وفاة المناضل سيون اسيدون
وفاة المناضل سيون اسيدون
ببالغ الأسى والألم العميقين، نعلن عن وفاة سيون أسيدون يومه السابع نونبر 2025. كان أسيدون ناشطًا في مجال حقوق الإنسان وعضوًا مؤسسًا، ضمن أنشطة أخرى، في منظمة ترانسبارانسي المغرب وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS المغرب... كان مدافعًا متحمسًا للقضية الفلسطينية ومناضلاً لا يكل ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها "دولة إسرائيل الاستعمارية".
تدهورت حالة سيون أسيدون هذا الأسبوع، بعد أن كان قد دخل في غيبوبة لما يقرب من ثلاثة أشهر. لقد عادت العدوى الرئوية لتظهر بمزيد من الشراسة على جسده الضعيف، وكانت هذه العدوى قاتلة بالنسبة له. كما نتوجه بالشكر إلى الفريق الطبي على كل جهوده.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، كان أسيدون قد أظهر علامات تحسن مشجعة؛ فقد كان يفتح عينيه، ويتابع المحاورين بنظره، وبدا وكأنه يحاول التحدث دون أن يفلح، كما حرَّك ذراعه قليلاً.
تُعيد هذه الوفاة بحدة الحاجة الملحة إلى توضيح أسباب هذا الوضع المأساوي الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاة سيون أسيدون. يجب أن تُدعم نتائج التحقيق بتقارير من الأطباء الشرعيين، وهو ما طالبنا به مجددًا أثناء زيارتنا الأخيرة، برفقة ثلاثة محامين، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025.
نتوجه بتعازينا الحارة إلى أبنائه وعائلته وأصدقائه، ونحن مفجوعون بهذه الخسارة. كما نتقدم بالشكر لمئات الزوار الذين قدموا محبتهم ودعمهم لسيون أسيدون بحضورهم.
عن أصدقاء ومقربي سيون أسيدون
7 نونبر 2025
وداعاً سيون.. نضالك مستمرّ فينا
بقلوب مثقلة، نودع رفيقنا المناضل المغربي سيون أسيدون، أحد مؤسسي حركة المقاطعة (BDS) في المغرب، وصوتاً حراً حمل قضية فلسطين في قلبه حتى آخر لحظة.
رحل سيون أسيدون عن عالمنا فجر الجمعة، الموافق 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، متأثراً بجروح خطيرة أُصيب بها إثر هجوم متعمّد على ما يبدو قبل عدة أشهر، نفّذه مجهولون يُرجَّح ارتباطهم بأجهزة مقربة من النظام الاستبدادي في المغرب، الذي قمع وأسكت على مدى سنوات طويلة الأصوات الحرّة والمعارضة، ومن بينها الأصوات الشجاعة مثل صوت سيون، الذي لم يتردّد في فضح ممارسات السلطة وخيانتها لقضية فلسطين، وفي كشف تحالفها العسكري والأمني مع العدو الإسرائيلي الإبادي ومع الحركة الصهيونية، التي حاربها سيون بشغف.
من نيران انتفاضة أيار 1968 في فرنسا إلى سجون المغرب في عهد الحسن الثاني بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في محاكم المناضلين الشهيرة في عام 1973، لم ينحنِ سيون ولم ينكسر. كانت حياته جسراً بين العوالم، أمازيغية وعربية يهودية، ومغربية وأممية، موحَّدة بإيمان راسخ لا يتزعزع بأن التحرر والنضال لإنهاء جميع أشكال القهر والاضطهاد لا يعرف حدوداً.
حتى بعد سنوات السجن، ظلّ قلبه ينبض لفلسطين، للمظلومين، ولكرامة الإنسان في كل مكان.
الآن يرقد الرفيق سيون بسلام وكرامة، تاركاً إرثاً طويلاً من النضال. هذا الإرث الذي سيلهمنا لمواصلة نضالنا، حتى يصبح العالم العادل الحرّ الذي حلم به سيون واقعاً وحقيقة.
ارقد بسلام يا رفيق سيون، نضالك مستمرّ فينا.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق