الرفيق مصطفى فجلي القيادي بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يصف منع الوقفة الاحتجاجية امام مستشفى بني ملال بانه انقلاب على الحقوق الدستورية ويعدجريمة سياسية ...
الإنقلاب على الحقوق الدستورية جريمة سياسية.
إن القرار الجائر والتعسفي الصادر عن باشا مدينة بني ملال بمنع التظاهر السلمي والمتمدن إحتجاجا على الأزمة التي يعرفها قطاع الصحة العمومية على الصعيد الوطني ، إنقلاب على ديمقراطية الواجهة والأسياد و الأوليغارشية المالية وعلى الدستور المغربي و العودة بالبلاد من معسكر النظم السياسية النيابية إلى منطق وصيغة نظم الحكم الفردية المطلقة أي التراجع عن الديمقراطية وإعتناق الأساليب والطرق الديكتاتورية في ممارسة الحكم والسلطة.
إن المسألة ليست مسألة مرجلة أو جبن لا بالنسبة للداعين للتظاهر أو بالنسبة للباشا الذي أعطى نفسه الحق في مصادرة حق دستوري أساسي من حقوق المغاربة لأن الأمر يتعلق بالعودة بالمجتمع المغربي مئات السنين إلى الوراء لعهود العبودية ونظام الإمتثال المناقض تماما لدولة الحق و القانون. وإذا كانت الدعوات السابقة لربط المسؤولية بالمحاسبة حقيقية وصادقة وإرادة سياسية فعلية فيجب أن يترتب على ما وقع المحاسبة والمساءلة على الجنوح والعقوق الذي مارسه باشا مدينة بني ملال وكل من له علاقة بتلك التعليمات المتخلفة والتي لا تزيد الوضع إلا إحتقانا وترديا.
إن المقاربة الأمنية أخفقت وفشلت ومنذ أمد بعيد وغير صالحة وغير متناغمة مع شعار الدولة الإجتماعية وتفتح سنوات الماضي والحاضر للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان علاوة على كونها ضربة تحت الحزام للديمقراطية المغربية على علاتها.
نتمنى من أولي الأمر التعقل وعدم التنطع السياسي والإداري الذي يدفع البلاد نحو المجهول والعودة إلى أساليب وعهود الظلام .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق