الإسلاميون الإسرائيليون!!!*نجاة زين الدين
ما أخبث تسمية" الإسلاميون الإسرائيليون"، و ما أحقر النعث...!!!
قبيح ما نعيشه الآن من خذلان و قهقري و تطبيع و تقسيم... شرايين الخريطة العربية يتمزق بسيناريوهات صهيونية/أمريكية، و إسرائيل تنزل مخططاتها بتفاوضاتها و تواطأاااتها المخصبة بالإنتهازية و المخضبة بدماء شهداء القضية الفلسطينية و العربية و الإنسانية...مبدعين في تحديد سهام مراميهم بكل الجهات و متفننين في خرجاتهم السريالية كما فعلوا دائما في تسويفاتهم الأزلية، لتحقيق حلمهم الإستعماري الكبير: إسرائيييل الكبرى...
لا عليكم، فالإحتفال بتحرر سوريا لن يكتمل لأن الجولان سيقضمه الكيان الغاصب، الذي أنهى عهد الهدنة الحربية بمجرد إستيفاء شروط العملية مع كل مكونات القوة العالمية، بدومينو شطرنجها الغريب، إن لم يرتفع سقف مطامعها ليمتد إلى الكثير من المدن و المحافظات السورية بدعوى إرساء الأمن، و أكيد أن إسرائيل ستجالس و تقارع و تفاوض و تقايض، من وضعتهم في واجهة إعلامها الأمريكي ليحاوروا بإسم الشعب الثمل بإنتشاء التحرر من الديكتاتورية الأبدية، التي أنهكته و صفدت كيانه و حضوره، فتم طرح بديل الحكم السياسي المخلوع بالبحث عن التوافق الذي يستعصي تحقيقه بسبب سقف الأنا المرتفع لكل فصيل سياسي و كذلك بسبب موالاة بعضهم للكيان الإسرائيلي المحتل الذي يتقنص مواقع و لحظات ضعف أمتنا العربية الهشة، لينقض عليها إنقضاض الثعالب على فرائسها، و بطبيعة الحال سيحارب كل من رفض الإمتثال و أبى الإذعان لمسلمات نظامهم العالمي الجديد، المرسوم بقواعد جيومترية محسوبة و مدروسة بفنية و تقنيات هندسية مرسومة...
المهم أن الخراب السياسي سيمتد إلى سنوات، على نهج ما وقع في العراق و ليبيا...و ستتحول ساحات مدن سوريا إلى حرب ميليشيات على غرار ما وقع سابقا في لبنان خلال سنوات الثمانينات من القرن الماضي...
طعنت الإنسانية بجنيريكات الوصولية و تقسيمات الحروب الأهلية المدبرة بالآيادي الظاهرة و الخفية، ليتربع من نصبوا أنفسهم سادات البشرية بنفوذهم و قوتهم و جبروتهم و عتادهم و طغيانهم على عرش قيادة العولمة و العالمية...لا يهم من؟؟؟ و لا كيف؟؟؟ و لا حتى متى؟؟؟؟فكيفما كانت تسمياتهم و تحالفاتهم، سيكتمل بادزل لعبتهم القذرة لأن شعارهم المرفوع: مصلحتي أولا و بعدي الطوفان، و ما مبررات هرطقاتهم الكاذبة عن الديمقراطية و حقوق الإنسان و الأمن العالمي و سلم الشعوب و محاربة الإرهاب و الحد من صناعة النووي و غيرها من عللهم التي باتت مفضوحة عند الصغير قبل الكبير، إلا تفاهات لعينة حشوتها مسمومة و كساؤها براق مغري يسيل لعاب البسطاء الطيبين و يستهوي من ضاقوا مرارة الحرمان من العيش الكريم، بسبب نير الإستبداد و العبودية، بسبب الأنظمة الديكتاتورية التي رفضت دائما محاورة شعوبها بديمقراطية و أمنت فقط بمنظومة القمع لقبر الرأي المخالف، لتجعل من نقط الإختلاف مع كامل الأسف بؤر توثر و خلاف أبدي، بؤر آسنة تستدعي تدخل الأجنبي دائما في شؤوننا و كأننا قصر و محجور علينا، و كأننا كائنات من الدرجة الثانية، إستأنسنا بالتطاحن فيما بيننا لتحويل جغرافيتنا إلى مسرح قتال صامت، يعتريه النفاق و التزلف و ليبقى ذاك الغرب ذاك الآخر هو العاقل الراشد فينا، المتماهي بحكمة ذهائه الماكرة، ليتدخل فيما بيننا، لفك النزاع و يتصيد مواقع غرس خنجر غدره السامة، لأن عينه جاحظة فقط على خيراتنا الجوفية و الأرضية و البحرية و لا يهتم أبدا لإنتمائنا لهذه البشرية...
فعلى من الدور الآن يا ترى ليتحقق حلم إسرائيل الإستعماري السافر؟؟؟؟؟؟؟و إلى متى سنبقى كجماهير عربية مشردمين، مجزئين و منبطحين وراء مكائد الإحتلال الغاصب؟؟؟؟؟؟ و هل تصدقون فعلا أن هناك تحالفات خارج مربع الإمبريالية المكشوف، تسعى إلى خدمة الإنسانية؟؟؟ أما حان الآوان لإستيعاب مضمون اللعبة الإستعمارية كيفما كانت تلاوينها أمريكية، إسرائلية، صينية، كورية أو روسية؟؟؟ الجميع يركض وراء حصته من كعكة تقسيماتنا الداخلية... و هزائمنا المتتالية...و ترواثنا الطبيعية...
نجاة زين الدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق