لجنة المتابعة الوطنية لشبكة "تَقاطُع" للدفاع عن الحقوق الشغلية، بيـــــــــــــــان
بيـــــــــــــــان
عقدت لجنة المتابعة الوطنية لشبكة "تَقاطُع" للدفاع عن الحقوق الشغلية، اجتماعها الدوري يوم 18 يونيو 2025 في ظروف خاصة:
تتميز على الصعيد الدولي، بمواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وتصعيد العدوان ضد الشعب الإيراني وباقي شعوب المنطقة الصامدة، في مواجهة التحالف الأمبريالي الصهيوني الرجعي..
وتنذر هذه الظروف على الصعيد المحلي، بمزيد من التردي الاجتماعي، ومن بين أهم مظاهره:
- تنامي البطالة الجماهيرية الطويلة الأمد ( 1.630.000 معطل/ة في مارس 2025)، وارتفاع حجم النشيطين المشتغلين في حالة شغل ناقص (1.254.000 شخص)، وتعميم مستمر لعلاقات الشغل الهشة. وما يوازي تلك البطالة من تضخم في صفوف الباعة الجائلين، الذين يتعرضون لتنكيل واضطهاد يبلغ مستوى الحرمان من مصدر العيش.
- استغلال وضعية التشغيل الضاغط على الطبقة العاملة، لفرض شروط عمل مجحفة تلزم الشغيلة بمردودية أعلى، في ظل ظروف عمل سيئة ومحفوفة بالمخاطر، مع استمرار واتساع ظاهرة ما يسمى بالمعامل السرية، وتعرض النساء بوجه خاص لاستغلال بشع بلا أدنى حقوق، واتساع دائرة تشغيل عاملات وعمال أفارقة من جنوب الصحراء مع حرمانهم من الحقوق الأساسية، واستمرار أشكال الميز ضد الشغيلة من ذوي الاحتياجات الخاصة..
- الإجهاز على القدرة الشرائية لأغلب المواطنات والمواطنين من خلال الزيادات المتتالية في
أسعار المواد والخدمات الأساسية، وتجميد أجور أغلب فئات الشغيلة المغربية، واستمرار التمييز في الأجور ضد عاملات وعمال الزراعة والصيد البحري والصناعة التقليدية...
- تنامي الأخطار المهنية، التي يعبر عنها العدد المرتفع لحوادث الشغل وحوادث النقل الجماعي، التي تخلف سنويا آلاف الضحايا بين قتلى ومعطوبين وأرامل وأيتام. وقد كانت آخر حادثة قاتلة (ولن تكون الأخيرة في ظل التجاهل الجاري) قد أودت بحياة 4 عاملات وأصيبت 11 أخريات بسبت الكردان في 26 مايو الأخير.
- الصمت التام عن ظاهرة الأمراض المهنية المستفحلة، في ظل نظام تعويض مجحف، تغتني منه الشركات الخاصة عوض إسناده للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
- نقص مهول في مراقبة تنفيذ الحدود الدنيا من الحقوق المنصوص عليها في قانون الشغل، وسائر القوانين الاجتماعية (ضمان اجتماعي، حوادث الشغل وأمراضه...)، بفعل إهمال جهاز تفتيش الشغل وحرمانه من عدد الموظفين الكافي لتغطية نسيج المقاولات، ومن الموارد المادية اللازمة للنهوض بمهمته.
- ضعف القوة التفاوضية للمنظمات النقابية، وقد تجلى ذلك بوضوح في تصرف الحكومة إزاءها في الحوار الاجتماعي لشهر ابريل 2025، بحصيلته الصفرية.
- عزم الدولة على استئناف الهجوم على ما تبقى من مكاسب في أنظمة التقاعد (سن التقاعد، مبلغ المعاش، نسبة الاقتطاع، إعادة هيكلة الأنظمة بمعايير مضرة بالمكاسب)، في إطار خطتها الإجمالية التي تطال أيضا مدونة الشغل، والحق النقابي (مشروع قانون النقابات).
إنها إجمالا مظاهر، تعبر عن تكثيف الاستغلال الرأسمالي للطبقة العاملة المغربية وتركيز الثروة في يد أقلية من الرأسماليين المحليين والعالميين.
وبعد الإحاطة بها، واستعراض أداء شبكة تقاطع بين اجتماعي لجنة المتابعة الوطنية، فإن اللجنة:
- تهنئ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على نجاح مؤتمرها الوطني 14.
- تؤكد على مواصلة مهامها في أجواء التعدد، وحرية النقاش، وحفز تظافر جهود النقابيين/ت والحقوقيين/ت، في مجال الحق في العمل في ظروف ومستوى عيش لائقين.
- تقرر تنظيم الملتقى الوطني الخامس لشبكة تقاطع، يوم الأحد 19 اكتوبر 2025
- تقرر تنظيم ندوة حول ما يستهدف مكاسب التقاعد ، سيعلن عن تاريخها لاحقا.
عن لجنة المتابعة
الرباط في 18 يونيو 2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق