فارس آخر يترجل عن صهوة الجرح إلى ذكرى الراحل/المقيم الرفيق فلاح رؤوف*توفيقي بلعيد
فارس آخر يترجل عن صهوة الجرح
إلى ذكرى الراحل/المقيم الرفيق فلاح رؤوف
استهلال للتدبر والتذكير
قبل أربعة عقود كانت قصائدنا تجوب الجامعات والدروب، تبشر بالثورة وترفع الهمم محرضة... لما الآن يممت وجهها شطر الرثاء والنحيب..
آه كم مد فينا الموت مخالبه... أو لم ندرك بعد وحدة المصير...؟؟؟
************
فلاح
كان أبهى من جلاديه
يتنقل حرا بين فكرة و أخرى
كان، وهو يسري، أنيق الخطى
لم يستوطنه جدار ولا سلاسل
ولا شدته للخلف الأكاذيب الكبرى...
يناولك أقداح المعنى
تَتَذَوّقُ كروم المدى
فَيُشْرِعُ أمامك حقول الحلم شاسعة
يدخلك حضرة الصحو على بينة و هدى...
قشرنا ذات سر فاكهة القول
فتوغلنا في النبض
تسندنا ندوب وزنازن
وما اكتفينا بما تبقى في القعر من يباب
سرنا مثقلين بما حولنا من خراب
تتأرجح في عيوننا قناديل
وَيَصّاَعُد من ليلنا فجر وبخور وصلاة...
فلاح
يترجل الآن من على صهوة الجراح
يخاطبنا والقلاع تعاكسها الرياح:
"تعالوا أوحدكم مرة أخرى
غادروا كل التفاهات أيها الرفاق
تأملوا جراحكم في هذا الموكب الجديد
تأملوا ملامحكم في الندوب
تأملوا عمركم المتقدم
لا وقت للَّغْو والهروب "...




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق