المسائية | مادورو: أنا أسير حرب وأنا رئيس فنزويلا المختطف | 2026-01-05/مع مقال للرفيق Hammad Badaoui
المسائية | مادورو: أنا أسير حرب وأنا رئيس فنزويلا المختطف | 2026-01-05
تغطية خاصة | مندوب فنزويلا في جلسة مجلس الأمن: لاحترام واشنطن حصانة مادورو والإفراج الفوري عنه | ...
الرفيق Hammad Badaoui
للذين وجدوا أنفسهم يخوضون في تطورات القضية الفينزويلية بالعتاد المفاهيمي المعتاد (الديمقراطية، الديكتاتورية، الاستبداد ...) أنصحهم، أولا وقبل كل شيء، بقراءة وثيقة "استراتيجية الأمن القومي الأمريكي" التي أصدرتها الإدارة الأمريكية الحالية قبل شهرين تقريبا، والتي اعتبرت القارة الأمريكية حديقة الولايات المتحدة الخلفية التي لن يسمح لأحد الاقتراب منها؛ وبمتابعة تصريحات ترامب اليومية، التي لم تشر ولو لمرة واحدة لكلمة الديمقراطية، وهي تشير فقط لضرورة وضع اليد على النفط وباقي الموارد الطبيعية الفينزويلية وعدم تسليمها للصين . أنصح كذلك بمتابعة تصريحات بعض الحكومات الأوروبية التي دعت إلى تسليم الحكم لماريا كورينا ماتشادو التي لم ينتخبها أحد.
المشكلة الأصلية هو أنه ليس مسموحا "للديمقراطية" في أمريكا اللاتينية بأن تأتي باليسار إلى سدة الحكم. لقد أسقطت حكومات وطنية ويسارية كثيرة خلال العقود الماضية بتواطئ ومشاركة الولايات المتحدة والنخب التي لاتؤمن بالديمقراطية إلا عندما تسمح لها بالفوز بالسلطة والحفاظ عليها. ومن لم يسقط بالانقلاب أو التدخل الخارجي المباشر، أسقط ب"الحرب القضائية" (lawfare). قبل أقل من شهر اعتقل رئيس بوليفيا اليساري لويس ألبيرطو أرتثي بمجرد انتهاء ولايته؛ وقبله تم الانقلاب على حكومة إيفو موراليس اليسارية ولم ترجعه القوى العالمية الغيورة على الديمقراطية إلى الحكم؛ وفي سنة 2022 اعتقل رئيس البيرو اليساري، بيدرو كاستييو، بعد سنة من انتخابه رئيسا للبلاد وهو الآن يقضي حكما ب 15 سنة في السجن؛ أما رفائيل كورييا، الرئيس الإكواتوري السابق و زعيم حزب الثورة المواطنة، فهو يعيش لاجئا ببلجيكا.
إن وضع العدوان الذي يمارس ضد دول و شعوب الجنوب العالمي في إطار سردية "العالم الحر في مواجهة دول تحكمها أنظمة استبدادية"، هو احتيال و تضليل يسعيان إلى إضفاء شرعية مسبقة و ضمنية على حروب الهيمنة و الاستعمار التي تخوضها الدول الامبريالية الغربية ضد الدول الصغيرة و الدول الصاعدة المدافعة عن أمنها و سيادتها و عن حقها في تقرير مصيرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق