اليوم_السابع_من_معركة_الأمعاء_الفارغة بقصبة تادلة
أمام إستمرار المسؤولين في نهج سياسية التجاهل والهروب إلى الأمام تبقى العزيمة والصمود المنقطع النظير سلاح المقهورين والمضطهدين في دولة تدعي نفسها أنها إجتماعية في الوقت الذي يتابع فيه العالم بأسره الأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب المغربي المطحون و على كافة المستويات إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا...
إن غياب إرادة حقيقية في التغيير يجعل من مصطلحات التنمية الشاملة ،العدالة المجالية... وغيرها من المصطلحات التي كشفت حقيقتها المسيرات والمظاهرات الأخيرة _أيت بوكماز، تكلفت ،أوربيع ،آدوز، أيت عبدي... وغيرها من المناطق الجبلية التي لازالت تعاني الويلات ممثلة في ضعف البنيات التحتية وغياب المستشفيات ونذرة المياه ... في وقت توالت فيه الإحتفالات بمختلف عمالات وأقاليم المملكة تحت شعار"عشرون سنة مرت على إطلاق برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية " فعن أي تنمية يتحدثون؟! ألم تكن عشرون سنة كافية لفك العزلة عن المناطق النائية وتعويض الخصاص الطبي وتعبيد الطرقات ؟! وهل السرعة التي تسير بها التنمية في مدن الواجهة هي نفسها التي تسير بها في المغرب العميق؟!. وهل تحققت التنمية فعلا؟!
إن مغرب اليوم في حاجة لتغيير حقيقي ، و شباب اليوم يؤسس لجيل جديد ينتمي لعصره ويتحدث لغة زمنه، بعيد كل البعد عن الخطابات الفضفاضة ، و من يتوهم انه محتكر أو متحكم في دينامية الشارع وحركيته فهو واهي و كل ما يتوهمه سراب في سراب .
في زيارة إنسانية تضامنية مع الرفيقين المعتصمين لليوم 48 بالنسبة لمحمد الوسكاري و اليوم 55 بالنسبة لياسين ثلجة و الذين صعدا من معركتهما بخوضهما إضرابا عن الطعام لليوم السابع على التوالي أمام كل من جماعة و باشوية قصبة تادلة من أجل الحق في الشغل و العيش الكريم..
إيمانا منا بالحق وقضيتهما العادلة و المشروعة والحق في الكرامة الانسانية والحرية والعدالة الاجتماعية .. نرفع راية الحق و نناشد المسؤولين تحمل مسؤوليتهم اتجاه الرفيقين ابناء الشعب المغربي لان تركهم بحالهم هكذا بمعركة الأمعاء الفارغة وصمة عار ودليل على التجرد من المسؤولية والانسانية.. والعواقب تبقى امانة على اعناقكم الى يوم الذين.. سلطة اليوم لن تكون غدا امام القاهر الجبار عز وجل. ولكم في فرعون والنمرود اية وعبرة لمن طغى وتجبر على الضعفاء ودوي الحقوق..
نحن نناشد الحكماء والرشداء ومن له ذرة من الإنسانية والمسؤولية والغيرة على العباد والبلاد..
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.
مناشدة للاحرار والحرائر.. أنتم الأمل المنشود فلا تبخلوا عن رفاقكم المضطهدين والمضربين عن الطعام حتى الموت.
الرفيقان ياسين ثلجة و الوسكاري محمد اللذان يخوضان إضرابا عن الطعام اللا محدود و الذي يدخل يومه السابع بعد أن خاض عدة نضالات متعدد-مسيرات وقفات إعتصامات...-دون أن يستجيب المسؤولين لمطلبهم الدستوري و المشروع في الحصول على شغل يتوافق مع مؤهلاتهم المحصلة و يضمن كرامتهم الإنسانية بالرغم من كون الدولة المغربية تدعي أن البلد ديمقراطي و قطع مع الماضي و أنه يقارب بين الحق و القانون و يركز على البعد الإجتماعي للدولة كدولة وطنية و ديمقراطية و عصرية حديثة.هذا من حيث المطارحة الإديولوجية و السياسية للدولة. لكن من خلال النظرة الواضحة والشاملة لجميع المعطيات الموضوعية لقضية ياسين ثلجة و الوسكاري محمد و من خلالهما عموم المعطلين و المقهورين و المهمشين من أبناء الشعب اللذين دفعتهم الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية الصعبة للبحث عن الحرية و الكرامة ما وراء البحار و يعود السبب الحقيقي لإختيارات طبقية لا وطنية و لا شعبية ولا ديمقراطية كرست إغناء الغني و إفقار الفقير عبر مسلسل طويل يزيد عن سبعة عقود من الزمن في ظل عقلية رسمية متخلفة تعتبر حقوق المواطنة بشكل عام ممنوحة و حق الشغل منة يستحقها في نظرهم العياشة و المنبطحين و العبيد من أشباه المواطنين أما الشباب التقدمي و المتنور و عموم الكادحين فحسب ما يبدو واقعيا و كما يعبر عن ذلك الرفيق ياسين ثلجة عبر مسيرته النضالية في المطالبة بالشغل أن هناك قرارا سياسيا ضد الأحرار المتمسكين بحقوقهم الإنسانية و الوطنية مقابل التسلط الطبقي للطبقة السائدة و المسيطرة على المال و الثروة برا و بحرا و الرجوع إلى أساليب الماضي الممقوت و فتح السجون أمام الأحرار والحرائر و توسيع دائرة الإفلات من العقاب للمجرمين في قضايا الإنتهاك السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي و الإمعان في قهر الشباب الحي و لقد صرح أحد المسؤولين بالجهة بمناسبة إحدى المسيرات على الأقدام للمشاركين فيها كونهم تعذبوا و سيزيدوا عذابهم في إحتقار واضح يعبر عن ذهنية الحقد و الضغينة ضد المطالبين بحقوقهم .
فإن مثل هؤلاء المسؤولين في نظري غير قادرين،وغير مؤهلين على حل المشاكل و إدارة الأزمات بشكل إيجابي و صحيح و لو لفائدة الطبقة السائدة و نظامها الإقتصادي و الإجتماعي و السياسي
و بذلك لن تأتي بأي جديد إيجابي قد يطلق عليه أي نعت من النعوت بقدر ما أنها تكرس واقعا مرفوضا و عقيما.فجلي مصطفى



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق