جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حوار مع الصحفية ناهد أبو هربيد.. قصة نضال يتجاوز العمل الصحفي إلى درجة البطولة الإنسانية *أجرى الحوار – كريمة الروبي

 حوار مع الصحفية ناهد أبو هربيد.. قصة نضال يتجاوز العمل الصحفي إلى درجة البطولة الإنسانية

أجرى الحوار – كريمة الروبي
اذاعت نبأ استشهاد شقيقها على الهواء، وتم اعتقال شقيقها الآخر، وتعيش في مخيمات النزوح، ولكنها تصر على مواجهة الظروف الصعبة وتواجه المخاطر من أجل نقل صورة ما يحدث في غزة من حرب إبادة وتجويع. ناهد أبو هربيد مراسلة قناة الكوفية في قطاع غزة تفتح قلبها وتروي لنا قصة من قصص صمود أهل غزة في وجه غطرسة القوة.
كيف تصفين التحول من الحياة "العادية" إلى واقع النزوح في الخيام؟ ما هي أبرز الذكريات التي تظلين تحملينها من منزلكِ الذي دُمّر؟
أنا الصحفية ناهد أبو هربيد، 36 عاماً، كنا نعيش حياة عادية قبل الحرب.
كانت حياتنا جميلة ونعيش كباقي الفلسطينيين رغم قسوة الظروف والواقع الأليم في قطاع غزة إلا أننا اعتدنا على هذا الواقع. ولكن حياتنا انقلبت رأساً على عقب منذ السابع من أكتوبر، هجرنا من منازلنا التي تعبنا في بنائها.
أنا من شمال قطاع غزة تحديداً من مدينة بيت حانون، التي "دمرت بالكامل وسويت بالأرض".
في ذلك الوقت كانت بيوت المنطقة تهتز لشدّة القصف، نزحنا إلى مستشفى القدس، رغم تواجدي في مستشفى الشفاء للتغطية.
بقيت في مستشفى القدس 50 يومًا، مع نحو 12 ألف نازح، ولم أكُن قادرة على التغطية بشكل جيد، الاتصالات كانت صعبة والإنترنت انقطع، والمكان محاصر بالدبابات".
بعد استهداف الاحتلال للمنطقة كلها، نزحت مع عائلة شقيقتي المصابة بمرض السرطان إلى منطقة المغازي، حيث مكثت في مركز إيواء تابعٍ لوكالة الغوث مدّةً، عانيت خلالها صعوبة العيش في مكان مكتظ يفتقر إلى الخدمات، خاصةً بالنسبة لشقيقتي المريضة التي تحتاج إلى العلاج المستمر.
هل يمكنك أن تخبرينا عن إخوتك؟ وكيف تواصلين التغطية رغم كل هذه الظروف؟
كان لي أربع أشقاء، استشهد محمود ومحمد، واعتقل رافع، فيما لا اعلم عن أخي الرابع إيهاب شيئًا، ولا توجد اتصالات، متمنية من الله أن يكون بخير.
أنا فخورة أنني أخت لشهيدين ولشقيق جريح وأسير، ومصرة على مواصلة التغطية، رغم تلقي تهديدات من أرقام إسرائيلية على هاتفي النقال بالنيل من حياتي.
كيف أثر فقدان إخوتكِ (شهداء، معتقل، مفقود) على شعوركِ بالمسؤولية ؟
أنا يتيمة الوالدين وأخوتي كانوا محاصرين في شمال قطاع غزة، حيث يعانون من القصف والجوع.
كنت اقيم في منطقة تل الهوا غربي مدينة غزة، "كان لي بيت جميل تعبت جداً لأحصل على هذا البيت، إلا أن آلة القصف دمرته بالكامل وسوته بالأرض. لا شيء أصبح يصلح للحياة هنا. الموت حوالينا بكل مكان".
نزحت من غزة ومن ثم إلى مدرسة إيواء في المغازي. اجتاح الجيش المغازي، ونزحت مرة أخرى إلى دير البلح وسط قطاع غزة.
كان نزوحنا رغماً عنا من المكان الذي كنت اعيش فيه بدلاً من بيت دافىء، أصبحنا في خيمة شديدة البرودة لا تقينا حتى من برد الشتاء والرياح الشديدة التي تخلع الخيمة من جذورها ونبقى في مهب الريح.
في اللحظة التي أعلنتِ فيها استشهاد شقيقكِ على الهواء مباشرة، كيف استجمعت قواكِ لإعلان هذا الخبر؟
قرأَت على الهواء مباشرة خبر استشهاد شقيقي ثم انهرت بالبكاء، وبعد شهرين أعلنت خبر اعتقال قوات الاحتلال لشقيقي الآخر مبتور القدمين، وأنهرت. لقد كُتب علي أن أغطّي أحداث الحرب، وأن اصبح وعائلتي، الحدث نفسه.
بصعوبةٍ، استجمعت قواي وما عانيته بشكل شخصي بسبب الحرب، وصعوبة التغطية هذه المرة، مقارنةً بتغطيات العدوانات والحروب السابقة.
قمت بتغطية أكثر من عدوان على غزة، ما الذي يجعل هذه المرة كسابقاتها؟
بدأت العمل الميدانيّ مع عدوان عام 2008، واكتسبت خبرةً كبيرةً في نقل الأحداث والقصص بمصداقيةٍ وإنسانية عالية، لكن هذه المرة ليست كسابقاتها، فهذه المرة تعجز الكلمات عن التعبير. لأنها حرب إبادةٍ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونجوت شخصيًّا خلالها من الموت المحقق لأكثر من مرة.
حدثينا عن اللحظات التي نجوتِ فيها من الموت المحقق خلال هذه الحرب
في مستشفى شهداء الاقصى نجونا لأكثر من ثماني مرات من القصف المستهدف للمكان الذي نتواجد فيه بمستشفى شهداء الأقصى واحترقت خيامنا وملابسنا وأوراقنا الثبوتية، ما أثر علينا بشكل كبير سيما في كل مرة يحدث استهداف نكون نحن بجانب القصف والخيام المستهدفة بشكل مباشر من قبل طيران الاحتلال الاسرائيلي”.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *