جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

إنها ثورة مظفرة ..ماذا تقول يا هذا ومسلسل الإبادة جار في سوريا؟!ابوعلي بلمزيان

 إنها ثورة مظفرة ..ماذا تقول يا هذا ومسلسل الإبادة جار في سوريا؟!

مسلسل الإبادة مستمر بسوريا: المستهدف الاول هم العلويين ( الشيعة) والاكراد
انطلق مسلسل الإبادة في منطقة العلويين بسوريا فيما يظل الاكراد منطقة نزاع بين أمريكا التي تعتبرهم ورقة رابحة وبين تركيا التي تريد تصفيتهم، لكن الجميع عيونه مفتوحة على الثروات الباطنية التي تزخر بها أرض المنطقة..
القوى الداعشية التي تم تجميعها بسوريا على تناقض رئيسي وحيد وهو مواجهة الشيعة وملاحق ايران وهم محور المقاومة على أية حال، تنفيذا لمخطط اديولوجي لمن يسمون أنفسهم بأهل السنة والجماعة من السلفيين المتطرفين، جاؤوا بأمر امريكي صهيوني تركي لإعادة إحياء الخلاف الأول الذي ظهر في فجر الاسلام على مشكل الخلافة..
يصعب في الحقيقة تحديد من هم الشيعة اليوم حتى ان مؤرخ اعتبر أن الخوض في هويتهم أشبه بالخوض في متاهة لا نهاية لها ، لكن الابرز في الشيعة وخصوصا العلويين بسوريا انهم يدينون بنظرية الأمامية أي الشيعة الامامية الاثني عشرية، بمعنى ان الأحق بالخلافة هو علي ابن ابي طالب وما تسلسل من ذريته عموديا حتى محمد ابن الحسن الامام 12 ..
لماذا استهداف الشيعة؟ لان هذا الحزب تعرض لاضطهاد في تاريخ الاسلام حتى فرضا عليه الاهتداء بالتقية درءا للانتقام ولم يهادن اي دولة للخلافة باستثناء دولة الفاطميين بالمغرب ومصر والمأمون العباسي، فرغم ان العلويين لهم مساحة كبيرة في العالم الاسلامي ظلوا يقفون بجانب المضطهدين لانهم هم اصلا مضطهدين، فوقوفهم لتزكية نظام المأمون العباسي له اكثر من معنى، وهو الذي يعتبر من أكثر الأنظمة الذي سمح لانتشار الفلسفة والترجمة والفكر العقلاني، وقد استمر المذهب المعتزلي كمذهب رسمي للخلافة العباسية على مدار 16 عاما قبل أن يحدث الانقلاب الإرتدادي الذي تزعمه ابي الحسن الاشعري لابادة الفكر العقلاني ومن بعده ابي حامد الغزالي ..
المدعو الجولاني زعيم تنظيم داعش المسمى جبهة تحرير الشام يريد بناء دولة إسلامية سنية سلفية متطرفة طائفية لا يمكن ان تحيا الا على إبادة باقي الطوائف، فالعملية جارية لتصفية العلويين و المسيحيين والدروز والاكراد وغيرهم..
ان بلد كسوريا لا يمكن لدولة طائفية إرهابية ان تعيش هناك ، وهو أمر لا يمكن استسهاله ، لان هذا البلد له تاريخ عريق يمتد لقرون من الزمن تتجاذبه تقاطبات إقليمية ودولية معقدة، فهل بهذه البساطة ان يأتيك متخلف ترعرع في دهاليز المخابرات الأمريكية والتركية ان يمسح التاريخ بسهولة..
سيموت بنفس السم الذي كان يقتل به الابرياء ويداه ملطخة بالدماء، كيف يمكن ان يصير وديعا مقطب اللحية ورباطة عنق غربية بعد ان كان " القمل" ينهش لحيته الوسخة والتي لا تقل وسخا عن الخبائث التي يحملها في ذهنه ..
ويأتيك اليوم من لم يتفطن لترهاته ليحيي الثورة المظفرة ! أي ثورة يا هذا؟!
طبيعي ذلك لان من له مكبوتات نفسية تخلق في عقله عوائق ابستيمولوجية تحول بينه وبين رؤية الحقيقة كما هي في الواقع المر..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *