جماعة أولاد صالح بإقليم النواصر*صراع بين السكان والسلطات بسبب عمليات التفويت والتعويض.
تعيش جماعة أولاد صالح بإقليم النواصر على وقع توترات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بملف الأراضي السلالية، التي تمثل مورداً حيوياً للسكان المحليين. هذه الأراضي، المملوكة من طرف ثلاث سلالات (العبدالسلاميين، العمامرة، والعيايسة)، تحمل الرسم العقاري رقم 4021 د وتبلغ مساحتها 127 هكتاراً. إلا أن هذه الأراضي باتت في قلب صراع بين السكان والسلطات بسبب عمليات التفويت والتعويض.
لكن القضية أخذت أبعاداً أكثر تعقيداً عند اقتطاع 5 هكتارات أخرى لإقامة مشروع “عملية الناصرية”، حيث تم بيع المتر المربع فيها بـ 8500 درهم، دون أن يتلقى الملاك أي تعويض حتى اليوم.
حالياً، تسعى السلطات إلى ضم 70 هكتاراً إضافياً من الرسم العقاري لإقامة منطقة لوجستية بمعايير دولية، في موقع استراتيجي بالقرب من الطريق السيار البيضاء-مراكش ومطار محمد الخامس. إلا أن ثمن التعويض الذي يُروج له، والمقدر بـ 200 درهم للمتر المربع، يثير غضب الساكنة، خاصة إذا ما قورن بأسعار أراضٍ سلالية مجاورة كأراضي بوسكورة (لغفافرة)، حيث بلغ ثمن المتر المربع 1200 درهم.
يشير السكان المحليون إلى غياب الشفافية في تطبيق القانون رقم 62.17 الخاص بتدبير الأراضي السلالية.
غياب طلب العروض: لم يتم فتح طلب عروض كما ينص القانون، ولم يتم إشهار المشروع بشكل واضح.
عدم إشراك الساكنة: السلطات لم تستشر السكان ولم تشركهم في اتخاذ القرار، في حين يؤكد النواب عدم توقيعهم على أي عملية تفويت، رغم تصريحات السلطات بعكس ذلك.
تعيش الساكنة حالة من الترقب والقلق حول كيفية تعويض المباني السكنية التي ستتأثر بالمشروع. الأرقام المتداولة بخصوص التعويضات لا تعكس خصوصية المباني ولا تلبي مطالب السكان الذين يصرون على تعويضهم عينيًا بوحدات سكنية تضمن جبر الأضرار وتحفظ كرامتهم، خاصة أن الترحيل لم يكن خيارهم.
أمام هذا الوضع، تؤكد الساكنة عزمها على سلوك كافة المساطر القانونية والخطوات الإجرائية لاسترجاع حقوقها الكاملة. كما تدعو السلطات إلى إعادة النظر في تعويضات الأراضي والمباني، وضمان إشراك الساكنة في القرارات، بما يعكس العدالة والشفافية.
يبقى ملف جماعة أولاد صالح اختباراً حقيقياً لمدى قدرة السلطات على التوفيق بين التنمية الاقتصادية وحماية حقوق المواطنين، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتطبيق صارم للقانون واحترام الملكية الجماعية للأراضي السلالية
عن موقع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق