جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مصطفى فجلي...ان ذكرى المهدي هي مناسبة لتجديد الدعوة للتصحيح و الوقوف في وجه من يسعون لدفن حزب الطليعة

 في مثل هذا اليوم 29 اكتوبر من سنة1965

اهتزت ارجاء العالم و تناقلت وكالات الأنباء و أمهات الصحف نبأ إختطاف و اغتيال رفيقنا المناضل الثوري الشهيد المهدي بنبركة، الذي امتدت له أيادي الغدر و الإجرام في واضحة النهار و في قلب العاصمة الفرنسية باريس في شارع سان جيرمان المكتض بالمارة و مقهى ليب العامرة بروادها و بتوقيع المخابرات الاوفقيرية المغربية انذاك التي تعاونت مع الموساد و المخابرات الامريكية في هذة الجريمة النكراء.
و منذ ذلك التاريخ و حركات التحرر الوطني و الحركات الثورية العالمية، و في مقدمتها حزب الطليعة الاستمرار الفعلي و الواقعي لحركة التحرير الشعبية و الحركة الاتحادية الاصيلة و طليعة النضال و الكفاح لبناء مستقبل التغيير لفائدة الكادحين في المغرب، تجعل من يوم 29 اكتوبر من كل سنة يوما للاشادة بنضالاته و مواقفه و تضحياته في سبيل التحرر و الاشتراكية، مغربيا و عربيا و امميا. اذ كان يلقبه قادات و جنرالات الاستعمار الامبريالي الفرنسي بدينامو المغرب. و لقد كان بجدارة و استحقاق المعارض الثوري رقم واحد للنظام، و كان يربط جدليا بين الحركة عمليا و نظريا، بحيث كان يؤكد و باستمرار ان لا حركة ثورية بدون اداة ثورية، و كان متشبعا بالتربية الثورية في نقده لممارسة الحركة و فكرها اليومي في تشبع و ايمان راسخ و ثوري و جريء في تقديم النقد و النقد الذاتي، الشيء الذي جعله مزعجا للامبريالية و الرجعية و الصهيونية العالمية من خلال مواقفه الاممية و العربية و الطبقية.
إن ذكراه في هذه السنة تأتي في ظروف موضوعية احتد فيها الصراع بين النظام الرأسمالي المتوحش، ممثلا في الشركات المتعددة الاستيطان المشكلة لمنتدى دافوس و لحلف الشر الامبريالي المعروف بالاطلسي (ناتو)، الذي يحاول يائسا تسييد العالم الأحادي القطبية التي تؤدي بالضرورة بالانسانية نحو التوحش و الهمجية بعد ان سقطت كل اطروحاته المهترئة الغير المقنعة و ادعاءاته الباطلة كون التاريخ البشري سيقف عند الراسمالية كنهاية للتاريخ الانساني. الشيء الذي ادى بتكتل جديد عبر عنه منتدى شنغهاي الاقتصادي و مجموعة البريكس التي ارجعت مجلس الامن الذي حولته الامبريالية العالمية من مجلس امن الى مجلس حرب في العقدين الاخيرين، حيث تحول مجلس الامن الذي مهمته استتباب الامن و السلام العالميين الى مجلس حرب يصدر قرارات الحرب في العراق و ليبيا و غيرهما من خلال الفيتوات التي اتخدتها الصين و روسيا لفائدة الشعب و الدولة السورية. مما ارجع هذه المؤسسة الدولية الى وظيفتها كمجلس امن بدلا من ان تكون مجلس حرب و سيطرة للامبريالية و الصهيونية العالمية.
إن التحولات التي يعرفها المجتمع الدولي ستؤدي بالضرورة الى عالم متعدد الاقطاب، احب من احب و كره من كره يسمح بتحولات اجتماعية و طبقية مستقبلا لفائدة الكادحين. كما تاتي ذكرى هذه السنة في المغرب في ظروف مأزومة اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا نتيجة لاختيارات الطبقة السائدة و المسيطرة و المهيمنة في مغرب لما بعد الاستقلال، بالرغم من الوصفات الترقيعية و المساحيق البراقة التي تحاول الطبقة السائدة من خلالها ايهام الشعب المغربي بأنها قادرة على حل ازمة نظامها الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي. يقع ذلك في وقت تنقلب فيه الشرائح الدنيا من البورجوازية الصغيرة الضيقة الافق على حركة التحرر الوطني بسبب طبيعتها الطبقية، و بسبب الزمن السياسي للصراع الطبقي المتسم بالجزر. لانها كطبقة غير مؤهلة لقيادة الكادحين و غير حاملة للمشروع الثوري الذي قدمت الحركة الثورية المغربية من اجله قافلة من الشهداء و في طليعتهم المهدي بنبركة الذي كرّس حياته و بمعيته ثلة من المناضلين العضويين و الثوريين من اجل هدف بناء الاداة الثورية القادرة على التغيير.
و ما المحاولات اليائسة لضرب اي فكر داخل حزب الطليعة يدعو الى بناء حزب الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء و المثقفين الثوريين، كحزب طبقي و كحركة سياسية للطبقة العاملة تميز عمليا بين الحركة السياسية للطبقة العاملة و بين الحركة النقابية كحركة جماهيرية للطبقة العاملة، اي الحزب الطبقي للطبقة العاملة، و تعويضه بما يسمى بالحزب الجماهيري الكبير و الفضفاض، الا خيانة للشهداء و في طليعتهم المهدي بنبركة، و غدرا للشعب المغربي و الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء. إن الحزب الكبير الحقيقي لا يكون كبيرا الا بالوفاء الى شهدائه و كبيرا باختياراته و مبادئه، و كبيرا بتضحياته و نضالاته من اجل التحرر و الانعتاق و التقدم و الديمقراطية و الاشتراكية. أما وهم المقاعد و الكراسي في المؤسسات المنتخبة المزيفة و المخزنية المصنوعة بواسطة المال القذر و شراء الذمم و ذبح القيم التقدمية على دكة و منصة المشروع السياسي المخزني لا يمكن ان تكون وسيلة لان تجعل من الاقزام عمالقة، لان الكبير كبير باهدافه و تضحياته و الصغير صغير بوضاعته و حقارته و خيانته لذاته و لدماء شهداء هذا الشعب و تنكرا لآلامه و اماله في التغيير.
ان ذكرى المهدي هي مناسبة لتجديد الدعوة للتصحيح و الوقوف في وجه الانتهازية اليسارية و الانقلابية التي تسعى لدفن حزب الطليعة، حزب المهدي بنبركة و كل الشهداء.
بقلم مصطفى فجلي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *