الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ( فرع القصيبة)تطالب بوقف تدهور الخدمات الصحية بالمركز الصحي المحلي
القصيبة يوم الثلاثاء 18 مارس 2025.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
( فرع القصيبة)
تطالب بوقف تدهور الخدمات الصحية بالمركز الصحي المحلي ، وتدعو الجهات المسؤولة إلى تعويض "الطبيبين" اللذين انتقلا إلى خارج القصيبة دون تعويضهما.
بيان
يتابع الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بقلق كبير، حالة الإستياء والتذمر اللذان خلفهما عدم تعويض طبيبين (2) كانا يعملان بالمركز الصحي قبل انتقالهما ليتركا مكانهما شاغرا بدون تعويض ،الإنتقال الذي ترك فراغا كبيرا في المركز الصحي، ترتب عنه إلقاء كل الأعباء على الطبيبة الوحيدة التي أنيطت بها ، لوحدها، مسؤولية تقديم الخدمات الطبية اللازمة لساكنة القصيبة و النواحي التي يتعدى عدد سكانها (25 ألف نسمة) . هذا النقص الجديد في عدد الأطباء جاء لينضاف إلى حالة التراجع و التردي السابق للخدمات الصحية ، التي مافتئت تتفاقم منذ قهقرة الوضع القانوني للمستشفى المحلي الذي تحول من " مستشفى" إلى مجرد "مركز صحي" بخدمات هزيلة ، بعيدة من أن تلبي حاجيات الساكنة ( الممتدة عبر جغرافيا واسعة) في التطبيب والعلاج ، بسبب قلة الأطر الطبية و الصحية ( مستعجلات بدون طبيب ) ، ونقص حاد في المعدات الطبية، نقص حاد في سيارات الإسعاف، وفي الأدوية، انقطاع متكرر وطويل للأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، .... وجدير بالذكر أن القصيبة قبل سنوات عرفت حراكا شعبيا قويا ( دام أزيد من 3 أشهر دون توقف ) طالبت من خلاله الساكنة المحتجة، بالتراجع عن قهقرة الوضع القانوني للمستشفى و بتجويد الخدمات الصحية العمومية ، وبعد حوارات ماراطونية مع مسؤولين( جهويين، إقليميين ومحليين ) لوزارة الصحة بحضور ممثلي الإدارة والجماعة الترابية، اعطيت وعود بعزم السلطات الصحية الجهوية برمجة بناء "مستشفى القرب" بالقصيبة ( في القريب العاجل ) الذي سوف تحل عبره كل المشاكل المرتبطة بضعف الخدمات الصحية.( حسب الوعود المقدمة).
لكن وبعد مرور أكثر من 7 سنوات على تاريخ توزيع تلك الوعود دون معرفة طريقها إلى التجسيد على أرض الواقع، مما جعل الساكنة المحلية تقتنع بأن تلك الوعود المعسولة التي قدمت للساكنة وقتها، لا تعدو كونها كانت "ذرا للرماد في العيون" ليس إلا ، بهدف إخماد حراكهم البطولي من أجل الصحة الذي تجاوزت أصداؤه وقتها كل الآفاق. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد ، بل استمر تردي الخدمات المقدمة من طرف المركز الصحي عام بعد عام ليصل إلى ما وصل اليه اليوم حيث ، كان يشتغل بالمركز 3 أطباء، لم يبقى منهم اليوم غير "طبيبة واحدة"فقط، تقدم الخدمات التي كان يقدمها الأطباء الثلاثة. تزداد الصورة قتامة بكون المركز الصحي يبقى بدون طبيب مداوم، ابتداءا من الساعة الرابعة 16h 00 فما فوق ،كما أن: قسم المستعجلات بدون طبيب مداوم ، نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية و سيارات الإسعاف، و نقص حاد في باقي الأطر الصحية العاملة .
لكل ماسبق ، إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصيبة نعلن للمسؤولين بمختلف مستوياتهم و على الخصوص لمسؤولي قطاع الصحة ولعموم الرأي العام المحلي والوطني مايلي:
1) - ندق ناقوس الخطر بخصوص النقص الحاد للأطر الصحية ونقص في المعدات الطبية ، يترتب عنهما تدهور مريع و تردي الخدمات المقدمة من طرف المركز الصحي .
2) - نشد على أيادي أصحاب الضمائر الحية من الأطر الصحية وكل العاملين بالمركز الصحي ، الذين يبذلون قصارى الجهود من أجل تقديم خدمات رغم ظروف الإشتغال غير المشجعة.
3) - نطالب المسؤولين بمختلف مستوياتهم الإسراع بتعويض الطبيبين، المنتقلين، و تمكين هذه المؤسسة الصحية من أطر صحية كافية وتزويدها بالمعدات وبكل مستلزمات التطبيب والعلاج الكافية لتجويد الخدمات الصحية التي تستحقها ساكنة القصيبة والنواحي ، وذلك انسجاما مع ما تفرضه شروط المواطنة من حقوق اتجاه المواطنين/ات عامة ، وكذلك عرفانا بالتضحيات الجسام التي قدمتها منطقة القصيبة و النواحي إبان مرحلة مقاومة المستعمر الغاشم من أجل استقلال الوطن.
4) - ندعو المسؤولين ( بمختلف مستوياتهم ومواقعهم)، إلى العمل من أجل الإسراع بإخراج " مستشفى القرب" الموعود به ، إلى حيز الوجود .
5 ) - تعلن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لعموم المواطنين والمواطنات، استعدادها الدائم من أجل دعم نضالات الساكنة من أجل مستشفى وخدمات صحية تحفظ كرامتها، وتليق بها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق