بيان للجمعية عن فاجعة فاس
الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع فاس ---- فرع فاس سايس
اهتزت مدينة فاس ليلة الخميس / الجمعة 09 ماي 2025 على وقع فاجعة انسانية راح ضحيتها في حصيلة أولية تسعة أشخاص وعدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال،بالحي الحسني بندباب مقاطعة المريينين ،وذلك إثر سقوط بناية قديمة مكونة من ستة طوابق وتضم ما يناهز ثلاثة عشر عائلة.
وحسب المعطيات التي توصل بها مكتبا الفرعين ،فإن البناية كانت موضوع اشعارات بالإخلاء منذ سنة 2018 ، لكن أمام غياب حلول حقيقية تراعي الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتضررين اضطر أغلبهم إلى الاستمرار في السكن بها رغم الخطر الذي كان يطاردهم حتى حلت الفاجعة للأسف.
وحسب المعطيات الميدانية التي توصلنا بها،فإن أغلب البنايات بالحي والمقدرة بأكثر من أربعمائة وحدة آيلة للسقوط ومكونة من عدة طوابق في تنافي تام مع معايير السلامة والبناء المفروض مراعاتها، الأمر الذي يسائل السلطة المحلية والمصالح المختصة حول الاجرءات التي اتخذتها والمفروض التعجيل بها.
إذ كيف يعقل أن تتحول بناية مهترئة هي في الأصل لا تتحمل طابقين إلى عمارة بستة طوابق أمام أعين السلطة المخول لها السهر على سلامة المواطنين ومحاربة البناء الغير القانوني؟ وكيف يعقل أن يقتصر دور المصالح المختصة على استصدار تقارير مختبرية حول سلامة البنايات و بعدها قرارات اخلاء ،دون اتباعها باجراءات عملية بدل حلول تعجيزية لا تساعد على تجنب الكارثة.
إننا في مكتبي الفرعيين للجمعية المغربية لحقوق الانسان بفاس و أمام هول هذه الكارثة الإنسانية و الخطر المحدق بساكنة هذا الحي وباقي الأحياء الشعبية بالمدينة ،ورغم بياناتنا السابقة المحذرة بتفاقم الأوضاع بهذه المناطق خاصة في موضوع الحق في السكن اللائق المكفول بكل التشريعات الدولية والوطنية،نعلن مايلي:
* تعازينا الحارة لأسر الضحايا ومتمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى.
* مطالبتنا بفتح تحقيق دقيق وجدي في الكارثة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
* استنكارنا للتقصير الملحوظ من طرف مختلف المصالح بدءً من السلطة المحلية التي غضت الطرف لسنوات أمام تكاثر البناء الغير القانوني ،و الاكتفاء بتوجيه انذارات الاخلاء عوض ايجاد حلول حقيقية تراعي ظروف المتضررين وتحفظ لهم كرامتهم الإنسانية.
* تحذيرنا من تحويل الأحياء الشعبية بفاس إلى خزان انتخابي خدمة لمصالح سياسية بالتساهل في البناء الغير القانوني وتجاهل شروط السلامة و تعريض الساكنة لكوارث مستقبلية .
* مطالبتنا الجهات المختصة، التعجيل بايجاد حلول لساكنة مئات البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة والتي يشتد الخطر بها مع كل حدث مناخي أو زلزال.
* تأكيدنا على أن أزمة السكن بفاس، والأحياء الشعبية خصوصا، لايمكن حلها دون التعامل الجدي مع مسببات ظاهرة الهجرة نحو المدينة من المدن والقرى المجاورة ودون النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لقاطني هذه الأحياء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق