المواطن المقهور يعيش واقعه المأساوي
مشهد لم يره المواطن المغربي في حياته إلا في نشرات الأخبار في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة عندما يقوم الإحتلال بهدم منازل الفلىسطينيين تحت الإكراه و الإجبار ... مشاهد تحدث فقط في الدول التي تعرف حروبا بين صاحب الأرض و المحتل او في مناطق تعرف حروبا أهلية .
بعد نهاية النشوة المؤقتة لكرة القدم عاد المواطن المقهور ليعيش واقعه المأساوي يتمثل في هدم منزله البسيط و تشريد أسرته و فقدانه لعمله ، صورة تبث الرعب في قلب المواطن هو و عائلته ، جرافة محاطة بحراس و قوات دعم سريع من أجل "تأمين " عملية هدم المنازل بدون حكم من المحكمة و بدون بديل جاهز و في عز فصل الشتاء . كيف سيجتاز التلميذ الإمتحانات الإشهادية و بيته يتهدم أمام عينيه ؟؟؟ هل سيترك رب الأسرة أسرته في الخلاء و يذهب للعمل ؟؟؟ و أي صورة سيرسمها الجيل الصاعد عن الاجهزة المكلفة بالهدم ؟؟
لماذا لا يتحدث الإعلام الرسمي عن هذه الفضائح و الذي يمول من الخزينة العامة ؟؟؟
أسئلة كثيرة تطرح حول الوضع الكارثي الذي وصلت إليه الطبقات الشعبية المسحوقة ، سواء كان المنزل قانونيا أم غير قانوني فعلى الجهات المسؤولة عن ملف السكن أن تدرس الملف من جميع جوانبه :
هل تم تخصيص ميزانية مخصصة للإسكان و الإيواء ؟
هل تم تجهيز المنازل الجديدة ؟
هل تم مراعاة القرب من الأنشطة الإقتصادية التي يزاولها المتضررون من الهدم ، فلا يعقل أن يتم نقل المتضررين إلى منازل بعيدة عن محلاتهم التجارية ...
هل تم حصر المستفيدين من التعويض ؟
ماذا عن أصحاب الأرض هل سيتم تعويضهم عن قطعهم الأرضية ؟
ماذا عن مسؤولية شركات البناء المرخصة التي تأخرت في إعداد و تسليم الشقق ؟؟؟
هل فصل الشتاء و في فترة امتحانات التلاميذ وقت ملائم للهدم ؟
اين وصل ملف ضحايا زلزال الحوز ؟ لماذا نضيف مناطق جديدة و متضررين جدد لما هو سابق ؟ لماذا لا يتم العمل بالتدريج ؟ مبرر ضعف الميزانية مبرر واهي و غير مقبول لأننا رأينا الأموال المهدورة على قطاع الترفيه ( كرة القدم ) و رأينا السرعة التي بنيت بها الملاعب و الأموال المخصصة لاستقبال المنتخبات الرياضية المشاركة و الفنادق و الإقامات ... و كل صيف نرى حفلات الرقص و الغناء في الشواطئ مثال مهرجان موازين ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق