جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن ملف الشهيد ياسين الشبلي...شهيد التعذيب في مخافر الشرطة

 عشرون سنة من ممارسة مهنة المحاماة ، توليت فيها الدفاع في مختلف القضايا و عن أشخاص و مؤسسات في مراكز قانونية مختلفة و أمام محاكم مغربية كثيرة ، لكن و أنا أنوب عن ذوي حقوق ياسين الشبلي الذي وافته المنية في أكتوبر 2022 بأحد مخافر الشرطة بمدينة بنكرير في الملف الذي يتابع فيه ثلاثة من موظفي الأمن هناك، شعرت أني أعيش اليوم حدثا استثنائيا في حياتي المهنية لأن ما لاحظته و لاحظه من حضر جلسة اليوم لا نعيشه دائما بل لم يسبق لي أن توقعت أن ما وقع يمكن أن يقع في هذا الزمن.

فبعد إصرار كبير منا كهيئة دفاع عائلة المرحوم، و من أجل توفير ضمانات المحاكمة العادلة لكل أطراف الدعوى ، استجابت المحكمة يوم أمس الخميس لملتمسنا بعرض الأقراص المدمجة الموجودة بالملف و التي تتضمن تسجيلات الكاميرات سواء تلك المثبتة على صدر رجال الشرطة الذين ألقوا عليه القبض أو تلك المثبتة بمخفر الشرطة ليتبين لنا أن المرحوم ياسين الشبلي رزئ في حياته نتيجة سلوكات عدوانية حاقدة من أشخاص نزعوا إنسانيتهم و ارتدوا ثوب السادية .
تأسفنا كثيرا و نحن نعاين شابا في مقتبل العمر يتم التنكيل به دون مبرر مقبول و هو مصفد اليدين للوراء لمدة فاقت ثمان ساعات. عايننا شابا مغلوبا على أمره يتم ربط يديه مع القضبان الحديدية و هو واقف على أصابع رجليه على شكل T و يتلقى ضربات جبانة و غادرة من الخلف على مستوى الرأس و بين الفخذين . عايننا شابا دخل إلى المخفر كبطل في فنون الحرب معروف في مدينة بنكرير فخرج منه جثة هامدة.
إن ما شاهدناه اليوم للأسف لم يلحق الضرر بعائلة المرحوم ياسين الشبلي فقط ، بل ألحق الضرر الأكبر بسمعة الأمن الوطني المغربي لأن ما وقع كان في مخفر شرطة و من طرف رجال الأمن بزيهم النظامي و في مواجهة محروس نظريا. و هو أمر لا يمكننا أن نتصوره في أي مخفر آخر من مخافر الأمن، لكن نتمنى ألا يتكرر ذلك.
Rachid Aitbelarbi


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *