حمة الهمامي، «الفاشيون الجُدد» يقفون خلف حملات الشيطنة التي تتعرض لها منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في البلاد.
تونس – «القدس العربي»: قال حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال التونسي، إن من سماهم «الفاشيون الجُدد» يقفون خلف حملات الشيطنة التي تتعرض لها منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في البلاد.
وكانت أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية تونسية استنكرت تعرّض رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى «حملة شيطنة» من قبل أطراف عدة، بعضها محسوب على السلطة، بعد دعوتها لعقد مؤتمر وطني للدفاع عن الحقوق والحريات.
وقال الهمامي، في تصريح خاص لـ«القدس العربي»، إن «حملات الشيطنة التي تتعرض لها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجميع منظمات وجمعيات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية، بما في ذلك الأحزاب والشخصيات الوطنية والنقابات، هي من تقاليد الديكتاتورية والاستبداد في تونس. وهذا الأمر كان يحدث أيضاً خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، عندما كانت الرابطة تتقدم بمبادرة أو تندد بحملات القمع، حيث كانت السلطات توجه لها اتهامين، الأول هو تنفيذها لأجندة سياسية (معارضة)، والثاني تنفيذها لأجندة قوى خارجية تقوم على تمويلها».
وأضاف: «واليوم نلاحظ تكرار التهم نفسها من قبل أشخاص وأطراف معروفة تخدم الاستبداد والديكتاتورية، وهذه المجموعات هي التي تبرر قمع حرية الرأي وتفكيك القضاء واعتقال السياسيين والحقوقيين والإعلاميين، وكل ما تقوم به الديكتاتورية في تونس. وهؤلاء يمكن أن نسميهم «الفاشيون الجدد» أو «سقط متاع الحشد الفاشي» بسبب هذا الدور الذي يقومون به في بلادنا».
«لا نقبل بفبركة قضايا أو تصفية حسابات مع خصومنا السياسيين ونفضل مواجهتهم وهم أحرار وبأسلحة فكرية فقط»
وأشار الهمامي إلى أن الضغوط التي تمارسها السلطات التونسية ضد مختلف قوى المعارضة «لن توقف أحرار تونس (نساء ورجالاً) عن مواصلة دفاعهم عن الحريات والمكاسب الديمقراطية التي عُمّدت بدم التونسيين ولم يأتِ بها قيس سعيد، الذي لم يساهم يوماً في الحركة الديموقراطية، كما أن بعض الناس الذين يتحدثون اليوم عن الديموقراطية لم يناضلوا سابقاً من أجلها، وهم غير قادرين على إعطائنا دروساً فيها، وخاصة أن بعضهم لم يجرؤ على إمضاء عريضة واحدة للتنديد بما كان يحدث خلال حكم بن علي».
وأضاف: «لذلك نحن معتادون على شيطنة كل مَن يتحدث عن المعتقلين السياسيين والمحاكمات الجائرة وغياب شروط المحاكمات العادلة، واتهامه بالعمالة للخارج والعمل مع الإخوان والمنظومة القديمة والأطراف المعادية للوطن».
وأكد الهمامي أن «موقف حزب العمال واضح منذ البداية (في إدانة التضييقات التي تمارسها السلطات ضد المعارضة)، ولا أحد يعطينا دروساً في معارضة حركة النهضة أو النظام القديم (خلال وجودهما في الحكم)».
وأوضح أكثر بقوله: «موقفنا واضح: هناك معتقلون ومعتقلات رأي، نطالب بحريتهم، وكل من يثب ارتكابه لجرائم لديه الحق في محاكمة عادلة. ونحن لا نقبل بفبركة قضايا أو تصفية حسابات مع خصومنا السياسيين، ونفضل مواجهة خصومنا وهم أحرار وبأسلحة فكرية فقط».
وتابع بالقول: «موقفنا واضح أيضاً بخصوص التدخلات الأجنبية، والديمقراطية بالنسبة لنا هي مكسب يحققه الشعب بذاته ولذاته، ولا تحققه له القوى الأجنبية أو العسكر».
على صعيد آخر، أكد الهمامي أن حزب العمال «لديه مناضلون حقوقيون ونقابيون في اتحاد الشغل واتحاد الطلبة وفي الحركة النسائية وغيرها، لكنهم يتصرفون حيثما وجدوا وفقاً لقواعد العمل في تلك المنظمات».
واستدرك بالقول: «من يستمع إلى الذين يشيطنون الرابطة واتحاد الشغل واتحاد الطلبة وغيره من المنظمات يذهب في ظنه أنها كلها تحت سيطرة حزب العمال، وما ذلك إلا خديعة لتبرير ضرب تلك المنظمات وتخريبها وتشويهها بدعوى أنها لا ترفع مطالب مشروعة تهم قواعدها والشعب عامة، وإنما هي تتحرك بأجندات «أطراف من خارجها» وهو عين الكذب، وهذا يؤكد أن منظومة الاستبداد الحالية لا تقبل بالأجسام الوسيطة -ومنها منظمات المجتمع المدني- وتعمل على تدميرها»

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق