مستشفى مولاي إسماعيل ومسلسل إستهداف مدينة تادلة والناحية.الرفيق مصطفى فجلي
مستشفى مولاي إسماعيل ومسلسل إستهداف مدينة تادلة والناحية.الرفيق مصطفى فجلي
معروف ومعلوم لدى ساكنة سهل تادلة عموما ومدينة قصبة تادلة خصوصا ان ما عانته وتعانيه من استبداد وقهر وتهميش قبل وبعد الإستقلال الشكلي من طرف الحكام المتعاقبين على هذه المنطقة المقاومة والمناضلةالتي قاومت المستعمر بشراسة في بداية القرن العشرين حيث سطرت صفحات مجيدة وخلدت اسماء بارزة-كبزيكر بن خلوق وموحى او سعيد وغيرهما من الأحرار الأشاوس-ولم يتمكن الإستعمار من بسط سيطرته على المنطقة إلاّ بعد سقوط آخر معاقل الثوار في معركة تازيزاوت سنة ١٩٣٦في تزامن مع سقوط آخر المعاقل بآيت باعمران في الجنوب وهي الفترةالتي استطاع فيها الفرنسيون فرض حكمهم على المغرب .وبعد هدوء الإقتتال لمدة ١٥ سنة،دشنت انطلاقة حركةالمقاومة نفسهامن خلال أحمد الحنصالي "الفلاح الفقير"من بلدة تاغزيرت لتكون الشرارة الأولى للمقاومة المسلحة وجيش التحرير.وبالموازاة مع ذلك في سنة١٩٣٦ تأسست أول خلية للحزب الشيوعي الفرنسي بقصبة تادلة على يد الرفيق "كاستين بلاطو" إذ كان أول شيوعي فرنسي يحل بالمغرب في بداية الثلاثينات ومن بين أعضاء تلك الخلية الرفاق "أحمد الماضي"من قبيلةآيت مزالط فلاح فقير إمتهن التجارة فيما بعد وعبد السلام بورقية موظف بالقباضة والمعطي اليوسفي من قبيلة أولاد يوسف فلاح، ومحمد السعداوي موظف بالبريد وحسن الطالبي فلاح من قبيلة آيت الوالي ومولاي إدريس الوزاني نفي من وزان إلى قصبة تادلة بسبب انتمائه لحركة عبد الخالق الطريس ومحمد بوكرين خريج" ليسي"طارق بأزرو مدرس للغة الفرنسية.وفي بداية عقد الأربعينات بعثت قيادة نقابةCGT الرفيق "مارسيل لامورو"المعروف بالأوساط التادلية-ولد ليمورية- حضر في مهمة تأسيس حركة نقابية للفلاحين لرفض الكلفة وهي نوع من العمل الغير المأجور بموسمي الحرث والحصاد بحقول وضيعات الإقطاعيين والمعمرين...
ولأن الروح الوطنيه كانت متقدة لدى أعضاء الخليةفقد كانت مسألة الإستقلال سببا لإنقسامها بعد نجاح أول إضراب للفلاحين في المنطقة إذ كان أول إضراب يعرفه المغرب لتنقسم النواة الى إثنتين.
الأولى كانت نواة للحزب الشيوعي-احمد الماضي،المعطي اليوسفي،عبد السلام بورقية-.
والثانية نواة إرتبطت
بالحركة الوطنية-حسن الطالبي،السعداوي محمد،وبوكرين محمد .
وتجدر الإشارة أن مولاي ادريس الوزاني إنحرف بسبب علاقته بمولاي حسن الوزاني بانشطار كتلة العمل الوطني إلى حزبين:حزب الإستقلال والشورى والإستقلال.
وبالرغم من النضالات و التضحيات الجسام التي قدمها أبناء المنطقةفقد جاءت رياح الإستقلال الشكلي عكس ما اشتهته سفن الفلاحين الفقراء والمعدمين في منطقة حباها الله بسهول خصبة وشاسعة و بأنهار وجداول متدفقة أهمها وادي العبيد ونهر أم الربيع، علاوة على ثروة مائية باطنية هائلة فضلا عن الغابات والمراعي والمناجم في المناطق الجبلية.مما يؤهلها ذاتيا وموضوعيا بغناها ان تكون رافعة للإقتصاد الوطني وسلة للأمن الغذائي وقاطرة للتنمية وتحقيق شروط الرفاهية والعيش الكريم...
إن الإختيارات الطبقية السائدة اللاديقراطية واللاشعبية التي كرسها العمال و الولاة المتعاقبين على الأقليم والجهة منذ ١٩٥٦ اي ما يناهز سبعة عقود من الزمن كلها آلام و معاناة وبإرادة سياسية من اولئك الحكام جعلت جحافلا متعاقبة من الزمن تغادر البلاد للديار الأوروبية بسبب الأوضاع المزرية إقتصاديا و سياسيا وإجتماعيا باستثناء حاكم واحد وهو السيد حمودة القايد الأوحد الذي اهتم بمدينة قصبة تادلةومن بين انجازاته معمل ايكوز ومستشفى مولاي إسماعيل الذي أصبح على عتبة الخروج عن الخدمة بسبب إفراغه من الأطر والأطباء والمستلزمات الطبية مما أدى الى وضعية كارثية على مستوى التطبيب والعلاج والتداوي لمستشفى في خدمة مايزيد عن٢٨٠ألف نسمة.والسؤال من هي الجهة الواقفة وراء ذلك؟!
وما رأي المندوب الجهوي والوعود التي قطعها على نفسه للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع قصبة تادلة؟ وسبب سكوت وتغاضي المسؤولين الولائيين؟ والأعيان المنتخبين الذين أفرزتهم اللعبة الديمقراطية؟ ديمقراطية الواجهة والأسياد والاوليغارشية المالية.إن المس هنا يعني حقا من حقوق المواطنة والإنسان منصوص عليه في الدستور والمواثيق الدولية ألا وهو الحق في التطبيب والعلاج والتداوي.
فهل من مستجيب؟
لأننا نخاطب الضمائر التي لا زالت تنبض بالحياة.
.jpeg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق