أعلن عدد من مؤتمري ومؤتمرات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي عن سحب ترشيحاتهم لعضوية اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خلال المؤتمر الوطني الرابع عشر المنعقد ببوزنيقة أيام 23 و24 و25 ماي الجاري. وعلل المعنيون قرارهم بما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” الذي طال حزبهم، بعد عدم إشراكهم في رئاسة المؤتمر ولجنة الترشيحات، وعدم توجيه دعوة رسمية لقيادة الحزب لحضور الجلسة الافتتاحية.
واعتبر الموقعون على بلاغ احتجاجي أن ما جرى يعكس مساً واضحاً بمبادئ الديمقراطية والاستقلالية داخل الجمعية، متهمين جهات داخل المؤتمر بالتحايل والتنكر للتعددية التي ميّزت تاريخ التنظيم الحقوقي. واعتبروا أن سحبهم للترشيحات موقف مبدئي للدفاع عن الكرامة التنظيمية ورفض تهميش مكوّن سياسي فاعل داخل المشهد الحقوقي.
ويأتي هذا التطور ليكشف عن تصدع جديد داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تواجه تحديات تتعلق بتمثيلية مكوناتها وتوازناتها الداخلية. ويرى متابعون أن استمرار هذا النوع من التوتر قد يهدد وحدة الصف الحقوقي في المغرب، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جبهة موحدة للدفاع عن الحقوق والحريات.
تفاعلات المؤتمر الوطني الـ14 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تثير جدلًا واسعًا داخل مكوناتها السياسية
تتواصل تفاعلات المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي انعقد مؤخرًا، وسط موجة من الغضب والاستياء غير المسبوقين في صفوف بعض مكوناتها السياسية الأساسية، وعلى رأسها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد. وفي سابقة من نوعها، وُصف المؤتمر من طرف مناضلين محسوبين على هذين التيارين بأنه “الأضعف على الإطلاق” في تاريخ الجمعية.
ورغم أن الجمعية لطالما شكلت فضاءً جامعًا للنضال الحقوقي بمختلف توجهاته اليسارية والديمقراطية، فإن هذا المؤتمر كشف عن تصدعات حقيقية داخل صفوفها، حيث انتقدت بعض الأصوات ما وصفته بـ”التحكم في مسار المؤتمر”، و”تهميش أصوات نقدية”، و”الانزياح عن الثوابت النضالية التي راكمتها الجمعية طيلة عقود”.
مصادر من داخل حزب الطليعة أكدت في تصريحات متفرقة أن تمثيلية الحزب داخل أجهزة الجمعية تراجعت بشكل “غير مبرر”، ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول “النية الحقيقية من وراء إعادة تشكيل التوازنات داخل الجمعية”، فيما أشار نشطاء من الحزب الاشتراكي الموحد إلى أن الأجواء العامة التي ميزت المؤتمر كانت “مشحونة” و”تفتقد لشروط النقاش الديمقراطي الصريح”.
في المقابل، دافعت أطراف أخرى داخل الجمعية عن نتائج المؤتمر، معتبرة أن “الرهان اليوم هو تجاوز الخلافات الداخلية والانكباب على القضايا الحقوقية الكبرى التي يعرفها المغرب، خصوصًا مع ما تشهده البلاد من تضييق متزايد على الحريات، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان”.
وفي انتظار أن تهدأ عاصفة المؤتمر، يبدو أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تمر بمنعطف حساس يتطلب نقاشًا داخليًا جادًا، يوازن بين الاستقلالية الحقوقية والانتماء السياسي، ويعيد الثقة بين مكوناتها المتعددة.
رفاق منيب وبنعمر يحتجون على إقصاءهم من " AMDH"
موقع ولو
أعرب الحزب الاشتراكي الموحد عن استنكاره لإقصاء مؤتمريه ومؤتمراته من اللجنة الإدارية المنبثقة عن المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنعقد أيام 22 و23 و24 ماي 2025 بمركب الشباب ببوزنيقة، وذلك “رغم مشاركتهم الفاعلة في أشغال المؤتمر ومساهمتهم في إنجاحه”.
وأوضح مؤتمرو ومؤتمرات الحزب الاشتراكي الموحد في بلاغ لهم، أن “الطرف المهيمن على الجمعية أصر على تهميش مكون أساسي داخل الجمعية، رغم حضوره الوازن ونضاله المتواصل داخل عدة فروع وجهات”، معتبرًا أن هذا السلوك “يتنافى مع مبادئ الديمقراطية والعمل الوحدوي، ويُسهم في إضعاف الجمعية من الداخل وفي مواجهة قمع الدولة ويخدم أجندة أعداء الكرامة وحقوق الإنسان”.
وأشار البلاغ أن هذا الإقصاء يأتي في “ظرفية سياسية دقيقة” تتسم بتصاعد الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمواطنين، وتضييق متواصل على الجمعيات الحقوقية الجادة، وفي مقدمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي ما زال 89 فرعًا من أصل 90 محرومًا من وصلات الإيداع القانونية.
وفي رده على ما وصفه بـ”المغالطات المتداولة إعلاميًا”، شدد الحزب على أن اللائحة التي قدمها للمشاركة في اللجنة الإدارية كانت لائحة متكاملة، نوعية، ومتوافق عليها بالإجماع بين مؤتمريه ومؤتمراته، ولم تكن لائحة شكلية أو بغرض نيل عضوية رمزية، مؤكدًا توفرها على كافة الشروط التنظيمية، بما فيها التمثيلية النسائية والشبابية.
ومن جهته، أعلن مكون الطليعة الانسحاب من أشغال المؤتمر في بلاغ رسمي، وذلك بعد بعد فشل التفاوض في رفع حصة تمثيلية المكون، وفق ما أكدته مصادر مطلعة من الحزب التي أوردت أنه سيتم نشر بلاغ رسمي باسم الحزب في الموضوع.
وأسدل الستار، الأحد 25 ماي 2025، على أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام، من 23 إلى 25 ماي، وسط حضور واسع من مناضلي الجمعية ومتابعين للشأن الحقوقي بالمغرب.
وخلال الجلسة الختامية، انتُخب 86 عضواً في اللجنة الإدارية الوطنية، والتي ستجتمع يوم 15 يونيو المقبل لانتخاب المكتب المركزي، الذي سيتولى بدوره اختيار الرئيس أو الرئيسة الجديدة للجمعية، من بين عضواته وأعضائه، وإلى حين ذلك، ستدبر لجنة رئاسة المؤتمر كل الشؤون.
الجمعية تختنق داخل عباءة النهج… والمكونات اليسارية تُقصى من بيتها الحقوقي
هاشتاغ
شهد المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنعقد ببوزنيقة ما بين 23 و25 ماي 2025، تصاعداً حاداً في التوترات الداخلية بعد انسحاب عدد من مؤتمري حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” الذي طال حزبهم ومكونات يسارية أخرى، على رأسها فيدرالية اليسار.
هذا الانسحاب جاء إثر غياب تمثيل الحزب في رئاسة المؤتمر ولجنة الترشيحات، بالإضافة إلى تجاهل قيادة الحزب بعدم توجيه دعوة رسمية لحضور الجلسة الافتتاحية.
بلاغ صادر عن المنسحبين عبّر عن رفضهم لما اعتبروه “عبثاً تنظيمياً” وتنكراً واضحاً لقيم الديمقراطية والتعددية التي لطالما شكلت هوية الجمعية. واعتبروا أن ما حدث يكشف توجهاً نحو احتكار القرار داخل الجمعية من طرف مكون سياسي واحد، في إشارة إلى حزب النهج الديمقراطي، مما يطرح علامات استفهام حول استقلالية الجمعية وحيادها كمظلة حقوقية جامعة.
من جهة أخرى، لم تُخفِ قيادات يسارية بارزة، من بينها نبيلة منيب، غضبها من الطريقة التي تم بها تهميش فيدرالية اليسار، ما أجج الجدل حول مستقبل التعددية داخل الجمعية. ويرى متابعون أن ما يحصل اليوم يشرعن فعلياً مقترح تغيير اسم الجمعية إلى “الجمعية المغربية للنهج الديمقراطي لحقوق الإنسان”، تعبيراً عن واقع الهيمنة. وفي وقت تمر فيه البلاد بتحديات حقوقية متزايدة، يتخوف كثيرون من أن تتحول الجمعية من فضاء نضالي موحِّد إلى ساحة للصراع الفصائلي والتصفية السياسية.
احتجاجًا على الإقصاء.. انسحاب مرشحي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي من عضوية اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان*موقع البلدalbalad.ma
أعلن مؤتمرو ومؤتمرات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المشاركون في المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنعقد ببوزنيقة أيام 23-24-25 ماي 2025، عن انسحابهم من الترشيح لعضوية اللجنة الإدارية للجمعية.
وجاء هذا القرار، وفق بيان أصدره الحزب، على خلفية ما وصفه بـ”الإقصاء المنهجي والمقصود” الذي تعرض له مرشحو الحزب، مشيرًا إلى عدم تمثيلهم في لجنتي رئاسة المؤتمر والترشيحات. وأوضح البيان أن هذه الخطوات تأتي في سياق ما اعتبره الحزب سلسلة من “التآمر والتحايل” الذي طال الحزب، بدءًا بعدم استدعاء قيادته للجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تشكل “مسًا خطيرًا بمبدئي الاستقلالية والديمقراطية”، متهمًا الجمعية بـ”التواطؤ مع أجهزة المخزن والدولة العميقة لضرب التاريخ النضالي المشرف للحزب”.
كما حمّل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة عن إقصاء مناضليه، معتبرًا ذلك انتهاكًا للدستور وللمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وشدد البيان على أن هذا الإقصاء لن يثني الحزب ومناضليه عن مواصلة النضال، خاتمًا برسالة تعبر عن التمسك بمسارهم النضالي: “قد تستطيعون قطف جميع زهور العالم، لكنكم لن تستطيعوا وقف زحف الربيع”.
تأتي هذه الخطوة كتصعيد احتجاجي من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يعتبر نفسه امتدادًا للحركة الوطنية الأصيلة ونواة أساسية في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث ساهم مناضلوه في بناء هذه الجمعية محليًا ودوليًا,
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق