صلابة الجبهة الداخلية وفتح المجال السياسي ضرورة لاسقاط مخطط التهجير والتوطين.الحزب الشيوعي المصري
صلابة الجبهة الداخلية وفتح المجال السياسي
ضرورة لاسقاط مخطط التهجير والتوطين.
-------------------------------------------.
ان ما تواجهه مصر الآن ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل أحداثا تاريخية ذات طابع استثنائي. تتعلق بالحفاظ على الكرامة الوطنية والسيادة على أراضينا وحماية امننا القومي الى جانب مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية ، ودعم صمود الشعب الفلسطيني من محاولات الإبادة والتهجير.
لقد أسفر الكيان الصهيوني بوضوح كامل على لسان وزرائه وإعلامييه، عن أهدافه الحقيقية من تدمير غزة، وتمثلت هذه الأهداف فيما يلي:
أولا: القضاء على الشعب الفلسطيني، عن طريق ممارسة أبشع أنواع التدمير والتنكيل لتحقيق الإبادة الشاملة للفلسطينين. مما أدى الى استشهاد ما يربو على 50 ألف من المواطنين،وأكثر من ٩٠ ألف جريح غير المفقودين تحت ركام الأبنية المهدمة، الى جانب تدمير البنية التحتية من منازل ومزارع ومحطات كهرباء ومدارس ومقار منظمات الإغاثة الدولية . في محاولة لخلق منطقة منكوبة ومحرومة من أي مقومات تتيح إمكانية استمرار الحياة فيها.
ثانيا: اجبار ما تبقى من السكان على اخلاء القطاع والتهجير الى مصر والأردن وأماكن أخرى. ولقد أفصح الرئيس الأمريكي عن تلك الفكرة بكل صفاقة، ذاكرا بالاسم كلا من: مصر والأردن. (وجاء ذكر السعودية، كمهجر إضافي، على لسان رئيس وزراء العدو نتانياهو). وبعد اتفاق وقف اطلاق النار مباشرة صعد جيش الاحتلال والمستوطنون الصهاينة من عدوانهم غير المسبوق منذ فترة طويلة علي مدن وقري الضفة الغربية ضمن مخطط ضم مساحات واسعة من الاراضي الي الكيان المغتصب.
ثالثا: ان الهدف من كل ذلك هو تصفية القضية الفلسطينية تماما والقضاء على أية إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، ، تمهيدا لإعلان دولة الكيان دولة يهودية خالصة. بالمخالفة لكل قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية .
رابعا : ان الكيان الصهيوني لم يتوقف عند حد ارتكاب جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية والفصل العنصري وكلها جرائم ضد الإنسانية ، بل تعداها الى الإفصاح، على لسان العديد من وزرائه ومسئوليه، عن طموحهم في البدء في تحقيق ما يسمونه "إسرائيل الكبرى" التي تشمل أجزاء شاسعة من مصر وكل الأردن ولبنان وسوريا والكويت، فضلا عن أجزاء كبيرة من العراق والسعودية. مستغلين في ذلك الدعم السياسي والعسكري اللامحدود، الذي تقدمه قوى الامبريالية والصهيونية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلن رؤساؤها ومسئولوها المتعاقبون تبنيهم لكل تلك السياسات الاجرامية.
ان مصر ودول وشعوب المنطقة، جميعهم، يتعرضون لخطر وجودي داهم. وان حجم مصر ومسئوليتها يرشحانها للقيام بالدور الأكبر في مواجهة هذا الخطر.
ومن، هنا فان الحزب الشيوعي المصري يعلن وقوفه الى جانب الشعب المصري وقواة السياسية الذي اعلن بكل فئاته رفضه لجريمة التهجير كما يؤيد الموقف الثابت لمؤسسات الدولة المصرية المعلن في بيانات وزارة الخارجية بالرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين خارج ارضهم ، ويثمن الحزب إلغاء زيارة الرئيس المصري الي الولايات المتحدة الامريكية احتجاجا على مخطط ترامب للتهجير.كما يؤكد ثقته في أن قواتنا المسلحة سوف تزود عن امن مصر القومي وسيادة اراضيها كما عهدناها دائما.
تقتضي تلك اللحظات التاريخية صلابة الجبهة الداخلية وتمتين وحدتنا الوطنية ولتحقيق ذلك فان حزبنا يطالب :
اولا: فتح المجال العام و اتاحة الفرصة أمام الجماهير الشعبية وقواها السياسية للتعبير عن موقفها الوطني بحرية، بكافة الوسائل الديموقراطية السلمية.
ثانيا: الافراج عن كل معتقلي الرأي وبخاصة من تم اعتقالهم على خلفية دعم القضية الفلسطينية.
ثالثا: الالتزام بمبادئ وقواعد العدالة الاجتماعية بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الطبقات الشعبية والكادحة من المصريين وتحميل القدر الأكبر من تبعات الأزمة الراهنة على الطبقات القادرة.
رابعا : رفض الضغوط والاملاءات الامريكية والرد بقوة علي وقاحات وبذاءات ترامب. والتخلي عن المساعدات والمعونات الامريكية حتي لاتستخدم في الضغط علي مصر.
خامسا :استمرار دعم غزة بكل السبل لمواجهة هذه الظروف غير الإنسانية ولدعم الصمود الاسطوري للشعب الفلسطيني.
ويؤكد حزبنا علي موقفة الثابت في دعم القضية الفلسطينية حتي انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق