جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الشهداء لا يموتون .. بل يتواجدون بيننا .. لكي يشهدوا من هم الاوفياء .. ومن هم الخائنون .. بقلم حكيمة الشاوي

 الشهداء لا يموتون ..  بل يتواجدون بيننا .. لكي يشهدوا من هم الاوفياء .. ومن هم الخائنون .. 

في مثل هذا الشهر اغتيل عمر بنجلون .. واستشهدت سعيدة لمنبهي .. وبين الاغتيال والاستشهاد جلاد واحد وأقنعة متعددة .. 


في مثل هذا اليوم 18 دجنبر سنة 1975 .. ذات صباح شتوي بارد .. دخل أبي حزينا ، وسمعته يهمس لوالدتي  : "لقد قتلوا عمر بنجلون " .. 

أصبت بذعر كبير ، وبألم السؤال يعتصرني .. ؟ من هو عمر بنجلون ؟ ولماذا قتلوه ؟ ومن هم القتلة .. ؟ كنت تلميذة في الاعدادي وكانت السياسية تسكنني ، ورثتها عن والدي .. 

كانت فرحتي كبيرة حين رافقت أبي لحضور الذكرى الاربعينية للشهيد ، في مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .. وهناك وجدت الاجوبة عن اسئلتي .. وأقسمت ببراءة طفولتي ان اكرم دم الشهيد واتبع خطاه .. ومن تم أصبحت مدينة لدم عمر ،  للاستمرار على  درب النضال .. 

ان إحياء ذكرى الشهداء لا ينبغي أن تكون مناسبة عابرة ، نعدد فيها مناقب هؤلاء ، وما قدموه من تضحيات جسام فقط ، وإنما هي فرصة لتقييم مسيرة النضال ، ومعرفة مدى الوفاء لدرب الشهداء الذي رسموه بدمائهم الزكية .. ومدى تطبيق الاسس والمبادى والاهداف النبيلة التي ضحوا من أجلها ..

حين نطلع على فكر الشهيد من خلال الادبيات الحزبية والكتابات المتنوعة التي تركها .. و المشروع المجتمعي المتكامل الايديولوجي والسياسي والتنظيمي الذي بلوره وفق تصور واضح ، اعتمد المنهج الاشتراكي العلمي في التحليل .. فاننا نصاب بالدهشة ، وبالمرارة والألم .. ونقف على مدى الخسارة .. ونكتشف ان الاغتيال لم يكن حدثا عاديا في تاريخ الاغتيالات ، وان القتلة كانوا يستهدفون فكره واجهاض مشروعه المجتمعي التحرري ، الذي تبناه الشهيد حتى النخاع ، وكرس حياته لبنائه .. اضافة الى استهداف فعله وحضوره وممارسته الميدانية .. 

هكذا ترك الشهيد عمر بنجلون ثراثا فكريا ونظريا غنيا ، بصم به فترة تاريخية مهمة للحركة الاتحادية الاصيلة ، استمرارا لحركة التحرير الشعبية .. 

وسوف نحاول تقديم ملخص لبعض القضايا التي شغلت تفكيره ، وممارسته في حلقات مقبلة ، مثل : 

منهجية التحليل والوضوح الايديولوجي 

مسألة تكوين الأطر الحزبية 

الثقافة والتربية الاشتراكي 

مسالة الطبقة العاملة 

القضية الفلسطينية .. الخ 

يتبع .. 

بقلم حكيمة الشاوي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *