عميد الأسرى الفلسطينيين المحرر نائل البرغوثي يحكي كواليس الساعات الأخيرة قبل الإفراج عنه
عميد الأسرى الفلسطينيين المحرر نائل البرغوثي يحكي كواليس الساعات الأخيرة قبل الإفراج عنه
عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي يوجه كلمة للشعب الفلسطيني ولحركة حماس
نائل المحرر نائل البرغوثي: عانينا أشد العناء والاحتلال اعتدى على أسرى مكبلين بالهروات والكلاب
عاجل │ الأسير المحرر نائل البرغوثي: الحرية تحتاج ثمنا غاليًا كما حققتها الجزائر
أقدم اسـ.. ـير سياسي في العالم حسب موسوعة غينيس عام 2009، نائل صالح عبد الله البرغوثي
لقّب بعميد الأسـ.. ـرى الفلسطينيين
بدأت حكاية “أبو النور” المولود يوم 23 أكتوبر/ تشرين أول 1957 في قرية كوبر، والتي يراها واحدة من أجمل قرى فلسطين. وفيها عاش حياته الأولى، حياة مقتضبة، وبسيطة، وروتينية، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية، ولأنها كانت وقتها قرية صغيرة تركها يوميًا من أجل إكمال دراسته الإعدادية والثانوية في بيرزيت.
بعد احتـ.. ـلال “إسرائيل” للجزء الباقي من فلسطين عام 1967، بدأ نائل رحلته مع مواجهة الاحتـ.. ـلال، والتي دفع 43 عامًا منها في السجون، تخللتها حرية مُستقطعة، حاول خلالها أن يستكمل حياته الأولى بالزواج وإكمال دراسته في التاريخ، وهو المجال الذي كان مولعًا به منذ صغره.
وفي حياته الثانية هذه غاب نائل عن الكثير مما كان يمكن أو يجب أن يحضره؛ فخلالها توفي والده ووالدته واعتقل شقيقه عدة مرات وتوفي، واستـ.. ـشهد ابن شقيقه وعاد ابن شقيقه الآخر للسجن مرّةً أخرى، حتى أنّ باب السجن الحديدي قد تغير مرتين بسبب تلفه في الفترة التي كان نائل فيها داخل السجن.
الانطلاقة الأولى
مع نكسة حزيران، كان نائل طفلًا يبلغ العاشرة من العمر، أمّا شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري فكانا في الـ14 من عمرهما. ومع دخول جيش الاحتـ..ـلال الضفة الغربية، كان هؤلاء الأطفال قد قرّروا إعلان موقفهم الرافض للاحتـ..ـلال والاستسلام.
تذكر حنان تلك اللحظة؛ إذ وصل جيش الاحتـ..ـلال إلى بوابة القرية وقصفها، “ولما حكوا الجيش بده يدخل البلد ارفعوا الرايات البيضا، نائل وعمر وأبو شادي (فخري البرغوثي) طلعوا على سطح بيتنا، وحطوا كومة حجار وصاروا يكبّروا ويهتفوا. ومع أنه الجيش ما دخل البلد إلا أنهم سجلوا موقف”.
هذه اللحظات لم تكن غريبة على العائلة، فقد اعتقل والد نائل وعمر خلال الاحتــ.. ـلال البريطاني لفلسطين في ثورتها الكبرى 1936، كما أن شقيق والدتهم استشـ.. ـهد فيها، ولاحقًا اعتقل نائل وعمر لسنوات، وعرفت السجون معظم أبناء العائلة، فقد اعتقل لاحقًا جميع أولاد أخيه عمر (أبو عاصف) واستـ.ـشهد ابنه صالح، كما اعتقل جميع أبناء شقيقتهم وخرج آخرهم من السجن قبل أشهر.
بعد أيام من تلك الحادثة، دخل جيش الاحتـ.. ـلال إلى كوبر، ومع الوقت تشكلت خلية عمر وفخري ونائل الأولى. كانت بداية عملهم السياسي والنضالي عام 1968 الكتابة على الجدران، وإغلاق القرى في أيام المناسبات الوطنية وقـ. ـطع الطرق التي تمر منها حافلات العمال المتجهة إلى دولة الاحتـ.. ـلال.
ومع العام 1972 تطوّر عمل الخلية، وبدأت محاولات تصنيع متفـ.. ج رات بدائية “كواع/ عبوات أنبوبية”. وهي محاولات تزامنت مع خروج عمر إلى بيروت في العام 1977 من أجل استكمال دراسته، وهناك تلقى برفقة فخري على مدى ستة أشهر تثقيفًا سياسيًا وتدريبات عسـ.. كرية على أنواع مختلفة من الا سلـ. حة والمتفجـ.. رات.

عند عودتهما كان نائل قد فهم نيتهما مباشرة العمل العسـ.. كري. ورغم أن شقيقه عمر لم يكن يرغب في ضمّه للخلية، إلى أنه استسلم له، بعد إعلان نائل نيته الانضمام للجـ.. ـبهة الشعبية لتحـ.. ـرير فلسطين، حال لم يشركوه بالعمل معهم، وهكذا أصبح نائل عنصرًا في الخلية.
خلال هذه الفترة كان نائل يدرس في مدرسة الأمير حسن في بيرزيت، وعلى مدار فترة دراسته في الإعدادية والثانوية، كانت كتب نائل تتمزق باستمرار، حتى اكتشف ذلك عمر. وتتذكر حنان تلك الحادثة “أبو عاصف كان يسأله ليش كتبك ممّزعات؟ فيرد عليه نائل يقله كتبي بتقـ.. ـاتلن، وبعدين اكتشفنا إنه بعبي الشنتتة حجار من الواد في طريقه للمدرسة عشان لما تصير مواجهات في بيرزيت. أبو عاصف يومها قله هو فش حجار في بيرزيت؟ ورد عليه نائل حجار الواد أقسى على الجنـ.. ـود”.
كمـ.. ين الباص
بعد العودة من بيروت، انتظرت المجموعة وصول الـ،،، ـلاح، إلّا أنه تأخر. ولذا قرّرت مباشرة العمل العـ،،، ـكري، فكان الثلاثة يدخلون للمناطق المحتـ.. ـلة عام 1948، من أجل البحث عن أهداف للعمل المـ.. ـقاوم، تحت حجة البحث عن عمل، وخلال ذلك قاموا بعملية تخـ.. ـريب لمصنع في منطقة حيفا، ورصدوا مطعمًا في القدس وكان القرار نسـ.. ـفه، إلّا أن تواجد عمال عرب فيه منعهم من ذلك.
بعدها رصدت المجموعة باصًا يقوده إسرائيلي ينقل عمال منطقة شمال رام الله وغربها للعمل في تل أبيب، وبعد معرفة مسار الباص تقرر أن تكون العملية في المنطقة الفاصلة بين قريتي كفر عين والنبي صالح شمال رام الله. إلّا أن العملية تأجلت لأن الجو كان ماطرًا، ما عنى احتمالية انكشاف المجموعة خلال انسحابها. وبعد أيّام فقط، قررت المجموعة العودة يوم 29 يناير/ كانون ثاني 1978، فأوقفت الباص، وباشرت تنفيذ العملية، إلّا أن ظهور مركبة على الطريق أربك حسابات المجموعة التي نفذت عمليتها سريعًا دون أن تحصل على المـ،،، ـدس والعوزي الذي يحمله السائق.
قبل هذه العملية، كان نائل قد اعتقل عام 1977 بتهمة محاولته الانتظام في فصيل فلسطيني. ولكن نائل لم يعترف بتلك التهمة فاعتقل لمدة 18 يومًا فقط، وعند خروجه من السجن استقبلته أمه، واسمها فرحة، مبتهجةً بمدة الاعتقال القصيرة، إلّا أنّ نائل رد عليها “على إيش مبسوطة! أنا مستحي في السجن من الحكم وقاعد زي صيصان القرش (تلك التي تموت سريعًا) اللي جاي بمؤبد واللي جاي بعشرين سنة، وأنا جاي على ضـ.. ـربة حجر”، كما تنقل أخته حنان.
انكشفت مجموعة نائل ورفاقه بعد اكتشاف رسالة وصلتهم من بيروت. وكان نائل أول معتقلي الخلية في الرابع من نيسان 1978. واعتقل أبو عاصف بعد حوالي أسبوع ولحقه ابن عمه فخري، وعلى مدار شهرين، تعرضت المجموعة لتحقيق صعب وقاسٍ؛ “كان مـ،،،ـلخ مش تحقيق” كما يذكر فخري.
في يوم اعتقال عمر، اعتقلت قوات الاحتـ..ـلال والدتهم وحققوا مع زوجة عمر ووالدهم الذي حُكم بالسجن لمدة سنة ونصف.
في المحكمة، كان ينتظر المشاركين بالعملية حكم بالمؤبد، «كانوا كلهم مترقبين الحكم والموقف صعب، إلا نائل أعصابه باردة»، كما قالت حنان، وبعد نطق الحكم وباتفاق مُسبق وقف أبو عاصف بصفته قائد المجموعة هاتفًا “ما بنتحول ما بنتحول يا وطني المحتـ..ـل، هذا طريقنا واخترناها وعرة وبنتحمل”، ورددت المجموعة من خلفه.
وبعد الحكم خرجوا إلى سجن بئر السبع وعلى سمعهم كانت والدتهم تردد «ع السبع يا سبع». وخرجت الأم التي منحت أولادها جزءًا من صلابتها إلى سوق رام الله واشترت الدجاج وقامت بطهي المقلوبة للزوار في منزلها. تتذكر حنان ذاك اليوم، قائلةً “في ناس فكروا أمي مش فارقة معها، بس هي كانت راضية بقدرها”، ولم تنس والدته تعليقه على اعتقاله الأول القصير، وذكّرته فيه بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد “هلقيت صرت ديك بلدي يا نائل بدكش تظل صوص قرش”.
وفي السجن انضم نائل إلى حركة فتح حتى عام 1983، حيث انتمى لحركة فتح الانتـ.. ـفاضة التي انشقت بعد الغـ.. ـزو الإسرائيلي عن الحركة الأم، التي كان يتزعمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومع صعود حركة المـqـاوqة الإسلامية 7ماs مطلع تسعينيات القرن الماضي، انضم شقيقه عمر للحركة وكذلك فعل نائل.
خلال تلك سنوات أسره، توفي والد نائل، ولحقته الأم فرحة، والتي أصرّت خلال مرض موتها على زيارة نائل وعمر مرّة أخيرة، تصفها العائلة بـ”زيارة الوداع” عام 2004، وهذا ما حصل، فقد وصلت السجن في سيارة إسعاف، وعلى نقالة. في تلك الزيارة تماسك نائل ولم يبكِ خلالها على عكس أبو عاصف، فيما كانت وصية والدتهم لهم “درهم شرف ولا بيت مال”.
من الزمن الموازي إلى الزمن الحر
لم يستسلم نائل للزمن الموازي، إذ عمل دوماً على الخروج إلى الزمن الحر، باحثًا عن خبرٍ مع كل زيارة ومع كل وافدٍ جديد إلى السجون، فيلاحق أدقّ تفاصيل الحياة في الخارج، محاولًا خلق استمرارية لذاكرته عن الزمان والمكان. ولذا كان طبيعيًا أن يسأل أسيرًا جديدًا “بياع النمورة اللي على باب الحسبة في رام الله بعده مكانه؟”، محاولًا التعرّف على تغيرات المدينة خارج السجن، محافظًا على الصلة مع “الزمن الاجتماعي”، وكأنه يعيشه تقريبًا، أو كما يقول الأسير المحرر وليد الهودلي “كان يبحث عن كل جديد من أجل أن يدخله على ذاكرته”.
أمّا زوجته إيمان فتقول: “أي حدا بقعد مع نائل بفكره لسا عايش برا السجن”، فهو يعرف الشارع الجديد الذي شُقّ في كوبر، ويسأل الأسرى الجدد، والذين وُلِد معظمهم بعد اعتقاله، عن شجرة البلوط في القرية، وعن مغارات الجبال المحيطة بها.
محاولات تتبع الحياة اليومية والتغيرات التي تطرأ عليها، إنما هي سعي واضح من نائل لكسر الزمن المأسور، وإذابة الفاصل بين الزمن الموازي والاجتماعي، محاولًا إحضار الخارج إلى داخل سجنه والعكس، رافضًا الزمن المفروض عليه، محافظًا على شاعريته في الحياة.
وفي السجن، قرر نائل أن يحرر نفسه ولو بشكل مجازي. ولذا خلال واحدة من الزيارات تمكّن من تهـ.. ـريب بذرة ليمون لوالدته، طالبًا منها أن تزرعها في ساحة منزلهم، محاولًا أن يعيد علاقته مع الأرض التي افتقدها منذ اعتقاله، وكان يقدم في كل زيارة زجاجةً من الماء لوالدته من أجل الليمونة التي كبرت وأثمرت. وفي تلك اللحظة قررت والدته أن تُدخِل ثمار شجرته إلى سجن، وتمكنت من تهريب حبة ليمون قطفتها صباح يوم الزيارة إلى نائل.
حب نائل للعمل في الأرض، دفع شقيقه والشخص الأقرب إليه، أبو عاصف، في عامه الاعتقالي الـ27، لزراعة 324 شجرة، بعدد الأشهر التي قضاها نائل في سجون الاحتـ.. ـلال حتى ذلك الوقت. أشجار تلف معظمها نتيجة عودة أبو عاصف لمرافقة شقيقه في السجن. وعند خروجه من السجن أعاد نائل زراعة الأرض ذاتها بالأشجار والخضار، لكنه لم يرَ ثمارها وعاد من جديد إلى سجون الاحتـ.. ـلال.
وفي فترة الإفراج القصيرة، كان نائل يعمل بشكل يومي تقريبًا في الأرض، كما تذكر زوجته إيمان التي تقول “كان يعمل كل شيء فيها بإيده، ويرفض وجود العمال معه، اشتغل بير الدار وزرع كل الشجر اللي موجود اليوم”.
بناء الذات ال أ،،،، ـيرة
يرى نائل أن السجن فترة لبناء الذات، وهو ما حاول تطبيقه على ذاته بداية، إذ خلال سنوات أسره تعلم الإنجليزية والعبرية، كما حاول تعلّم الإسبانية. فيما يتذكر الهودلي أن فترة نائل في السجن كانت «كلها قراءة ونقاش سياسي وجلسات ثقافية»، مضيفًا أنه لم يدخل كتاب تاريخ على السجن إلّا وقرأه نائل.
وإلى جانب محاضرات التاريخ والتقدير السياسي والتربية التي كان يقدمها، كان نائل من بين الأسرى الذين افتتحوا سجن هداريم في آواخر التسعينيات، وكان الهدف منه عزل الأسرى القدامى تحديدًا، لكن مع الأيام الأولى في سجن هداريم أقيم المنتدى السياسي، والذي كان نائل من الأسرى الفاعلين فيه، وكان نشاط المنتدى الأساسي، هو تحليل القضايا السياسية الراهنة، والوصول إلى مقال جماعي يوزع على الأسرى، وينشر خارج السجون.
يوم نائل المعتاد في السجن، يتضمن قراءة جزءٍ من القرآن، ومتابعة مستمرة للأخبار، وساعات القراءة. ويرفض باستمرار أن يُكسر هذا الروتين اليومي المُعتاد بغض النظر عن الظروف، ويشهد على ذلك الهودلي الذي ذكر موقفًا من سجن عسقلان، متذكرًا يومًا ماطرًا أصر فيه نائل على الخروج إلى ساحة “الفورة” للعب الرياضة، رافضًا محاولات ثنيه عن ذلك، قائلًا: “الختيارية بضلوا جوا والشباب بطلعوا يلعبوا رياضة، وفعلًا طلع هو وجميل صرصور ولعبوا ساعة رياضة في المطر، وطبعًا كانوا من الأكبر سنًا في السجن وقتها”.
ورغم سنوات سجنه الطويلة، إلّا أن نائل حريص على أنه أسير لا يختلف عن باقي الأسرى، ولذا يقول للأسرى الشباب “تحكيش يا عمي، أنا نائل”.
ويرى نائل أن حياة السجن يجب أن تبقى خشنة ومكلفة لإدارة السجون الاسـ.. ـرائيلية، ولذلك يرفض إدخال الملابس للسجن ولا يحصل ذلك إلّا بعد ضغط من عائلته، فيما تفتح إدارة السجون مخازنها كل ستة أشهر نتيجة إصرار نائل على الحصول على ملابس إدارة السجون الاسـ.. ـرائيلية، التي يعتبرها حقًا للأسرى، مشيرًا دائمًا إلى أن “الحبسة يجب أن تكون مُكلفة على إدارة السجون وليس للأهالي”.
32 شهرا من الذكريات
فترة حرية نائل عام 2011، كانت منقوصةً فعلًا، إذ فُرِضت عليه الإقامة الجبرية في رام الله ومحيطها، وكان عليه أن يحضر كل شهرين إلى مركز قيادة جيش الاحتلال في مستوطنة بيت إيل من أجل توقيع إثبات الوجود، “لم يكن إفراج مثلما تمنى”، هكذا لخصت إيمان هذه الفترة القصيرة خارج الأسر.
وخلال تلك الفترة، ورغم غياب الأب والأم، إلّا أن نائل وشقيقه عمر وشقيقتهم حنان، اجتمعوا من جديد لأول مرة منذ عام 1978، جاء ذلك بعد أن أنهى أبو عاصف حكمه الإداري، الذي صدر في نفس يوم الإفراج عن نائل، واستمر اجتماعهم لمدة سبعة أشهر.
تقول شقيقته حنان إن فترة حرية نائل كانت محاولة من أجل استكمال ما انقطع قبل 33 عامًا، “32 شهر بالزبط كانت كحلم طويل، بوجود نائل، وهو هيك بتخيلها. كانت تلك الفترة جلسات طويلة من استرجاع الذكريات من أيام ما قبل اعتقال نائل”.
أُعيد اعتقال نائل في يوم 18 يونيو/ حزيران 2014، بعد أ،،، ـر ثلاثة مسـ.. ـتوطنين في مدينة الخليل. وحُوّل إلى محاكم الاحتـ.. ـلال، بتهمة خرق شروط الإفراج، وذلك على خلفية إلقاء كلمة في جامعة بيرزيت، وفي حينها حكم عليه بالسجن لمدة 30 شهرًا، وبعد انتهاء محكوميته أعيد إليه حكمه السابق بالمؤبد.
وخلال هذا الاعتقال، تمكن من إنهاء دراسته في البكالوريوس من جامعة القدس، ويتحضر الآن لدراسة الماجستير.
وتجمع زوجته وشقيقته ورفاقه في الأسرى على مقولةٍ واحدة “نائل دائمًا كان يفضل أن يخرج عزيزًا في صفقة تبادل أ،،، ـرو وليس في إفراجات حسن النية”.
وعلى مدار سنوات سجنه، وجّه “أبو النور” عدة رسائل، منها: أنّ “الطريق الوحيدة لتحرير الأ،،، ـرى تبدأ أولًا من الوحدة الوطنية، كمنطلق أساسي لاستعادة الهوية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للقضية وأهدافها التحررية”، وأن “الأحداث المؤلمة التي تعصف بنا يجب أن تُعزز من وحدة نضال شعبنا في درب التحرير، وليس في درب المشاريع المؤقتة”، و”إن محاولات الاحتـ.. ـلال لقتـ.. ـل إنسانيّتنا لن تزيدنا إلّا إنسانية”.
المصادر:
المركز الفلسطيني للإعلام
العربي الجديد
Οι προσπάθειες του Ισραήλ να σκοτώσει την ανθρωπιά μας δεν θα κάνουν τίποτα άλλο παρά να μας κάνουν ακόμα πιο ανθρώπινους!
Αν υπήρχε ένας ελεύθερος κόσμος, όπως ισχυρίζονται, δεν θα βρισκόμουν ακόμα στη φυλακή!
Αυτές είναι φράσεις από τα μηνύματα του Ναΐλ Μπαργούτι, του 67χρονου Παλαιστίνιου αγωνιστή, που απελευθερώθηκε σήμερα το πρωί!
Πέρασε περισσότερα από 44 χρόνια στις φυλακές της κατοχής, συνελήφθη τέσσερις φορές και αρνήθηκε να απελευθερωθεί με όρο την εκδίωξη. Τελικά, αναγκάστηκε να το αποδεχτεί μόνο όταν του είπαν πως η άρνησή του θα κατέρριπτε τη συμφωνία ανταλλαγής κρατουμένων! Υποχρεώθηκε να συμφωνήσει, ώστε οι σύντροφοί του στους ισραηλινούς καταυλισμούς κράτησης να αναπνεύσουν τον αέρα της ελευθερίας και να επιστρέψουν στις οικογένειές τους!
Ο φασιστικός εχθρός απαγόρευσε στη σύζυγό του να βγει από τη Δυτική Όχθη για να τον συναντήσει στην Αίγυπτο, όπου εξορίστηκε! Να σημειωθεί ότι είχε παντρευτεί την Παλαιστίνια αγωνίστρια και πρώην κρατούμενη Αμάν Ναφία, μετά την απελευθέρωσή του στη συμφωνία ανταλλαγής κρατουμένων του Σαλίτ τον Οκτώβριο του 2011, προτού συλληφθεί ξανά για τέταρτη φορά το 2014!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق