وقف الإبادة فى غزة واجب وطنى وإنسانى *المكتب السياسي للحزب الشيوعى المصرى
وقف الإبادة فى غزة واجب وطنى وإنسانى
إن ما يجرى فى غزة، وعموم فلسطين، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطينى، على أيدى سلطات الاحتلال الصهيونى، الذى يستخدم أكثر الأساليب فاشية وخسة ووضاعة لقتل البشر، بدءا بقصف المساكن والمدارس ، والمخيمات التي تحددها سلطات الاحتلال كأماكن آمنة ففي غضون شهر واحد اضطر نحو 400 ألف فلسطيني إلى مغادرة مناطقهم في قطاع غزة بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي تكبد النازحين مشقة تنتهي بوصولهم إلى مناطق تنتفي فيها مقومات عيش البشروأيضاً لا يأمنون فيها على أرواحهم وإنتهاء بالتجويع والتعطيش، مرورا بقتل المسعفين وتدمير المستشفيات وآخرها المستشفى المعمداني وتدميركافة سبل الحياة، فضلا عن قتل الصحفيين، شهود الحقيقة، من هنا فإن اسرائيل تمثل أسوأ وأبشع أنواع الاحتلال على ظهر الأرض. الذي يقتل الأطفال بلا رحمة فقد وصل عدد الشهداء من الأطفال الأبرياء حتى الآن إلى 18000 طفل .
لكن منطق الحياة يقضى بالتوازن، فبقدر ما يكون العدو متجبرا ومتغطرسا، بقدر ما تكون هناك مقاومة عفية وقوية، وقد أثبت الواقع أنه على مدى ثمانية عشر شهرا، منذ بدء الطوفان وحتى الآن. توجد مقاومة أسطورية وإعجازية للشعب الفلسطيني في ظل عجز وتواطؤ عربي وصمت دولي غير مسبوق وفي نفس الوقت الذي تحظى فيه إسرائيل بدعم أمريكي كامل وتشجيع غربى واسع.
هذا وقد زادت حدة الجرائم الصهيونية استناداً إلى غطرسة ترامب وتهديداته المتعجرفة الأمر الذى يستدعى الوقوف إلى جانب غزة من قبل مصر والعرب وأحرار العالم، خاصة أن غزة لا تحارب معركتها فحسب، بل هى تحارب معركة الإنسانية، ومعركة العرب ومعركة مصر. إن غزة تعد بمثابة جبهة متقدمة لنا كعرب وكمصريين فى محاربة الكيان الصهيوني ، الذي لا يخفي مطامعه فى أرض العرب وفى أرض مصر. ومن هنا كان يجب أن يكون دعمنا لغزة مضاعفاً.
لأن حماية أمننا القومي يستلزم وقف وإسقاط مخطط تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه سواء كان هذا التهجير قسرياً أو طوعياً لأن في هذا تصفية للقضية الفلسطينية ، ويجب وقف الحرب حتى يكون الإعمار دائما بلا هدم ولا قصف ولامجازر تحصد أرواح عشرات الآلاف كما حدث.
إننا، فى الحزب الشيوعى المصرى، نثمن دور المقاومة فى فلسطين، ونشيد بدور القيادة المصرية الرافض لتهجير الفلسطينيين. والدعوة لإعمارغزة لكننا، دعما للمقاومة الفلسطينية وحفاظا على فلسطين وعلى مصر، نطالب الحكومة المصرية بالمزيد، ورغم أن مطلبنا الثابت والمعلن هو إلغاء اتفاقيات كامب ديفيد فإننا في هذه المرحلة نطالب بتجميد هذه الإتفاقيات وإعادة النظر فيها كرادع قوي لإسرائيل حتى توقف عدوانها على غزة واتخاذ موقف قوي من فتح معبر رفح وادخال المساعدات إنقاذا لأرواح الأبرياء من أبناء غزة.
ونطالب بالإفراج عن المواطنين المحبوسين بسبب التظاهر دعماَ لغزة حتى تتسق المواقف وحتى نستطيع مجتمعين من مواجهة أعداؤنا المتربصين بمصر كما نطالب السلطة بسرعة الاستجابة لـ (حملة المليون توقيع لإنقاذ غزة) التي أطلقتها اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
عاش كفاح الشعب الفلسطينى ومناصريه، والخزى والعار لإسرائيل وحلفائها.
المكتب السياسي للحزب الشيوعى المصرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق