كلمة مكتب الفرع المحلي بابن جرير في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها يوم الجمعة 23 يناير 2025
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع ابن جرير
كلمة مكتب الفرع المحلي بابن جرير
في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها يوم الجمعة 23 يناير 2025
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق
أيتها الأخوات، أيها الإخوان
الحضور الكريم
إن الشعار الذي تحمله اللافتة الرئيسية والمكتوب باللون الأحمر؛ " تردي الوضع الحقوقي بالإقليم يستلزم النضال من أجل احترام حقوق الإنسان "، يوحي على أن حقوق الإنسان منتهكة في هذا الإقليم، على مستوى حفظ الكرامة الإنسانية، وعلى مستوى الحقوق العامة والحقوق الخاصة وعلى مستوى الحقوق الشُّغلية وعلى المستوى البيئي، وعلى مستوى البرامج التعليمية، والخدمات الصحية والخدمات التي تهم جميع أفراد الشعب المغربي. وإننا اليوم أكثر من أي وقت مضى، نقف كجمعية مغربية لحقوق الإنسان أمام تردي الوضع الحقوقي وجها لوجه، في كل مدن الإقليم، وفي كل جماعاته الحضرية والقروية الترابية.
لو جلسنا لمعالجة القضايا الحقوقية العامة والخاصة والشغلية والبيئية لاستغرق ذلك كل وقتنا كأعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ابن جرير-إقليم الرحامنة. إلا أننا نجد أنفسنا ونظرا لكثرة الخروقات المرتكبة في حق الإنسان وفي حق السكان، أن المواطنة والمواطن في هذا الإقليم تعايشا مع الخروقات، والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهم، وقبول تلك الخروقات مفروض عليهم، ومن رفض قبولها يكون مصيره ما عانت منه عائلة الشهيد ياسين شبلي، التي لم تطالب إلا بحقها في معرفة ما وقع للشهيد ياسين شبلي في مخفر الشرطة بمدينة ابن جرير.
تمكين عائلة الشهيد ياسين شبلي بحقيقة ما وقع لابنها الشهيد في مخفر الشرطة؛ يعتبر مسألة عادية جدا. إلا أن السلطات المسؤولة عندما تمتنع عن تمكين عائلة ياسين شبلي من حقيقة ما وقع فإنها تحرص على سلامة عناصرها، واعتبار ممارستهم ممارسة مشروعة، وجزء لا يتجزأ من مهامهم في ممارسة السلطة القائمة في المغرب. وبدل تمكين العائلة من الحقيقة، يتم اعتقال أخوي الشهيد ياسين شبلي أيمن وسعيد شبلي، ومحاكتهما والحكم عليهما بإحكام جائرة. وأكثر من هذا، فإن جميع أفراد العائلة يصبحون ويُصبحنَ متابعين ومتابعات، بسبب حقهم في ممارسة الاحتجاج أمام مخفر الشرطة الإقليمي وأمام المحكمة الابتدائية بابن جرير، لتحاكم العائلة ولتصدر في حقها أحكام جائرة.
وبالإضافة إلى محاكمة أخوي الشهيد ياسين شبلي وعائلته؛ هناك محاكمة ليوسف الشيخاوي التي تعتبر بدورها محاكمة عن الرأي، الأمر الذي يفرض على المواطنات والمواطنين أن لا يرفعوا أصواتهم في وجه الظلم وفي وجه القمع وفي وجه ما يمارس في حقهم وحقهن من خروقات لا حدود لها. وفي الجانب البيئي، الخروقات التي ترتكب في كل جماعة وفي كل قرية وفي كل مدينة، ما هي إلا دليل على أن حقوق الإنسان مداسة بالأقدام في هذا الإقليم، وعلى المواطنات/ين أن يستيقظن ويستيقظوا من السبات العميق، ليلاحظوا ويلاحظن ما يمارس في حق الإنسان في هذا الإقليم.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع ابن جرير محرومة من حقها في تسلم وصل الإيداع، حتى تقوم بحقها في إيجاد إشعاع حقوقي متميز في هذا الإقليم وفي مختلف جماعاته، ومن أجل إيجاد إنسان متميز بكافة الحقوق الإنسانية، على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، سواء كان هذا الإنسان رجلا أو امرأة، أو كان طفلا، ابنا أو بنتا، لتصير جميع الحقوق العامة والخاصة والشغلية متحققة على أرض الواقع كما هي في الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي يجب أن تتلاءم معها جميع القوانين المعمول بها مركزيا وقطاعيا، حتى يطمئن المواطن البسيط على مستقبله.
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق
أيتها الأخوات، أيها الإخوان
الحضور الكريم
إن مشكلتنا في المغرب هي أن حقوق الإنسان كما هي في الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية؛ غير معروفة، مما يجعل الأجيال الصاعدة غير عارفة بحقوقها العامة والخاصة والشغلية، ولا تتحمل أي مسؤولية. والدولة مستعدة لممارسة الخروقات المختلفة في حق المواطنات/ين الذين يجهلون ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات. وكان من المفروض أن يُعتمد تدريس حقوق الإنسان كما هي في الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية؛ في مختلف المستويات التعليمية وفي المعاهد العليا ومراكز التمكين، لإعداد الأجيال الصاعدة على أساس معرفة حقوق الإنسان في الحياة العامة والخاصة، وفي أماكن العمل كيفما كان هذا العمل، وحتى تتمرس على احترام حقوق الإنسان انطلاقا من الواقع.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سعت وتسعى وستسعى إلى أن تكون حقوق الإنسان كما هي في الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان المختلفة، وأن تكون معروفة بين الأجيال الصاعدة. وحتى تختفي الكثير المسلكيات التي لا علاقة لها بحقوق الإنسان، لتصير المسلكيات القائمة مشبعة في أي مكان على المستوى الوطني باحترام حقوق الإنسان، وسيصير الفساد محدودا في أفق اختفائه من الواقع المغربي.
أيتها الرفيقات، أيها الرفاق
أيتها الأخوات، أيها الإخوان
الحضور الكريم
إن القضية التي تهمنا جميعا وتهم الشعب المغربي وتهم شعوب العالم أجمع؛ هي القضية الفلسطينية، التي ما زالت تعاني من الإبادة الجماعية في منطقة غزة، والذين يسكتون عن هذا الظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني هم يعتبرون ما يحصل مسألة عادية. ولكن، ما يحصل ليس بمسالة عادية فعلا، بيد أن الحكم الصهيوني ولا أقول الإسرائيلي يبيد الشعب الفلسطيني إبادة جماعية، شاء ذلك الشعب الفلسطيني أم أبى. ولذلك فنحن ومن هذا المنطلق ومن هذا الموقع ندين الصهاينة وممارساتهم وندين إبادتهم لشعبنا في أرض فلسطين المحتلة.
وتحية حقوقية ونضالية
وفي هذا الأفق أطلب من الحاضرات والحاضرين أن يرددوا معي في ختام هذه الوقفة شعار:
حقوقي، حقوقي دم في عروقي
لن أنساها ولو أعدموني




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق