جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الضابط عبد السلام الخطابي (نجل محمد عبد الكريم الخطابي) في حوار مع المهدي بنبركة.

 حديث الصورة..

Jamal El Kattabi

الضابط عبد السلام الخطابي (نجل محمد عبد الكريم الخطابي) في حوار مع المهدي بنبركة.
كلا الرجلين رحلا في ظروف يكتنفها المؤامرة والغموض. عبد السلام رحل مسموما كما قيل، المهدي لم يتم العثور على جثمانه إلى اليوم.
التحق عبد السلام بالجيش المغربي، بوحدة الدبابات، في خمسينيات القرن الماضي بعدما أنهى دراسته في مدرسة الضباط بمصر. وكان الحلم آنذاك عند عبد الكريم أن يأخذ أبناؤه مكانهم في تحرير وبناء الأوطان كأطر وطنية. وشاءت الأقدار أن يلتحق بمغرب 'الاستقلال' بنفس الخلفية. وقبل ذلك كان ملحقا عسكريا بالسفارة المغربية بواشنطن.
رحل الرجل في ظروف غامضة ويقال أنه مات مسموما بعد قضاءه سنة سجنا بسبب رفضه المشاركة في حرب الرمال سنة 1963. ولولا تدخل الجنيرال دوغول وديبلوماسي مغربي، لكان مصيره المشنقة ربما. 'الجريمة الثانية' لهذا الشاب الجميل هو اقتراحه على الحسن الثاني أن يتوسط بينه وبين الجزائريين دون خوض هذه الحرب. وتقول أخته الراحلة عائشة في حوار أدلت به لمجلة" فصول من حياة المجاهد عبد الكريم الخطابي" أن رفضه المشاركة في حرب الرمال ضدا على أوامر رؤساءه يرجع إلى تعارض ذلك مع رابط الأخوة والمصير المشترك، إذ كان يتساءل كيف لنا أن نحارب الجزائريين في وقت كانت تربطنا بهم مقاومة الاستعمار.:". لن يفعل ذلك وهو خريج المدرسة الخطابية حسب الراحلة عائشة في حوار خاص. وهنا يكمن جوهر المشكل. اعتقال وتحييد الضابط عبد السلام الخطابي لم يكن حادثا عرضيا بل هو نتاج لتصادم بين المدرستين، كما تم تحييد أخيه إدريس لاحقا في حادثة سير بعد عودته من جولة بالريف.
في الليلة الأخيرة لي بالقاهرة السنة الماضية ونحن كنا جالسين في ناد تابع لمصالح ضباط القوات المسلحة المصرية،
تذكر الحاضرون (صديق العائلة الخطابية وحفيد) الشاب الضابط عبد السلام الذي مر من هذا المكان. والذي كان سيكون مصيره المشنقة لولا تدخل الجنيرال دوغول شخصيا في الموضوع لدى الحسن الثاني، ولولا تدخل الديبلوماسي المغربي الحاج الفاطمي بنسليمان الذي كان آنذاك سفيرا للمغرب بالكويت أو العراق. الحاج الفاطمي ذو أصول فاسية أندلسية، كان يعتبر من الوطنيين المعتدلين والمستقلين وله بعض المسافة مع المخزن، فرغم تدرجه في الإدارة الفرنسية، كان له بعض التعاطف مع عبد الكريم والمقاومة بالريف. وهو عم الجنيرال حسني بنسليمان.
لقد اتصل الحاج الفاطمي بالحسن الثاني حتى يهدأ هذا الأخير وينظر في وجه والد 'المتهم'، وهو عبد الكريم طبعا، حسب صديق العائلة والحفيد. وينطبق عليه المثل القائل:" المنفى أرحم من الوطن؛".






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *