وداعا المناضل الصامد والصبور عبد الفتاح بوقرو*الرفيق رشيد الادريسي مع كلمة الرفيق بنعبد السلام في جنازة الفقيد عبد الفتاح بوقورو
وداعا المناضل الصامد والصبور عبد الفتاح بوقرو*الرفيق رشيد الادريسي
ودعنا اليوم رفيقا عزيزا من مناضلي اليسار بمراكش الرفيق عبّد الفتاح بوقرو بعد معاناة مع المرض ومع مخلفات القمع السياسي والاعتقال والتعذيب الذي تعرض له المناضل عبد الفتاح بوقرو بعد اعتقاله سنة1984 في إطار حملة الاعتقالات الواسعة التي مست مناضلي الحركة التقدمية واليسارية والشبيبة المناضلة بعد انتفاضة 1984،
لقد ساهم المناضل بوقرو في العديد من النضالات والمعارك السياسية والحقوقية والثقافية كما ساهم من موقعه وانتمائه السياسي لليسار سواء في مرحلة إعادة بناء تنظيم 23مارس في أواسط السبعينات وبداية الثمانيات او في مرحلة تجميع تنظيمات اليسار في اطار الحزب الاشتراكي الموحد الذي تحمل فيه المسؤولية وطنيا ومحليا
بعد خروجه من السجن بعد الحكم عليه بثماني سنوات حيث خرج في وضع صحي صعب بسبب التعذيب ومخلفات الإضرابات الطويلة عن الطعام داخل السجن في مواجهة سياسة القمع والتسلط الني تعرضت لها مجموعته في سجن لعلو وترتب عنها استشهاد عبد الحق شباضة بعد إضراب لامحدود عن الطعام
وعبر الرغم من وضعه الصحي الصعب استمرّ المناضل بوقرو ملتزما تنظيميا وسياسيا حاضرا في كل المبادرات والتظاهرات بمراكش كما تحمل المسؤولية في المنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف كرئيس للفرع ،حيث حريصا على التواصل والعمل المشترك وهذا ليس بغريب عن مناضل وحدوي وكإنسان بشوش وطيب ومرح ولذلك كنت أناديه مازحا سعادة الرئيس حيث يرفضها
جمعتني مع الرفيق عبد الفتاح بوقرو تجربة جمعية الهدف الثقافية والتي التحقت بها وأنا لازال تلميذا في بداية الثمانيات وهي تجربة متميزة جمعت عدد من الاطر والشباب اليساري متعدد الانتماءات ،تجربة أسهمت في بناء عمل ثقافي وسينيمائي ومسرحي متميز
وهي التجربة التي عرفت انذاك التفافا قويا للشباب والطلبة والفعاليات والمناضلين وكان بوقرو احد عناصرها القوية سواء على مستوى التدبير الإداري او المالي وخصوصا بعد خوض تجربة النادي السينمائي التابع لجمعية الهدف في سينما الحمراء في احد الأحياء الشعبية ،
حيث كانت المنافسة مشتدة بكل أبعادها
تحضرني باستمرار صورة بوقرو ذلك الانسان الصامد والصبور الذي لم يستسلم للمرض والمصاعب الصحية كان ملتزم بالمواعد والالتزامات التنظيمية والمحطات النضالية كان متفائلا وقويا ومعنوياته دائما مرتفعة حين تلتقيه يقابلك بتلك الابتسامة والعناق الحار
لقد فقد رفاقه في الحزب الاشتراكي الموحد وفي اليسار عموما مناضلا جسورا ظل وفيا لقضايا شعبه قدم أغلى التضحيات من اجل نصرة معارك الحرية والكرامة والديمقراطية
رفيقنا بوقرو ستظل بيننا حاضرا في وجداننا وذاكرتنا رمزا ومناضلا متميزا في مسيرة كفاح شعبنا من اجل غد افضل لترقد روحك بسلام وصبرا جميلا لرفاقك وأسرتك وكل أفراد العائلة...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق