شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية* بيان استنكاري
شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية
بيان استنكاري
الثلاثاء 25 نونبر 2025
تابعت شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية بغضب شديد ما تضمنه الفيديو المنسوب للجنة "الأخلاقيات" التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة بالمغرب، والذي حمل معطيات خطيرة وممارسات تمس جوهر حرية التعبير واستقلال مهنة الصحافة، بما فيها ما يوحي بوجود نوايا لتوجيه الحقل الإعلامي والتحكم فيه بدل ضمان استقلاليته وتعدديته، كما ينص على ذلك الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إن ما جاء في مضمون الفيديو المذكور، يمثل انحرافًا خطيرًا عن مبادئ الحكامة والديمقراطية، ويمس حقوق الصحفيات والصحفيين، ويؤكد على أن التضييق على حرية التعبير والصحافة في المغرب لم يعد مجرد انطباع أو فرضية، بل واقعًا يتغذى من ممارسات تؤشر على نزعة خطيرة للهيمنة والتحكم وتكميم الأفواه.
وإذ تعلن شبكة "تَقَاطُع" استنكارها الشديد لهذه الأساليب الطغيانية التي تتنافى مع التزامات المغرب الدولية، فإنها:
• تعبر عن تضامنها المطلق مع الصحفي حميد المهداوي، ومع كافة الصحفيات والصحفيين الذين مستهم أو قد تمسهم هذه الأساليب، وتعتبر ما يتعرض له امتدادًا لمسلسل تضييق وتهديد يجب أن يتوقف فورًا.
• تدعو إلى احترام الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية الصحفيين من كل أشكال الانتقام والمتابعة التعسفية أو التشهير أو التشويه الممنهج.
• ترفض وبشكل واضح أي توجه يهدف إلى تدجين الإعلام، أو تحويل المؤسسات التنظيمية إلى أدوات ضبط سياسي، بدل هيئات مستقلة تضطلع بأدوارها الطلائعية في حماية حرية الصحافة والتعبير الحر عن الرأي، وتطوير آلياتها المهنية.
• تطالب بفتح تحقيق جدي وعاجل في مضمون الفيديو المنسوب للجنة "الأخلاقيات" لمعرفة حقيقة ما يجري ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي فعل يمس حرية التعبير وحقوق الصحفيات والصحفيين.
• تدعو إلى إشراك الهيئات المهنية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني الحقوقية في تتبع مجريات هذا التحقيق ضمانًا للشفافية وعدم الإفلات من المسؤولية.
• تؤكد شبكة "تَقَاطُع" أنها ستظل صوتًا مدافعًا عن الحقوق والحريات، وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة باعتبارها من جهة حقًا عامًا ومشتركًا لا يمكن المساس به أو ترويضه، ومن جهة ثانية منارا لتسليط الضوء على الانتهاكات المتصاعدة في مجال الحقوق الشغلية وسندا للطبقة العاملة في نضالها اليومي ضد القهر والاستغلال.
• تدعو كافة القوى الحية والضمائر الحرة إلى اليقظة والتعبئة للدفاع عن المكتسبات الحقوقية ومنع أي انتكاسة جديدة تستهدف الحريات الأساسية.
ختامًا، تؤكد شبكة "تَقَاطُع" أن الهجوم على الصحافة الحرة ليس مجرد اعتداء على فئة مهنية، بل هو ضرب لحق المجتمع في المعلومة، ولإمكانية وجود نقاش عمومي حر ومسؤول. ومحاولة بئيسة لتحويل المؤسسات التنظيمية إلى أدوات طيّعة في يد السلطة السياسية بدل أن تكون ضمانة للشفافية والتعددية والاستقلال.
لجنة المتابعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق