الحروني: من أجل تصفية ماضي الانتهاكات الحقوقية وتأسيس "انصاف ومصالحة" جديدة على أسس وضمانات متينة
الحروني: من أجل تصفية ماضي الانتهاكات الحقوقية وتأسيس "انصاف ومصالحة" جديدة على أسس وضمانات متينة
تنسيقية الكرامة واليقظة للعدالة الانتقالية
التوصيات الرسمية الصادرة عن الندوة الصحافية : "شهادات التعذيب، سؤال الإنصاف، ومقاربة العدالة"
إن المشاركين/ات في الندوة الصحافية التي نظمتها" تنسيقية الكرامة واليقظة للعدالة الانتقالية" يوم فاتح أكتوبر 2025 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط، وانطلاقا من شهادات الضحايا والنقاش العمومي الذي تلاه بمشاركة هيئات حقوقية وسياسية ، يوصون بما يلي:
أولا) تصفية ملف ماضي حقوق الانسان منذ الاستقلال سنة 56 لغاية 1999 وضمنه أساسا ملف معتقلي سجن تازمامارت الرهيب وقبلهم المقاومين ضد الاستعمار الفرنسي والاسباني الذين ذاقوا آلام الاغتراب والمنافي بالدول المجاورة ( الجزائر مثلا)
ثانيا) الحق في الحقيقة الكاملة: المطالبة بفتح الأرشيف الأمني والسياسي المتعلق بفترة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بشكل كامل وشامل، وكشف الحقيقة حول المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها، وذلك كشرط أساسي لأي مسار جاد للعدالة الانتقالية.
ثالثا) جبر الضرر الشامل للضحايا: الدعوة إلى تبني برنامج شامل ومندمج لجبر الضرر، يتجاوز التعويض المادي المحدود ليشمل:
توفير رعاية صحية (جسدية ونفسية) مستدامة ومجانية للضحايا وعائلاتهم.
وضع وتنفيذ برامج فعلية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للضحايا.
الاعتراف الرسمي والعلني بمعاناة جميع الضحايا دون استثناء.
رابعا) جبر الضرر الجماعي للمناطق المتضررة: المطالبة بتبني سياسات تنموية عادلة وممنهجة تستهدف المناطق التي عانت من القمع الجماعي (كالريف، الجنوب، الأطلس)، لتعويضها عن سياسات الإقصاء والتهميش الممنهج.
خامسا) المحاسبة وضمانات عدم التكرار: المطالبة بـ:
إصلاح جذري وشامل للمؤسسات الأمنية والقضائية لضمان خضوعها للقانون ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
إقرار قوانين صارمة تجرم التعذيب بكافة أشكاله وتحظر الإفلات من العقاب.
إخضاع جميع الأجهزة الأمنية لرقابة برلمانية ومجتمعية فعلية.
سادسا) الاعتراف والاعتذار العلني الرسمي: مطالبة الدولة بالاعتراف رسميا وعلنا بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت، وتقديم اعتذار صريح وواضح للضحايا والمجتمع كخطوة أساسية لإعادة بناء الثقة.
سابعا) إشراك الضحايا في صياغة سياسات الذاكرة والإنصاف: ضمان المشاركة الفعلية والتمثيلية لضحايا الانتهاكات وتنظيماتهم في تصميم وتنفيذ وتقييم جميع سياسات ومشاريع العدالة الانتقالية والذاكرة الجماعية.
ثامنا) إطلاق مسار وطني شامل للعدالة الانتقالية: الدعوة إلى فتح نقاش وطني شامل وموسع، برعاية مشتركة لمؤسسات وطنية مستقلة والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان وتنسيقية الكرامة واليقظة للعدالة الانتقالية، لوضع وتنفيذ مسار حقيقي للعدالة الانتقالية يدمج بين كشف الحقيقة، والمحاسبة وجبر الضرر الشامل والإصلاح المؤسسي.
تاسعا) الشروع في الاعداد لندوة وطنية حول العدالة الانتقالية بالمغرب.
الرباط في فاتح أكتوبر 2025


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق