كلمة الميدان: *لا للقاعدة الروسية*
كلمة الميدان:
*لا للقاعدة الروسية*
منذ الاستقلال وإلى هذه اللحظة، فإن أسباب تخلف بلادنا أو فقرها واستمرار دوامة الحرب والعنف فيها، تتجلى بصورة رئيسية في ارتباط قوى سياسية ومجتمعية محلية بأجندة خارجية، وبالاستعمار قديمه وحديثه، وبالتالي رهنت بلادنا سياسيًا واقتصاديًا للخارج وأصبحت المصالح الأجنبية هي التي تحرك السياسات والقرارات ضد إرادة ورغبة الشعب السوداني.
والتبعية نفسها ارتبطت بوجود نظم سياسية مدنية وعسكرية غير شعبية ومعادية للشعب، في معظم الأحيان، تستقوى بالخارج على أمل حمايتها من السقوط وغضب الشعب. المفاوضات حول منح روسيا قاعدة عسكرية لم تكن وليدة اليوم، بل كانت تجري منذ ما قبل سقوط المخلوع البشير.
والإعلان الرسمي عن الاتفاق على منح روسيا قاعدة عسكرية في بلادنا، يمثل ذروة الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية ويفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية التي تهدد وحدة السودان وتجره إلى صراعات دولية لا مصلحة له فيها.
هذا الاتفاق يكرس تبعية السودان لقوى أجنبية على حساب مستقبله وأمنه القومي، ولا يعكس إرادة الشعب السوداني، كما أنه، ونظرًا لموقع البحر الأحمر الاستراتيجي اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا، سيكون له تأثير ضار على أمن الدول المطلة عليه، ويفتح الباب للمزيد من مخاطر نشوب الحروب.
إن السلطة الانقلابية التي وافقت ومنحت القاعدة العسكرية لروسيا، غير شرعية ولا اعتراف شعبي بها، وتستغل سلطة الأمر الواقع لتمرير مثل هذه الأجندة، خدمة لأغراضها العسكرية. وتستغل أطراف الحرب كافة حالة الترويع والإرهاب واللادولة لتنفيذ أجندتها المشبوهة. والشعب السوداني المنتصر حتمًا لثورته وسيادته لن يعترف بأي التزامات أو اتفاقيات مثل هذه.
إننا ندعو كافة جماهير الشعب وقواه الحية وطلائعه الثورية للتعبير عن رفضها المطلق لأي وجود عسكري أجنبي ببلادنا. كما ونهيب بالشعوب والقوى المحبة للسلام على الصعيد الإقليمي والدولي التضامن مع الشعب السوداني في مواجهة المؤامرات التي تستهدفه.
إن هذا الاتفاق العسكري يجعل بلادنا في أتون صراع المصالح الدولية والأحلاف المشبوهة، وبالتالي فأننا نرفض بشكل قاطع هذا المخطط ونحذر من خطورته على حاضر ومستقبل السودان.
‐‐‐---
*_الميدان 4289،، الأحد 16 فبراير 2025_*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق