التأكيد على براءة موظفي المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان، المدانين ظلما وتطالب وزير الفلاحة بالتدخل درءا للخطر الذي يتهددهم، وللأثار السلبية المباشرة، المتوقعة لهذه الإدانة، على السير العادي بجميع مصالح وزارة الفلاحة.

يتابع أمام محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، خمس موظفين ينتمون لوزارة الفلاحة بتهم وهمية تتعلق بظروف تنفيذ اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان وعدد من التعاونيات الفلاحية في الاقليم؛ وهي الإتفاقية المصادق عليها من طرف وزارة الفلاحة بتاريخ 7 شتنبر 2012 والتي بموجبها تسهر هذه المديرية على تهيئة أراضي الفلاحين المتعاونين وغرسها بأصناف من شتائل الزيتون وفق معايير تقنية محددة، وصيانتها وسقيها قبل تسليمها للمستفيدين في وضعية جيدة. ويرتقب أن تنظر محكمة الاستئناف يوم الجمعة 27 دجنبر الجاري من جديد في القرار الإبتدائي الذي أدان ظلماً هؤلاء الموظفين بسنتين سجنا نافدة مع غرامات مالية.
إننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ومن موقع تتبعنا الدقيق لتطورات هذا الملف منذ انطلاق أطواره الأولى في إطار البحث التمهيدي، وبعد عرضه على قاضي التحقيق ثم أمام المحكمة الابتدائية؛ فإننا نؤكد يقيننا ببراءة هؤلاء الموظفين انطلاقا من مضامين الملف ومجريات ونتائج البحث والتحقيق ومسار المتابعة؛ وذلك بسبب:
- افتقار الشكاية المقدمة ضد هؤلاء الموظفين لأبسط مقومات الدقة في تحديد موضوعها، وخلوها التام من أي معطيات أو أدلة تدعم الادعاءات الواردة فيها؛
- كون المعاينة التي خضعت لها بعض الأراضي الفلاحية المستفيدة من مشروع غرس شتائل الزيتون تمت في 18 فبراير 2016، فيما تم التسليم النهائي لهذه المشاريع لتعاونيات المستفيدين ما بين سنة 2013 و 2015 ؛ أي أن المعاينة تأخرت بعد تسليم هذه المشاريع بمدد تتراوح ما بين ثلاث سنوات وسنة واحدة على الأقل؛ وهو ما يعني أنها جاءت بعد انتقال المسؤولية القانونية في حراسة وصيانة وسقي المغروسات إلى المستفيدين طبقا لما ينص عليه عقد الشراكة؛
- كون تسليم هذا المشروع نهائيا للتعاونيات الفلاحية المستفيدة تم من خلال محضر تسليم وقعته جميع الأطراف، ويشهد فيه الجميع بأن المستفيدين قد تسلموا الأراضي مغروسة بشتائل الزيتون طبقا للمواصفات والشروط التقنية المطلوبة في عقد الشراكة، وأن نسبة نجاح الأغراس لحظة التسليم النهائي كانت تفوق 97 % ( أي أكثر من النسبة المتعاقد عليها بدفتر التحملات المحددة في 95 %)؛
- معاينة الضابطة القضائية لضعف نسبة نجاح بعض المغروسات جاء بعد انتقال المسؤولية في رعايتها إلى المستفيدين، وبعدما سبق لهؤلاء أن شهدوا بأنفسهم، بتوقيعهم على محاضر التسليم النهائي من دون أدني تحفظ، على أنهم تسلموا أراضيهم المغروسة بشتائل الزيتون في حالة جيدة؛
- لأن المحكمة الإبتدائية للأسف، لم تأخذ بعين الاعتبار المعطيات السالفة الذكر فضلا عن تجاهلها لمضامين التقرير التقييمي الذي أنجزه مكتب دراسات مستقل، وأكد فيه على أن الأضرار التي تعرضت لها مغروسات الزيتون التي عاينتها الضابطة القضائية في 18 فبراير 2016، حصلت بعد التسليم النهائي للمشروع، وهي أضرار ناتجة عن الرعي وعدم العناية بالأغراس من طرف المتعاونين المستفيدين من المشروع؛
- كذلك فإن قناعتنا المطلقة ببراءة الموظفين الخمسة المتابعين ظلما تستند على تأكيد معاينة المفوض القضائي بتاريخ 25 ماي 2022 لبعض أراضي المستفيدين من المشروع؛ وهي المعاينة التي تضمنت إقرارا صريحا من هؤلاء المستفيدين، بمسؤوليتهم في تلف تلك الأغراس بسبب الإهمال والرعي، وليس لخلل تقني سابق على تسلمهم المشروع. وهو ما ذهب إليه أيضا عامل عمالة بنسليمان في مراسلة سابقة وجهها في الموضوع إلى المديرية الإقليمية للفلاحة بتاريخ 12 أكتوبر 2015؛
- وتتأكد براءة هؤلاء الموظفين أيضا بالاطلاع على مضمون مراسلة وزارة الفلاحة وتفاصيل تقرير وجهته نفس الوزارة للمحكمة عبر دفاع الموظفين؛ حيث أكدت الرسالة وبعدها التقرير على سلامة جميع مراحل إنجاز مشروع الشراكة في مستوى التخطيط والتنفيذ والتتبع والتسليم؛ ويتأكد من خلال هاتين الوثيقتين بأن نسبة نجاح المغروسات عند نهاية المشروع كانت تفوق 97 % عند تسليمه للتعاونيات المستفيدة، بعد سنتين من التعهد والعناية من طرف الدولة وعلى نفقتها؛ وهي وضعية وأرقام ثابتة في تقارير وزارة الفلاحة وفي محضر التسليم النهائي لهذا المشروع؛ وبالتالي فإن وزارة الفلاحة كجهة وصية وممولة ومتتبعة للمشروع تشهد ببراءة موظفيها المتابعين من أي إخلال وتؤكد عدم مسؤوليتهم عن أي تقصير أدى إلى تبديد المال العام؛
- وبالعودة للشكاية نفسها نسجل أن محكمة النقض في قرارها عدد 1179/ 2023 سبق لها في نفس النازلة أن رفضت الطعن المقدم من طرف النيابة العامة في براءة متهمين آخرين، فأيدت براءتهم من المنسوب إليهم بسبب " خلو الملف من أي دليل يثبت ارتكاب المطلوبين للمنسوب اليهم وصحة مزاعم المشتكية"؛
- كذلك؛ فقد ازداد يقيننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ببراءة الموظفين المتابعين بعد اطلاعنا على الدفوعات الشكلية الموفقة التي تقدم بها دفاعهم من جديد، مستنكرا رفض المحكمة الابتدائية لهذه الدفوعات؛ ونذكر منها على الخصوص: عدم الاستماع للمشتكي في أي من مراحل البحث والمتابعة، ووجود عيوب خطيرة في محاضر البحث التمهيدي، وانعدام الصفة لدى المشتكي لعدم توفره على إذن من المجلس القروي يجيز له التقدم بالشكاية بصفته رئيسا لهذا المجلس، ووجود شبهات قوية بوجود صراعات حزبية إنتخابية وراء وضع الشكاية الخالية من الإثباتات، وكذا رفض المحكمة الإبتدائية طلب الاستماع لعدد من المصرحين والمسؤولين في وزارة الفلاحة، وعلى رأسهم وزير الفلاحة، للإدلاء بتوضيحاتهم وإفاداتهم التي تعد إحدى أهم وسائل الدفاع المتوفرة للموظفين المتابعين، التي يمكن أن يترتب عن استبعادها حرمان للمتهمين من وسائل الدفاع، ومن تمة تجريدهم من حق الدفاع وتقويض أحد أهم أركان المحاكمة العادلة.
إننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي اذ نستعرض أسس قناعتنا الراسخة ببراءة إخواننا الموظفين المتابعين في هذه القضية فإننا:
ـ نعبر عن تضامنا المطلق مع إخواننا الموظفين المتابعين ظلما، ونقدر حجم الضرر المعنوي والمادي الهائل الذي لحقهم وامتد إلى أسرهم طيلة ازيد من ست سنوات؛ ونطالب بإلغاء القرار الإبتدائي القاسي الصادر في حقهم، باعتباره حكما مجانبا للصواب وبعيدا كل البعد عن تحقيق العدالة؛
ـ نطالب وزير الفلاحة بالتدخل المناسب لدرء الخطر الذي يتهدد موظفين أبرياء، كل ذنبهم هو تنفيذ برامج الوزارة بشغف وهمة وضمير مهني؛ وتقدير خطورة ذلك على باقي موظفي وأطر الوزارة الذين أصبحوا تحت رحمة الشكايات الكيدية والتطاحنات الانتخابية؛
ـ ندعو عموم شغيلة القطاع الفلاحي، باعتبارها معنية مباشرة بمآل هذا الملف، للتعبئة الشاملة والإستعداد للتضامن بكل الصيغ المتاحة مع زملائهم في بنسليمان ضحايا قيامهم بواجبهم المهني.
عن الكتابة التنفيذية.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *