جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الرفيق الوسكاري محمد في بيان للراي العام حول استمراره في الاضراب عن الطعام مع الاعتصام

 بيان للرأي العام

"نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت"
وفاءً لنضالات الشعب المغربي التواق للحرية والكرامة، ولكل من ضحّى بحياته أو بحريته في سبيل إعلاء كلمة الحق، وانسجامًا مع بيان التنسيق الميداني للمعطلين المعتصمين بمدينة قصبة تادلة بتاريخ 2 نونبر 2025، وتشبثًا بشعار «الشغل الضامن للكرامة أو الشهادة»، أُعلن للرأي العام أن معركة الكرامة، ملحمة قصبة تادلة، ما تزال مستمرة في وجه السياسات الرأسمالية اللاشعبية و اللاوطنية الطاغية التي تحرم أبناء الشعب من حقوقهم الأساسية، وفي مواجهة جهاز دولة الذي يحمي مصالح الأقلية القليلة على حساب الشعب.
أنا الرفيق محمد الوسكاري، أواصل هذه المعركة من موقع القاعدة الشعبية، عبر اعتصامي في يومه 103 وإضرابي المفتوح عن الطعام في يومه الستين، في ظروف صحية بالغة الخطورة، إلى جانب استمرار اعتصام الرفيقة مريم العروصي، التي حال وضعها لمولودها ناصر الصغير دون مشاركتها الميدانية، لكنها حاضرة بروحها النضالية بيننا، مؤكدين معًا أن وحدة الصف الشعبي هي السلاح الأساسي للكرامة والعدالة.
إن ما أخوضه اليوم ليس تهورًا، بل هو مواجهة مباشرة مع من يقمع مفقَّري وطننا الجريح، ونابع من إيماني العميق بعدالة قضيتنا وحق المعطلين في الشغل والعيش الكريم. وإن استمراري في هذه المعركة واستعدادي للتضحية بحياتي هو إعلان الصمود ضد كل أشكال القمع الاجتماعي والاستغلال الذين يتعرض لهما شعبنا العظيم في زمن الردة الحقوقية.
كما أؤكد للرأي العام أنني مستمر رغم وضعيتي الصحية الحرجة للغاية، فقد فقدت الإحساس بأطرافي السفلى، وأصبحت عاجزًا عن الحركة، كما فقدت الرؤية بعيني اليسرى، وآلام حادة تنهش جانبي الأيسر، وبلغ الأمر حد تقيؤ الدم، كرمز لما يسببه الإهمال الطبقي للمفقرين من معاناة حقيقية. هذه الوقائع لم تعد خافية على أحد، لكنها تواجه صمتًا رسميًا وتواطؤًا من المنظومة الرأسمالية المتحكمة بالوطن.
ومن هذا الموقع، أحمّل الدولة كامل المسؤولية عن أي تدهور في حالتي الصحية و عن انتهاك حقي في الحياة أيضا، وأعلن أن أي مساس بي هو جريمة ضد الطبقة المفقرة من شعبنا.
الخزي والعار لكل المتخاذلين والمتواطئين، ولكل من يحاول نسف هذه المعركة أو الالتفاف عليها؛ وهيهات فصمود الشعب المعطل والمستضعف سيحطم أوهامهم وزجاجهم الهش، وسيظل نضالنا عنوانًا الوفاء و الصمود وللعدالة الاجتماعية.
أوجّه نداءً عاجلًا إلى كل الضمائر الحية، والإطارات الحقوقية و السياسية المتخندقة الى جانب شعبنا العظيم، للوقوف إلى جانب هذه المعركة، وفضح الظلم وممارسة كل أشكال الضغط من أجل تحقيق حقوق الشعب، وإقرار العدالة الاجتماعية الحقيقية.
وفي الختام، أتوجه بالشكر والتحية لكل العمال، المعطلين، المناضلين، الطلبة و كل الأحرار والصفحات الحرة، ولكل من ساند وواكب وفضح الحقائق، فهم سند الشعب في مواجهة آلة القمع الرأسمالية، ويشكلون دعامة صمودنا حتى تحقيق مطالبنا المشروعة في الشغل والكرامة.
معركة الكرامة مستمرة،
والشغل حق شعبي لا منّة،
والصمود خياري الأخير… حتى النصر النهائي.
حرر بمدينة قصبة تادلة في 1 يناير 2026
الإمضاء: محمد الوسكاري
عن معركة الكرامة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *