جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

المواطن المقهور يعيش واقعه المأساوي

 مشهد لم يره المواطن المغربي في حياته إلا في نشرات الأخبار في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة عندما يقوم الإحتلال بهدم منازل الفلىسطينيين تحت الإكراه و الإجبار ... مشاهد تحدث فقط في الدول التي تعرف حروبا بين صاحب الأرض و المحتل او في مناطق تعرف حروبا أهلية .

بعد نهاية النشوة المؤقتة لكرة القدم عاد المواطن المقهور ليعيش واقعه المأساوي يتمثل في هدم منزله البسيط و تشريد أسرته و فقدانه لعمله ، صورة تبث الرعب في قلب المواطن هو و عائلته ، جرافة محاطة بحراس و قوات دعم سريع من أجل "تأمين " عملية هدم المنازل بدون حكم من المحكمة و بدون بديل جاهز و في عز فصل الشتاء . كيف سيجتاز التلميذ الإمتحانات الإشهادية و بيته يتهدم أمام عينيه ؟؟؟ هل سيترك رب الأسرة أسرته في الخلاء و يذهب للعمل ؟؟؟ و أي صورة سيرسمها الجيل الصاعد عن الاجهزة المكلفة بالهدم ؟؟
لماذا لا يتحدث الإعلام الرسمي عن هذه الفضائح و الذي يمول من الخزينة العامة ؟؟؟
أسئلة كثيرة تطرح حول الوضع الكارثي الذي وصلت إليه الطبقات الشعبية المسحوقة ، سواء كان المنزل قانونيا أم غير قانوني فعلى الجهات المسؤولة عن ملف السكن أن تدرس الملف من جميع جوانبه :
هل تم تخصيص ميزانية مخصصة للإسكان و الإيواء ؟
هل تم تجهيز المنازل الجديدة ؟
هل تم مراعاة القرب من الأنشطة الإقتصادية التي يزاولها المتضررون من الهدم ، فلا يعقل أن يتم نقل المتضررين إلى منازل بعيدة عن محلاتهم التجارية ...
هل تم حصر المستفيدين من التعويض ؟
ماذا عن أصحاب الأرض هل سيتم تعويضهم عن قطعهم الأرضية ؟
ماذا عن مسؤولية شركات البناء المرخصة التي تأخرت في إعداد و تسليم الشقق ؟؟؟
هل فصل الشتاء و في فترة امتحانات التلاميذ وقت ملائم للهدم ؟
اين وصل ملف ضحايا زلزال الحوز ؟ لماذا نضيف مناطق جديدة و متضررين جدد لما هو سابق ؟ لماذا لا يتم العمل بالتدريج ؟ مبرر ضعف الميزانية مبرر واهي و غير مقبول لأننا رأينا الأموال المهدورة على قطاع الترفيه ( كرة القدم ) و رأينا السرعة التي بنيت بها الملاعب و الأموال المخصصة لاستقبال المنتخبات الرياضية المشاركة و الفنادق و الإقامات ... و كل صيف نرى حفلات الرقص و الغناء في الشواطئ مثال مهرجان موازين ...
إن كان النظام السياسي الحالي يحترم نفسه و يصف نفسه بالدولة فعلى هذه الدولة أن تلتزم بتطبيق تعهداتها اتجاه المواطنين من خلال توفير السكن اللائق و توفير الشغل و توفير التعليم و توفير الصحة ... لأن المواطن يؤدي واجباته الضريبية و من حقه الحصول على حقوقه كاملة .منقول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *