كلمة الميدان: *من أجل الجبهة الجماهيرية القاعدية العريضة*
كلمة الميدان:
*من أجل الجبهة الجماهيرية القاعدية العريضة*
تتواصل جرائم الحرب والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها طرفا النزاع، حيث تشهد الساحة عمليات انسحاب ممنهجة لقوات ميليشيا الدعم السريع وتبادل للمواقع، كما حدث في الجزيرة ويجري في العاصمة، وربما يمتد إلى مناطق أخرى مستقبلًا. هذه التطورات تؤكد استحالة تحقيق نصر عسكري حاسم، ما يفاقم معاناه الشعب اليومية ويزيد من وتيرة الإعدامات والقتل والتعذيب والنهب والاعتقالات.
في ظل هذا الوضع، تتسارع التحركات الإقليمية والدولية، حيث يلعب النظام التركي دورًا محوريًا كممثل لحلف الناتو وتحالف حكومات المنطقة، في سياق تسوية تقودها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الدوليون. وما يجري على الأرض يوحي بالوصول إلى نقطة إعادة تموضع للقوات، تمهيدًا لإعلان تسوية سياسية تعيد إنتاج سيطرة شريحة الرأسمالية الطفيلية وحلفائها المحليين والإقليميين والدوليين. دون معالجة جذرية للأزمة.
في مواجهة هذا المشهد، تتحرك القوى الحية الرافضة للحرب والداعية للسلام واستعادة الثورة والديمقراطية والعدالة. حيث تستمر الحوارات بين القوى الثورية، بما في ذلك لجان المقاومة، الميثاق الثوري، وحزبنا، إلى جانب حوارات أولية مع بعض القوى والأحزاب السياسية، بهدف توحيد الجهود والتفاهم حول المبادرات المطروحة لوقف الحرب واستعادة الثورة. هذه التحركات، رغم كونها في مراحلها الأولى، تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء وحدة قوى الثورة وتعزيز العمل المشترك لدعم نضالات الشعب وضمان أمنه واستقراره ومستقبله.
إن تعزيز العمل القاعدي ضرورة لا بديل عنها، رغم المخاطر المتمثلة في الاعتقالات والمحاكمات الميدانية. فالالتصاق بالجماهير وتنظيمها حول قضاياها الآنية يمثل السبيل الوحيد لتعبئتها وتمكينها من الدفاع عن حقوقها وانتزاعها متى ما أشتد ساعدها وتوحدت صفوفها عبر تنظيمات مستقلة قادرة على فرض إرادتها.
بالتوازي مع ذلك يكتسب دور القوى الثورية في الخارج أهمية متزايدة في دعم الحراك الداخلي وإثراء الحوارات الدائرة بين القوى السياسية. فتح قنوات الحوار في بلدان المهجر مع القوى النشطة والدعوة إلى العمل المشترك، وفق الإمكانيات والقدرات المتاحة يسهم في بناء الأدوات الجماهيرية القاعدية المطلوبة للوصول إلى الجبهة الجماهيرية العريضة.
ورغم اختلاف الأدوار بين الداخل والخارج، إلا أن جميع الجهود تصب في اتجاه بناء الجبهة الجماهيرية القاعدية العريضة، التي ستشكل قيادتها الميدانية للمعارك القادمة، لدفع نضالات شعبنا في الداخل ورفع رايات التضامن الأممي في الخارج.
*_الميدان 4288 ،، الخميس 13 فبراير 2025_*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق