جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

شيء مهم جدا لزكريا الزبيدي وصل إلى جنين قبل أيام دون أن يدري به .. نشر الصحفي عميد شحادة

 شيء مهم جدا لزكريا الزبيدي وصل إلى جنين قبل أيام دون أن يدري به .. نشر الصحفي عميد شحادة:

اليوم تقول سلطات الاحتلال إنها ستمنع زكريا من العودة إلى جنين، لكن هناك شيء منه عاد قبل أيام.
قبل يومين قابلت الأسير إياد جرادات الذي تحرر يوم السبت الماضي، أدهشتني شخصيته، هو صاحب ضحكة طفولية، ولسان جميل، ودموع مكتومة.
قال لي، سأقول لك شيئا مهما جدا يتعلق بزكريا زبيدي، وراح يسرد: كنت في الغرفة رقم واحد في سجن عوفر، وقبل إطلاق سراحي كنت لأيام أفكر بشيء واحد فقط، وهو أنني بحاجة لملابس داخلية أخرج بها من السجن، لأنهم منعونا من ارتداء ملابس داخلية.
فجأة نقلوني إلى الغرفة رقم خمسة، ونقلوا من كان في الغرفة رقم خمسة إلى غرفتي رقم واحد.
في غرفة رقم خمسة نسي الأسير الذي كان فيها ملابسه الداخلية وبعض الطعام، والغرفة مليئة بالكاميرات، لكنني لم أفكر مرتين في التعري من لباس السجن، وركضت بسرعة وارتديت الملابس الداخلية التي وجدتها في الغرفة.
بعد دقائق عاد ضابط الشاباك إلى الغرفة وقال لي: يوجد هنا أغراض لأسير آخر، فسلمته بيضة مسلوقة ومنشفة، فسألني هل هذا كل شيء؟ قلت له نعم هذا ما وجدته هنا، وأخفيت تحت بنطالي أهم شيء عثرت عليه في الغرفة رقم خمسة.
خلال خروجي من باب الغرفة إلى الحرية قالوا لي إنهم وضعوني في غرفة زكريا رقم خمسة، ونقلوا زكريا إلى غرفتي رقم واحد لتأجيل الإفراج عنه.
علمت حينها أن الملابس الداخلية التي لبستها تعود لزكريا، وزكريا يعرف أنني لم أرسل له كل الأغراض التي تركها خلفه في الغرفة، ومع ذلك لم يرسل لطلبها مرة أخرى.
زكريا يعرف أن الأسير الذي دخل غرفته وأخفى ملابسه الداخلية ولم يسلمها لضابط الشاباك ما كان ليفعل ذلك لولا الضرورة الفائقة.
أردت أن أتحرر بملابس كاملة، أنا لا أستطيع الجلوس في السجن من دون ملابس داخلية فما بالك بالخروج من السجن.
لم أُقاطع الأسير إياد جرادات خلال حديثه العظيم، وعندما انتهى من سرد القصة قلت له: هذا يعني أن ملابس زكريا الداخلية تحررت ووصلت إلى جنين دون أن يدري بها أحد.
قال نعم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *