التمثيل السياسي بين الديمقراطية البرجوازية ودكتاتورية البروليتاريا Political representation between bourgeois democracy and the dictatorship of the proletariat **
Political representation between bourgeois democracy and the dictatorship of the proletariat **
التمثيل السياسي بين الديمقراطية البرجوازية ودكتاتورية البروليتاريا
التحليل الماركسي لمسألة التمثيل السياسي يقوم على أن الدولة ليست جهازاً محايداً، بل أداة للهيمنة الطبقية. ومن ثم فإن طبيعة النظام السياسي تتحدد بالطبقة التي تسيطر على وسائل الإنتاج.
أولاً: الديمقراطية البرجوازية
تقدّم نفسها كحكم الشعب عبر الاقتراع العام والبرلمان، لكنها في الواقع تُبقي السلطة الحقيقية بيد الطبقة الرأسمالية التي تتحكم بالاقتصاد ووسائل الإعلام وأجهزة الدولة. وهكذا تتحول الحرية والمساواة إلى قيم شكلية تخفي في جوهرها دكتاتورية البرجوازية، حيث تُصان الملكية الخاصة وتُكرّس علاقات الاستغلال.
ثانياً: دكتاتورية البروليتاريا
هي الشكل السياسي البديل الذي يهدف إلى انتزاع السلطة من أيدي الرأسماليين ووضعها في أيدي الطبقة العاملة، من خلال مجالس منتخبة مباشرة (السوفييتات) ورقابة شعبية دائمة. وتؤدي هذه السلطة وظيفة تاريخية انتقالية تتمثل في القضاء على الاستغلال الطبقي وتحويل ملكية وسائل الإنتاج إلى ملكية اجتماعية، وتوسيع المشاركة السياسية لتشمل ملايين المنتجين الذين كانوا مُهمّشين سابقاً.
ثالثاً: جوهر التناقض
إن الصراع ليس بين الديمقراطية والدكتاتورية من حيث الشكل السياسي، بل بين طبقتين متناقضتين:
إما سيطرة الأقلية المالكة (البرجوازية)،
أو سلطة الأغلبية المنتجة (البروليتاريا).
ويؤكد الماركسيون أن الديمقراطية الحقيقية لا تتحقق إلا عندما يُنتزع كل من النفوذ الاقتصادي والسياسي من الطبقة التي تستغل المجتمع، ويُمنح للأغلبية العاملة، مما يمهّد لاضمحلال الدولة بزوال الانقسام الطبقي وبناء مجتمع شيوعي خالٍ من الهيمنة والاستغلال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق