الأسير أسامة الأشقر
تعرَّفت (منار خلاوي) على زوجها الأسير أسامة الأشقر عن طريق ابن خالها الأسير بهاء الدين عودة، وهو صديق أسامة. قرأت منار في قصة أسامة كثيرًا وأيقنت أنَّه اختيارها، بعد أن طلب رسميًا من الاسير بهاء الارتباط والخطبة، وتحدَّت العالم ليُعقد قرانهما وقد حصل في عام ٢٠٢٠ واستمرت مراسلاتهما عبر الراديو.
لم يكن حكم أسامة هيِّنًا، واحتمال خروجه من السجن بدون صفقة 0%. أسامة المحكوم بالسجن ٨ مؤبدات وخمسين عامًا، ولا أحد يُصدِّق أن تحدث هذه القصة لشابة في بداية عمرها إلَّا في الخيال.
يقول أسامة عن خطبته على منار: "ما حصل هو بوابة الحرية وأول الغيث من قطرات التحرر من الأسر، وتحدي الاحتلال يكون بالاستمرار في الحياة الطبيعية داخل السجن، وتحقيق الإنجازات من دراسة وتخرج وخطبة وحتى زواج وبناء خارج السجن، لأن الأسرى الفلسطينيين هم أصحاب قضية عادلة لا تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال"
أسامة بدأ الكتابة في سجنه، وحصل على عضوية الاتحاد العام للكتَّاب والأدباء الفلسطينين، وألف كتابين في سجنه؛ (للسجن مذاقٌ آخر)، و (رسائل كسرت القيد).
أهلًا بالأحرار
أسعدني خبر إطلاق سراح الأسير الفلسطيني الشاب أسامة الأشقر في عملية تبادل الأسرى التي جرت أمس السبت. فقد تعرفت عليه سنة 2020 من خلال خطيبته آنذاك المناضلة الفلسطينية منار خلاوي التي راسلتني بخصوص رغبة هذا الأسير في توجيه رسالة شكر باسمه وباسم كل الأسرى الفلسطينيين إلي وإلى كل الأدباء المغاربة الذين قاطعوا جائزة الشيخ زايد إثر إقدام الإمارات على التطبيع مع أسرائيل.
كما وجه إلي دعوة لحضور حفل عقد قرانه على الشابة منار والذي حضرته نخبة من الكتاب والإعلاميين والسياسين العرب، وتم خلاله إشهار كتاب ألفه داخل السجن عنوانه: “للسجن مذاق آخر“.
والجدير بالذكر أن الأسير أسامة الأشقر كان محكوما بثمانية مؤبدات، وقضى خمسة وعشرين سنة في السجن.
فهنيئا له وهنيئا لزوجته منار التي أعتبرها رمزا للمرأة الفلسطينية الصامدة، والمتشبثة بحق شعبها الفلسطيني في أرضه، وأعتبر حبها لأسير محكوم بالمؤبد تجسيدا لأسطورة الحب الفلسطيني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق