صور من وقفات التنسيق النقابي الخماسي بجهة الدار البيضاء سطات
صور من وقفات التنسيق النقابي الخماسي بجهة الدار البيضاء سطات بكل من مديريات:
1- س بنور
3- النواصر
4- عين السبع الحي المحمدي
5- س البرنوصي
6- المحمدية
كلمة الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بسيدي بنور:
تحية نضالية عالية،
ممثلوا الرأي العام، مسؤولين وفاعلين، إعلاميين ومهتمين بالشأن التربوي،
نقف اليوم وقفة لا تشبه سابقاتها، نقف اليوم ليس لنعبّر عن مطلب مهني أو احتجاج عابر، بل لنحمل وجعًا جماعيًا، وغضبًا مشروعًا، وألمًا لا يمكن السكوت عنه. نقف اليوم لنرثي أستاذة فارقت الحياة وهي تؤدي واجبها، لتتحول من مُربية أجيال إلى ضحية عنف همجي في مكان كان يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمنًا وكرامة.
لقد سالت دماء أستاذة داخل مؤسسة تربوية، وليس في ساحة معركة، وذهبت روح بريئة نتيجة الاعتداء، لا في حادث عرضي بل في مشهد يعكس ما وصلت إليه المدرسة من تهميش، والعاملين فيها من تهديد مستمر.
فليعلم الجميع، وأخص بالذكر المسؤولين في قطاع التربية الوطنية، أن ما وقع ليس استثناءً ولا حادثًا معزولًا. بل هو نتيجة تراكمات من السياسات الفوقية، والمذكرات التي تُحمّل الأستاذ ما لا طاقة له به، وتتركه يواجه مصيره وحده دون حماية، ولا سند قانوني حقيقي.
أيها المسؤولون،
إن كرامة الأستاذ ليست شعارًا نعلقه على الجدران في أيام الاحتفال، بل هي التزام أخلاقي وتشريعي يجب أن يُترجم إلى قوانين رادعة، وإجراءات فورية. كرامة الأستاذ تبدأ حين يُعامل باحترام، حين يشعر بالأمان، حين يُنصف إذا اعتُدي عليه، لا حين يُتهم أو يُوبّخ أو يُحمَّل مسؤولية ما لا يملكه من أدوات الردع أو الوقاية.
أيها الرأي العام،
كفى من تحميل الأستاذ وحده تبعات فشل منظومة بأكملها. كفى من تصويره كطرف ضعيف يسهل لومه في كل أزمة تربوية. الأستاذ ليس خصمًا، بل هو عماد، ركيزة، ومفتاح التغيير. دافعوا عنه كما تدافعون عن مستقبل أولادكم، لأنه من يزرع فيهم القيم، ويُحصّنهم بالعلم، ويُخرِجهم من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة.
زملائي وزميلاتي،
لا يمكن أن نمارس مهنتنا تحت التهديد، ولا يمكن أن نواصل رسالتنا إن كانت حياتنا نفسها عرضة للخطر. لا نطالب بالمستحيل، بل بحق بسيط: أن نُحترم، أن نُحمى، وأن يُحاسب كل من يعتدي علينا.
نطالب بإعادة النظر في كل السياسات التربوية التي تجعل الأستاذ كبش فداء، والمذنب دومًا، والمُطالب بالصبر والاحتواء إلى أن يفقد روحه!
نطالب بمذكرة واضحة، قوية، وملزمة، تحمي الأستاذ من العنف، وتُجرّم أي اعتداء على من يُعلّم.
نطالب بتفعيل المتابعة القانونية لكل حالة اعتداء، دون تسويف أو وساطات أو تبريرات.
أيها الحضور الكريم،
وفاة هذه الأستاذة ليست مجرد حادث، بل هي لحظة فارقة، إن لم نغتنمها للتغيير الحقيقي، فسنكون جميعًا شركاء في تكرارها.
فلنُحول هذا الألم إلى فعل، والغضب إلى ضغط، والحزن إلى قوة موحدة تفرض واقعًا أكثر عدلًا وإنصافًا لأسرة التعليم.
رحم الله الأستاذة الفقيدة، وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها، وزملاءها، وكل من عرفها، الصبر والسلوان.
وختامًا، لن ننسى، لن نصمت، ولن نعود إلى أقسامنا مرفوعي الرأس… إلا حين نضمن أن لا يسقط بيننا ضحية أخرى فقط لأنه حمل الطبشورة وأخلص.
تحية نضالية لجميع من حضر.














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق