الاوضاع بدولة بنين وبيان للحزب الشيوعي البينيني
الاوضاع بدولة بنين
في 7 ديسمبر 2025، أعلن جنود القوات المسلحة البنينية بقيادة المقدم باسكال تيغري الإطاحة بالرئيس البنيني باتريس تالون عبر التلفزيون الوطني، في أعقاب هجوم على مقر إقامة تالون في العاصمة بورتو نوفو
في صباح 7 ديسمبر 2025، شنّت عناصر من القوات المسلحة البنينية هجومًا على مقر إقامة الرئيس باتريس تالون في العاصمة بورتو نوفو. سيطرت القوات على هيئة الإذاعة الوطنية، وظهرت على التلفزيون الرسمي معلنةً عزل تالون من منصبه كرئيس للجمهورية، وتعليق العمل بالدستور، وتعطيل مؤسسات الدولة، وعرّفت عن نفسها باسم اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس (بالفرنسية: Comité Militaire pour la Refondation، CMR)، وعيّنت المقدم باسكال تيغري رئيسًا للإدارة.
وقال وزير خارجية بنين، شيجون أدجادي بكاري، لوكالة رويترز للأنباء إنّ "هناك محاولة انقلاب ولكن الوضع تحت السيطرة"، وأن "جزءًا كبيرًا من الجيش والحرس الوطني لا يزال مواليًا للرئيس ويسيطر على الوضع".
وفي بيان الحزب الشيوعي البينيني جاء:
حول محاولة الانقلاب الفاشلة ليوم الأحد 7 دجنبر 2025
الحزب الشيوعي البنيني (PCB)
01 ص.ب. 2582 الوكالة الرئيسية كوتونو (جمهورية بنين)
هاتف: 21 30 03 22 / 97 98 35 65 – الموقع: www.la-flamme.org
بيان الحزب الشيوعي البنيني
شهدت بلادنا بنين، يوم أمس 7 ديسمبر 2025، محاولة انقلاب.
وبحسب المعلومات والأحداث التي جرت، فإن القوات الأجنبية الفرنسية الموجودة في بنين، وخاصة الضربات العسكرية التي نفذتها الطائرات الحربية النيجيرية القادمة من لاغوس، هي التي أنقذت نظام باتريس تالون.
وبخصوص هذا الحدث ذي البعد التاريخي، يسجل الحزب الشيوعي البنيني الملاحظات التالية:
أولاً: كان الحزب الشيوعي البنيني، في كل مواقفه السياسية، دائماً معارضًا للانقلابات كوسيلة للوصول إلى السلطة. ولا يتغير موقف الحزب تجاه انقلاب الأمس في بلادنا.
ثانيًا: لقد استند بيان الانقلابيين أساساً إلى شكاوى الشعب ضد السلطة. وفي الواقع، فإن انقلاب 7 ديسمبر هو النتيجة المنطقية للتسيير الكارثي لنظام "القطيعة"، والذي يتسم بالنهب، والدكتاتورية الفاشية، والإقصاء، وخاصة بالانقلابات المؤسساتية المتكررة التي ارتُكبت منذ وصول الرئيس باتريس تالون عام 2016. وهو قبل كل شيء نتيجة فرض الدستور الملكي الذي يغلق كل السبل أمام التعبير الديمقراطي، وأمام تعبير الشعب.
وهذا يعني أنه ما دامت الحوكمة الحالية مستمرة، يمكن التوقع بأن مثل هذه الأحداث ستتكرر في المستقبل.
ثالثاً: بخصوص تدخل القوات الفرنسية والنيجيرية في بنين.
وفقًا للمعلومات، فإن تدخل الطائرات الحربية النيجيرية (باسم الإيكواس) جاء بناءً على نداء من ماكرون، وذلك دعماً للقوات الفرنسية الموجودة أصلاً في بلادنا. كما أدخل قوات برية عبر سيمي لمحاصرة وطننا.
إن هذا الحدث شديد الخطورة. إنه إهانة وإذلال للمؤسسات السياسية والعسكرية في بلادنا. إنه إخضاع لبلدنا ووضعه تحت الوصاية؛ إنه تحويل صريح لبنين إلى مستعمرة فرنسية.
لقد دافع الحزب الشيوعي البنيني دائماً عن أن المشاكل الداخلية في بنين يجب أن يُحلّها البنينيون أنفسهم، وليس الخارج.
وعليه، يدين الحزب هذا التدخل الفرنسي–النيجيري في بلادنا، ويطالب بالرحيل الفوري للقوات الأجنبية المعتدية.
كوتونو، 8 ديسمبر 2025
الحزب الشيوعي البنيني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق